الهجوم الأوكراني يضرب قلب النفط الروسي ويهز تتارستان
هجوم أوكراني بطائرات مسيرة يستهدف مدينة نيجنيكامسك النفطية في روسيا ويسفر عن 13 قتيلاً و75 جريحاً. الضربات تواصل تعطيل البنية التحتية الروسية وتزيد من الضغط على موسكو وسط تصعيد الصراع. تابع التفاصيل على وورلد برس عربي.





شنّت أوكرانيا هجوماً على مدينة نيجنيكامسك، المركز النفطي الواقع في منطقة تتارستان وسط روسيا، يوم الاثنين، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً وإصابة 75 آخرين، وفق ما أعلنته السلطات المحلية. ويُعدّ هذا الهجوم من أكثر الضربات دموية التي شهدتها الأراضي الروسية منذ اندلاع الحرب قبل 4 سنوات.
وأعلن الجيش الأوكراني أنّه استهدف مصفاة نفط في نيجنيكامسك، التي تبعد نحو 1,200 كيلومتر شرقي الحدود الأوكرانية، ويبلغ عدد سكانها نحو 240,000 نسمة.
لم تُحدّد السلطات الروسية ما استهدفته الطائرات المسيّرة تحديداً، غير أنّ المدينة تضمّ مصفاتين للنفط ومنشأة للبتروكيماويات. وتواصل أوكرانيا استهداف المنشآت النفطية الروسية بطائرات مسيّرة بعيدة المدى بشكل شبه يومي منذ أشهر، في حملة أحدثت نقصاً في الوقود داخل روسيا، وأضرّت بطاقتها التكريرية، وزعزعت الاستقرار لدى السكان.
وفي اليوم ذاته، أعلن حاكم منطقة تيومين في غرب سيبيريا، Alexander Moor، أنّ طائرات مسيّرة أوكرانية أشعلت حريقاً في منشأة صناعية بالمنطقة، دون أن يُفصح عن تفاصيل إضافية. وكانت طائرات مسيّرة أوكرانية قد ضربت الشهر الماضي مصفاة في تيومين، التي تقع على بُعد أكثر من 2,400 كيلومتر شرقي الحدود مع أوكرانيا.
ويؤكد الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy أنّ بلاده تسعى إلى إجبار الرئيس الروسي Vladimir Putin على الجلوس إلى طاولة المفاوضات ووقف غزوه الشامل الذي أطلقه عام 2022. وتُصنَّف روسيا بين أكبر منتجي الطاقة في العالم.
وأفاد هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأنّ قواتها ضربت مصفاة Taneco النفطية في نيجنيكامسك، ما أدّى إلى اندلاع حريق فيها.
وتعرّضت المدينة لهجوم بطائرات مسيّرة وصفه مكتب رئيس تتارستان Rustam Minnikhanov بأنّه «واسع النطاق»، استهدف منشآت صناعية ومدنية على حدٍّ سواء، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.
وأشار مكتب Minnikhanov إلى أنّ طفلاً كان من بين الـ 13 قتيلاً، فضلاً عن 75 مصاباً، مُعلناً أنّ يوم الاثنين يوم حداد رسمي في تتارستان.
ولم يكن بالإمكان التحقق المستقل من ادعاءات أيٍّ من الطرفين.
تداعيات الضربات على البنية التحتية الروسية
تُشكّل إصلاحات المصافي تحدياً بالغاً أمام روسيا؛ إذ أتلفت الضربات الأوكرانية معدات متخصصة كانت تُستورد في الغالب من الخارج، ما يجعل عمليات الإصلاح مكلفةً وتستغرق وقتاً طويلاً، في ظلّ صعوبة الحصول على بدائل أو قطع غيار بسبب العقوبات الدولية.
في المقابل، تواصل روسيا قصف أوكرانيا من الجو بصواريخ وقنابل انزلاقية وطائرات مسيّرة، مستهدفةً المناطق المدنية وموقعةً آلاف الضحايا المدنيين، وفق ما وثّقته الأمم المتحدة. وأفاد مكتب الأمم المتحدة في كييف الأسبوع الماضي بأنّ 1,396 مدنياً لقوا حتفهم، وأُصيب 7,978 آخرون في أوكرانيا خلال النصف الأول من هذا العام، بارتفاع نسبته 37% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأعلن المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية يوم الاثنين أنّ أحد مستودعاته في منطقة دنيبرو وسط أوكرانيا تعرّض لضربتين في أقلّ من 24 ساعة، دمّرتا إمدادات طارئة تُقدَّر قيمتها بنحو 500,000 دولار كانت مخصصة للمرافق الصحية على خطوط المواجهة، وفق بيان المنظمة. ولم تُسجَّل أي إصابات بشرية.
الطائرات المسيّرة الأوكرانية تضرب عمق روسيا
باتت الطائرات المسيّرة الأوكرانية بعيدة المدى، المُصنَّعة محلياً، تُحلّق مسافات أكبر داخل الأراضي الروسية، وقد وصل بعضها إلى سيبيريا على بُعد نحو 2,000 كيلومتر من الحدود.
وقال Zelenskyy في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الأحد: «نردّ بما هو مستحق تماماً، وكلّ ضربة روسية ستقابَل بردّنا. ستشعر روسيا بثقل حربها أكثر فأكثر على أراضيها هي». وأضاف: «السبب الوحيد لاستمرار هذا كلّه هو رفض روسيا إنهاء هذه الحرب».
وفي إطار حملة موازية تستهدف تعطيل خطوط الإمداد العسكرية الروسية المتجهة نحو الجبهة في شرق أوكرانيا وجنوبها، أعلنت وزارة الدفاع الأوكرانية يوم الاثنين أنّ قواتها ضربت الشهر الماضي جسوراً برية وسككية وعائمة في ستّ مناطق. ويقول القادة الأوكرانيون إنّ الضربات المتكررة على مسارات الوقود والذخيرة والتعزيزات جعلت اللوجستيات الروسية أبطأ وأكثر كلفةً وأصعب تنظيماً، ممّا أسهم في تعطيل التقدم الروسي وأتاح لأوكرانيا تنفيذ هجمات مضادة.
أخبار ذات صلة

إيران وأوكرانيا: كيف يتسع نطاق عدم الاستقرار في بحر قزوين

ضربات القرم قد تتضاعف سبع مرات إذا تسارعت الأموال الغربية، يقول قائد الطائرات بلا طيار الأوكراني

روسيا وأوكرانيا تتبادلان ضرباتٍ ليليةً تخلّف 7 قتلى وعشرات الجرحى
