مجلس لندن يقرر قطع التوأمة مع حيفا تضامناً مع فلسطين
مجلس Hackney في لندن يستعد لإنهاء اتفاقية التوأمة مع حيفا احتجاجاً على الاحتلال الإسرائيلي والتمييز ضد الفلسطينيين ويطالب بسحب الاستثمارات من شركات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي في خطوة تعكس قيم التضامن مع فلسطين وورلد برس عربي

مجلس محلي في لندن يستعدّ لإنهاء اتفاقية التوأمة مع مدينة حيفا الإسرائيلية
يستعدّ مجلس منطقة Hackney في لندن، الذي يقوده حزب الخضر، لإنهاء اتفاقية التوأمة مع مدينة حيفا الإسرائيلية، وهي اتفاقية يمتدّ عمرها 56 عاماً. ويأتي هذا القرار في سياق المواقف المتصاعدة الرافضة للاحتلال الإسرائيلي وما تصفه كثير من المنظمات الحقوقية الدولية بالفصل العنصري والإبادة الجماعية بحقّ الفلسطينيين.
التصويت والسياق السياسي
سيُصوّت أعضاء المجلس على هذا المقترح يوم الثلاثاء، تنفيذاً لوعدٍ انتخابي قطعه حزب الخضر في Hackney بقطع العلاقات مع حيفا. وكان الحزب قد حصل على السيطرة على المجلس في مايو الماضي، إذ شغل 42 من أصل 57 مقعداً، مما يجعل تمرير القرار شبه مؤكّد.
وتعود اتفاقية التوأمة بين Hackney وحيفا إلى عام 1968، وقد ظلّت سارية المفعول طوال عقود رغم الضغوط المتواصلة من مجموعات التضامن مع فلسطين التي طالبت الإدارة العمالية السابقة بإنهائها. وقد تصاعدت حدّة هذه الضغوط بعد أكتوبر 2023، حين شنّت إسرائيل عمليتها العسكرية على غزة.
مطالب المتضامنين مع فلسطين
طالب الناشطون أيضاً بأن يسحب المجلس استثمارات صندوق تقاعده من الشركات المرتبطة بالجيش الإسرائيلي والاحتلال. وأكّدت حملة التضامن مع فلسطين أنّ استمرار العلاقات المدنية مع حيفا يُضفي طابعاً من الطبيعية على ما وصفته بـ"الهيمنة العنصرية" المفروضة على الفلسطينيين.
كما أبرز المتضامنون أنّ حيفا تحتضن المقرّ العالمي لشركة Elbit Systems، أكبر شركات تصنيع الأسلحة الإسرائيلية وأحد أبرز موردي الجيش الإسرائيلي.
الموقف من الواقع الفلسطيني
فرضت إسرائيل نظاماً من التمييز الممنهج على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، فيما يواجه المواطنون الفلسطينيون داخل إسرائيل تمييزاً مؤسّسياً يطال تخصيص الأراضي والتخطيط العمراني والتمويل البلدي والحقوق المدنية.
وفي بيانٍ شرح فيه حزب الخضر في Hackney دوافع التزامه بإنهاء الشراكة، جاء فيه: "على الرغم من النداءات الجماهيرية المتكرّرة لإلغاء التوأمة، رفض المجلس الذي يقوده العمال باستمرار قطع العلاقات مع مدينة حيفا الإسرائيلية. الفلسطينيون في حيفا يعيشون تحت الاحتلال والفصل العنصري الذي تفرضه الدولة الإسرائيلية؛ هذه ليست مدينةً تعكس قيم Hackney. ينبغي أن تعكس علاقات التوأمة الحالية والمستقبلية قيمنا، لا أن تُقوّضها."
أصوات معارضة
في المقابل، وصف عضو المجلس العمالي Michael Desmond المطالبات بإنهاء الاتفاقية في وقتٍ سابق بأنّها "تيرادة مسيئة ومثيرة للاشمئزاز"، مؤكّداً أنّ إسرائيل دولة "شاملة". وDesmond معروفٌ بتأييده الصريح للصهيونية.
أما عضو البرلمان العمالي المؤيّد لإسرائيل Luke Akehurst، الذي أمضى 12 عاماً عضواً في مجلس Hackney، فقد أعلن "اشمئزازه" مما وصفه بـ"السياسة الاستعراضية الحاقدة" للخضر. وكان Akehurst قد تولّى في السابق إدارة منظمة We Believe in Israel، ودافع عن الحرب الإسرائيلية على غزة بوصفها متناسبةً مع ما يواجهه.
أخبار ذات صلة

مدّعون يسعون لإسقاط تهمة عن زعيم عمالي كاليفورني اعتُقل في احتجاج هجري

الهند تأمر بحملة مصادرة كتب واسعة في مكتبات كشمير

الدولة اليهودية: منع اللغة العربية عن الموظفين الفلسطينيين في إسرائيل
