وورلد برس عربي logo

الطائرات المسيّرة تغير قواعد الحرب بين أوكرانيا وروسيا

طائرات مسيرة أوكرانية تضرب مستودعاً ضخماً في الأورال وتوسع هجماتها على عمق روسيا مع تطوير صواريخ دفاعية وباليستية، وسط مقاومة شرسة في الشرق وضربات متبادلة بالطائرات المسيّرة تعكس تصاعد الصراع على الأرض وفي السماء وورلد برس عربي

حريق كبير في مستودع Wildberries في جبال الأورال بعد ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى.
أطفأ رجال الإطفاء حريقًا بعد أن استهدفت صواريخ روسية مستودعًا في كييف، أوكرانيا، يوم الأربعاء 5 أغسطس 2026. (تصوير: دان باشاكوف/أسوشيتد برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

طائراتٌ مسيّرة أوكرانية بعيدة المدى ضربت مستودعاً في جبال الأورال يعود لأكبر متاجر التجزئة الإلكترونية في روسيا، على بُعد يتجاوز 2,000 كيلومتر من الحدود المشتركة بين البلدين، وفق ما أكده مسؤولون محليون والشركة ذاتها يوم الجمعة.

لم تكن هذه الضربة استثناءً؛ فأوكرانيا تواظب هذا العام على استهداف مواقع في الأورال البعيدة، بل إنها ضربت مصفاةً نفطية روسية في غرب سيبيريا على بُعد نحو 2,500 كيلومتر من الحدود. ما يعنيه هذا هو أن كييف حوّلت الطائرات المسيّرة إلى ورقةٍ استراتيجية حقيقية في مواجهة جارٍ أكبر منها بكثير، منذ أن اندلعت الحرب قبل أكثر من أربع سنوات.

هذه النجاحات لم تمرّ دون أن يلاحظها العالم؛ إذ أبرمت أوكرانيا اتفاقيات تعاون في مجال الطائرات المسيّرة مع 9 دول، وتجري مفاوضات مع 15 دولة أخرى، وفق ما أفاد به مسؤولون أوكرانيون.

مستودع Wildberries في يكاترينبورغ، رابع أكبر مدن روسيا، اشتعلت فيه النيران جراء الهجوم، وفق ما أعلنته الشركة، التي أشارت إلى أن معظم البضائع نجت من الحريق خلافاً لما جرى في أكثر من اثني عشر مستودعاً آخر لـ Wildberries طالتها ضربات أوكرانية في الأسابيع الأخيرة واحترقت بالكامل. وتسعى كييف من خلال هذه الهجمات إلى زعزعة ثقة الرأي العام الروسي والضغط على الكرملين.

وقال حاكم المنطقة، دينيس باسلر، إن ثلاث طائرات مسيّرة أصابت سقف المستودع. وأفاد أرتيوم جوغا، ممثل الكرملين في المنطقة، بأن 800 شخص جرى إخلاؤهم من المستودع دون تسجيل أي إصابات.

أوكرانيا تمضي قُدُماً في تطوير أسلحة جديدة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يدفع باتجاه الإبقاء على وتيرة التطوير التكنولوجي، ولا سيما في منظومات الدفاع الجوي، وذلك لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية التي تستغل شُحّ صواريخ Patriot الاعتراضية الأمريكية وتواصل قصف المناطق المدنية.

وكشف زيلينسكي في وقت متأخر من مساء الخميس أن برنامجاً أوروبياً مشتركاً لتطوير منظومة دفاع مضادة للصواريخ الباليستية بات قيد التنفيذ، بمشاركة 10 دول. ويعكس هذا التوجه قلقاً أوروبياً متصاعداً من الطموحات الروسية على القارة، التي تتخطى حدود الصراع الأوكراني.

وقال زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي: «أوكرانيا قادرة على تصنيع صاروخها ومنصة إطلاقه المضادَين للصواريخ الباليستية، فيما سيوفّر شركاؤنا المكوّنات الضرورية والعناصر الحيوية الرادارات، وأجهزة الاستشعار، وكل ما يلزم». وأضاف: «برنامجٌ مضادٌّ للصواريخ الباليستية من صنعنا بالحجم الحقيقي الكبير سيعود بالنفع على الجميع في أوروبا».

وفي السياق ذاته، تعمل أوكرانيا على تصنيع صواريخ باليستية خاصة بها لاستخدامها ضد روسيا. وقال زيلينسكي: «أظهرت الاختبارات إمكانات واعدة. نحتاج إلى تحويل هذا إلى سلاحٍ فعلي».

ضغطٌ متصاعد على خطوط الدفاع في شرق أوكرانيا

في الجبهة الشرقية، تواصل خطوط الدفاع الأوكرانية مقاومتها تحت وطأة ضغطٍ متواصل، في حين يسعى الجيش الروسي الأضخم إلى اختراق الجبهة بعد أشهرٍ من التقدم البطيء الذي كلّفه، وفق محللين غربيين ومسؤولين، خسائر بشرية فادحة.

وتُجري أوكرانيا عمليات إخلاء للأطفال من مدينة كراماتورسك، إحدى المدن الأربع الكبرى في منطقة دونيتسك الشرقية التي تُشكّل ما بات يُعرف بـ«حزام القلاع» الأوكراني. هذا الخط الدفاعي الممتد نحو 50 كيلومتراً، والمؤلّف من أربع مدن كبيرة محصّنة، يُشكّل عقبةً رئيسية أمام مساعي موسكو للسيطرة على القلب الصناعي لأوكرانيا.

وأعلن رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة دونيتسك، فاديم فيلاشكين، يوم الجمعة أن أكثر من 800 شخص، بينهم 91 طفلاً، جرى إخلاؤهم خلال الـ24 ساعة الماضية.

وتلجأ أوكرانيا إلى نشر طائرات مسيّرة هجومية متوسطة المدى لتعطيل خطوط الإمداد الروسية وإبطاء التقدم البري.

تبادلٌ ليلي للضربات بالطائرات المسيّرة

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في موسكو أن منظومات الدفاع الجوي أسقطت 203 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الفترة الممتدة من مساء الخميس حتى فجر الجمعة.

في المقابل، شنّت روسيا هجوماً على أوكرانيا بـ147 طائرة مسيّرة هجومية بعيدة المدى، وفق ما أفاد به سلاح الجو الأوكراني.

وفي منطقة سومي الشمالية، أصابت طائرةٌ مسيّرة روسية سوقاً مكتظاً بالمتسوقين صباح الجمعة، ما أسفر عن إصابة 10 أشخاص، بحسب ما أعلنته السلطات المحلية.

كما شنّت روسيا هجمات بالقنابل الانزلاقية وطائرات مسيّرة من أنواع مختلفة على المدينة الإقليمية، وفق ما أفاد به رئيس الإدارة الإقليمية أوليه هريهوروف، مشيراً إلى أن الهجمات استهدفت مبانيَ سكنية ووسائل نقل ومنشآت بنية تحتية، وأسفرت عن إصابة شخصين.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجال إطفاء يواجهون حريقًا هائلًا في كييف إثر هجوم روسي بالصواريخ والمسيّرات خلال تصاعد الدخان واللهب في الليل.

الطائرات المسيّرة الروسية تستأنف قصفها على كييف وتخلّف قتيلين

في هجوم روسي مدروس على كييف وأوديسا بالصواريخ والمسيّرات، تتصاعد الحرب رغم الجهود الدبلوماسية الأمريكية. اكتشف تفاصيل الهجوم وتأثيره على المدنيين الآن. اقرأ المزيد لتعرف الحقيقة.
Loading...
رجل إطفاء أوكراني يحاول إخماد حريق ناجم عن غارة جوية روسية في مبنى مدني بمدينة دنيبرو وسط تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية.

الضربات الروسية تودي بحياة مدنيين أوكرانيين وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف

تتصاعد الحرب الروسية الأوكرانية بضربات مسيّرات وصواريخ تستهدف المدن والبنية التحتية، مع تهديدات متبادلة وتصعيد دبلوماسي. اكتشف تفاصيل الصراع وأبعاده الآن.
Loading...
امرأة تجلس وسط دمار ناجم عن قصف روسي على مبانٍ في منطقة دونيتسك بأوكرانيا، تعبيراً عن تأثير الحرب على المدنيين والبنية التحتية.

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية

تتصاعد الضربات الروسية على كييف مستهدفةً البنية التحتية والطاقة والغذاء في محاولة لاستنزاف أوكرانيا قبل الشتاء. اكتشف كيف تواجه أوكرانيا هذا التحدي الصعب وتعرف على آخر التطورات. اقرأ المزيد الآن!
Loading...
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوقع مرسوماً يسمح للحكومة بالاستيلاء المؤقت على البنية التحتية الحيوية لحمايتها من الضربات الأوكرانية.

بوتين يصدر مرسوماً لتعزيز السيطرة الحكومية على المواقع الحيوية بعد هجمات أوكرانية

تشهد روسيا تصاعد الضربات الأوكرانية التي تهدد بنيتها التحتية الحيوية، ما دفع بوتين لإصدار مرسوم يسمح للدولة بالاستيلاء المؤقت لحماية المنشآت. اكتشف تفاصيل القرار وتأثيره الاقتصادي الآن.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية