هجوم روسي مدمر يضرب كييف وأوديسا وسط توتر دبلوماسي
هجوم روسي واسع بالصواريخ والمسيّرات على كييف وأوديسا خلف قتلى وجرحى وأضرار كبيرة في البنية التحتية وسط تساؤلات عن تأثيره على مساعي السلام بعد زيارة المبعوثين الأمريكيين وورلد برس عربي يكشف التفاصيل كاملة.





في الوقت الذي كان فيه المبعوثان الأمريكيان يغادران كييف عائدَين من زيارةٍ دبلوماسية وُصفت بأنّها خطوةٌ نحو إنهاء الحرب، شنّت روسيا في الليل الفاصل بين الاثنين والثلاثاء هجوماً واسع النطاق بالصواريخ والمسيّرات على العاصمة الأوكرانية كييف ومنطقة أوديسا جنوباً، مخلّفةً قتيلَين وما لا يقلّ عن 10 مصابين في كييف وخاركيف.
هجومٌ مركّب بأسلحة متعدّدة
وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنّه جاء مدروساً في تصميمه، إذ قال إنّ "الهجوم كان مركّباً، وبدا أنّه مصمَّم عمداً لإحداث أقصى قدر من الضرر، إذ شمل صواريخ باليستية وصواريخ كروز وصواريخ مضادة للسفن ومسيّرات Shahed". وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأنّها أسقطت 2 صاروخاً باليستياً و31 صاروخ كروز و142 مسيّرة، فيما سُجّلت إصابات في 29 موقعاً على امتداد الأراضي الأوكرانية.
في كييف وحدها، اندلعت حرائق في خمسة أحياء على الأقل، من بينها حوليوسيفسكي وسولوميانسكي ودارنيتسكي وبوديلسكي. وأفادت إدارة المدينة العسكرية بتضرّر البنية التحتية المدنية في 16 موقعاً. وفي حي حوليوسيفسكي، اشتعلت النيران في مبنى غير سكني مؤلّف من 26 طابقاً وامتدّت إلى مبنى مجاور. وأنقذت فرق الطوارئ شخصاً واحداً وأجلت اثنَين من مبنى سكني من 16 طابقاً، فيما أُنقذ ما لا يقلّ عن 10 أشخاص من مبنى سكني من 5 طوابق في حي سولوميانسكي. وفي الجنوب، تعرّض سوقٌ شعبي في أوديسا للقصف، كما أُصيب مبنى متعدّد الطوابق في خاركيف وجُرح شخصان. وامتدّت الضربات لتطال أيضاً منطقتَي زاباروجيا ودنيبروبيتروفسك، إضافةً إلى هجومٍ على قاطرة قطار في محطة بمنطقة سومي على خطّ كييف-سومي.
صمتٌ قصير ثم قصف
لم تُخفِ إيرينا باريسينكوفا، إحدى سكّان كييف، مرارتها وهي تصف ما عاشته تلك الليلة: "كان كلّ شيء يرتجّ على الضفة اليسرى. كان الأمر وحشياً بحقّ". غير أنّها أضافت بسخريةٍ مكشوفة: "أخذنا قسطاً من الراحة بفضلهم. ليأتوا أكثر حتى لا يقصفونا".
جاء الهجوم في أعقاب زيارة المبعوثَين الأمريكيَّين Jared Kushner وSteve Witkoff إلى كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة للضربة، في إطار مساعي واشنطن للتوصّل إلى تسوية للحرب. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل تُشكّل هذه الضربة رسالةً روسية صريحة بشأن حدود أي تسوية مقبلة، أم أنّها مجرّد استمرار لمنطق الحرب بمعزلٍ عن أي مسار دبلوماسي؟
أخبار ذات صلة

الضربات الروسية تودي بحياة مدنيين أوكرانيين وسط تصعيد متبادل بين موسكو وكييف

الطائرات المسيّرة الروسية تفرّغ رفوف كييف وتزعزع الثقة الأوكرانية
