دعوة لتغيير سياسات الهجرة قبل كأس العالم
طالب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بإعادة التفكير في سياسات الهجرة في الولايات المتحدة، مع اقتراب كأس العالم. انتقادات حادة بسبب حوادث تنميط عرقي ومراقبة. هل ستؤثر هذه القضايا على الحدث الرياضي الأكبر؟ التفاصيل هنا.





طالب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان Volker Türk، الأربعاء، بـ"إعادة تفكير جذرية" في سياسات الهجرة، ولا سيّما في الولايات المتحدة، مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم.
جاء ذلك في تصريحاتٍ أدلى بها Türk خلال إحاطةٍ صحفية في مقرّ مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف، وذلك قبل يومٍ واحد من انطلاق البطولة التي تضمّ 48 منتخباً على مدى 39 يوماً. وأشار إلى مخاوف جدّية تتعلق بـ"التنميط العرقي والمراقبة وتطبيق قوانين الهجرة"، في إشارةٍ إلى سلسلة أحداث سبقت انطلاق المونديال.
حوادث أثارت موجة انتقادات
تصاعدت حدّة الانتقادات إثر عددٍ من الحوادث اللافتة؛ إذ اضطرّ المنتخب الإيراني إلى نقل معسكره التدريبي من ولاية أريزونا إلى المكسيك، فيما رُفض منح تأشيرات دخول لعددٍ من المسؤولين الإيرانيين. وعلى صعيدٍ آخر، مُنع حكم الفيفا الصومالي Omar Artan، أفضل حكمٍ في أفريقيا، من دخول الأراضي الأمريكية في ميامي. وتداول مستخدمو الإنترنت صوراً لأحد لاعبي منتخب السنغال وهو يخضع للتفتيش على يد عنصر أمن في صالة المطار.
وقال Türk في تصريحاته: "لقد رأينا بعض هذه المشاهد"، مضيفاً: "أتمنّى ألّا تؤثّر قضايا التنميط العرقي والمراقبة وتطبيق قوانين الهجرة على هذا المونديال بالطريقة التي أثّرت بها مسبقاً".
وأضاف المحامي النمساوي: "أتمنّى حقاً أن تجري إعادة تفكير جذرية في آليات تطبيق قوانين الهجرة بما يحترم حقوق الإنسان وكرامته، وأن تُراجَع السياسات التي نراها سائدةً للأسف في الولايات المتحدة حالياً، خاصةً في ما يتعلق بكأس العالم".
تستضيف الولايات المتحدة غالبية المباريات الـ104 في إطار مشروعٍ مشترك مع كندا والمكسيك، غير أنّ الانتقادات تنصبّ تحديداً على سياسات الأجهزة الفيدرالية في عهد الرئيس Donald Trump.
"المحافل الرياضية ملتقى الشعوب"
أكّد Türk أنّ الرياضة العالمية ينبغي أن تكون "الفضاء الذي يلتقي فيه العالم في وحدةٍ وسلام"، مشدّداً على أنّ "البيئة التي تُقام فيها الفعاليات الرياضية الكبرى، بما فيها كأس العالم، يجب أن توفّر محيطاً آمناً وكريماً للمنتخبات المتنافسة والمشجّعين وللمجتمع بأسره، وللعالم بصراحة".
وأفادت تقارير بأنّ مشجّعين من المغرب واسكتلندا، أنفقوا آلاف الدولارات على تذاكر الطيران والإقامة وتذاكر المباريات في أغلى نسخةٍ من كأس العالم في التاريخ، فوجدوا أنفسهم أمام رفضٍ لوثائق سفرهم أو إلغائها قُبيل موعد مغادرتهم بأيامٍ قليلة.
وكانت قواعد FIFA لاستضافة كأس العالم الصادرة عام 2017 قد اشترطت أن تُطبَّق إجراءات منح التأشيرات "بصورةٍ غير تمييزية"، مع تحفّظٍ يُجيز للدول الحفاظ على معاييرها الأمنية وضوابط الهجرة الوطنية.
واشنطن تربط الحكم بجماعات إرهابية
في قضية الحكم الصومالي Omar Artan، أعلن مسؤولٌ أمريكي أنّ رفض دخوله جاء بسبب "ارتباطه بأشخاص مشتبهٍ في انتمائهم إلى منظمات إرهابية"، دون تقديم أيّ تفاصيل أو أدلة داعمة لهذا الاتهام.
وعجزت FIFA عن حماية الحكم الذي اختارته لإدارة مباريات المونديال، على الرغم من الجهود التي بذلها رئيسها Gianni Infantino لتوطيد علاقاته مع Trump وإدارته خلال الثمانية عشر شهراً الماضية. وكانت FIFA قد التزمت بمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال وحقوق الإنسان، وتعهّدت باحترامها في بطولاتها.
وختم Türk تصريحاته بالتطرّق إلى ظاهرةٍ أشمل، قائلاً: "أتمنّى أيضاً أن تضع الإنسانية حدّاً لتجريد الآخر من إنسانيته، سواءٌ أكان مهاجراً أم لاجئاً أم طالب لجوء. لا أحد يستفيد من الخطابات التفريقية والاستقطابية".
أخبار ذات صلة

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان
