سفن صينية تعبر هرمز وترامب يناقش إيران في بكين
عبرت سفن صينية مضيق هرمز بالتزامن مع زيارة ترامب لبكين، حيث تركز المحادثات على إيران. وسط التوترات، تسعى الصين لدعم الوساطة بين إيران والولايات المتحدة لفتح المضيق. تفاصيل مثيرة حول الأبعاد الاستراتيجية.

عبرت عدة سفنٍ مرتبطة بالصين مضيق هرمز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في توقيتٍ تزامن مع وصول الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى بكين، حيث أعلن نيّته بحث الحرب على إيران مع نظيره الصيني.
أبرز هذه السفن ناقلةٌ صينية عملاقة تحمل ما يقارب 2 مليون برميل من النفط الخام العراقي. عبرت الناقلة مضيق هرمز يوم الأربعاء، قبل أن تُوقف إرسال إشارة transponder الخاصة بها في مكانٍ ما من خليج عُمان، وفقاً لبيانات تتبّع السفن.
وكانت إيران قد سعت إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز بفرض رسومٍ على العابرين، في حين فرضت الولايات المتحدة حصاراً خاصاً بها على السفن المرتبطة بإيران أو تلك التي توافق على دفع رسوم العبور لطهران.
وقبل يومٍ من ذلك، عبرت ستّ سفنٍ أخرى مرتبطة بالصين مضيق هرمز، من بينها خمس ناقلات نفط وناقلةٌ واحدة معروفة بنقل الغاز البترولي المسال، وفقاً لمحللين في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر استندوا إلى بيانات التتبّع البحري.
ولا يزال غير واضحٍ ما إذا كانت هذه السفن المرتبطة بالصين قد دفعت أيّ رسومٍ لإيران، غير أنّ طهران كانت قد قبلت في وقتٍ سابق الدفع باليوان الصيني.
Trump في بكين: إيران في الخلفية
وصل Trump إلى بكين يوم الأربعاء، وتبدأ زيارته الرسمية التي تمتدّ ليومَين يوم الخميس، حين يلتقي نظيره Xi Jinping. تحتلّ صفقات الأعمال والتجارة رأسَ جدول الأعمال بين قائدَي أكبر اقتصادَين في العالم، لكنّ الملفّ الإيراني سيظلّ حاضراً بقوّةٍ في الخلفية.
وقال Trump للصحفيين قبيل مغادرته إلى بكين إنّه سيُجري "حديثاً مطوّلاً بشأن إيران"، وإن كان أصرّ في الوقت ذاته على أنّه لا يحتاج إلى مساعدة بكين لإبرام اتفاقٍ مع الجمهورية الإسلامية.
وأضاف: "لدينا الكثير لنناقشه. لن أقول إنّ إيران من بينه، بصراحة، لأنّ إيران تحت السيطرة تماماً."
الصين بين الدعم والحسابات الاستراتيجية
تُعدّ الصين المنافس الند الوحيد للولايات المتحدة على المستوى العالمي، إذ يخوض البلدان تنافساً محتدماً في الذكاء الاصطناعي والمعادن الحيوية وملفّ تايوان.
وقد استقبلت الصين بارتياحٍ عجزَ الولايات المتحدة عن إخضاع إيران، ولم تكتفِ بمراقبة المشهد من بعيد. فقد كشف أنّ الصين زوّدت إيران بمنظومات دفاعٍ جوي في أعقاب مواجهتها مع إسرائيل في يونيو 2025، التي بلغت ذروتها بالضربة الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية.
وقبيل هجوم فبراير 2026، أفيد بأنّ الصين زوّدت إيران بطائراتٍ مسيّرة انتحارية (كاميكازي). وتابعت صحيفة The New York Times لاحقاً بتقريرٍ عن شحناتٍ صينية من منظومات الدفاع الجوي المحمولة على الكتف وصلت إلى إيران في أبريل. كما كشفت صحيفة The Financial Times أنّ إيران وظّفت قمراً اصطناعياً صينياً متطوّراً لاستهداف القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج.
بيد أنّ خبراء أكّدوا أنّ بكين تسعى في نهاية المطاف إلى حلٍّ للأزمة وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال Ahmed Aboudouh، الزميل المشارك في Chatham House ورئيس وحدة أبحاث الدراسات الصينية في مركز الإمارات للسياسات: "تتّفق الصين والولايات المتحدة على معارضة امتلاك إيران أسلحةً نووية، وعلى ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز."
بكين تدفع باكستان نحو الوساطة
وفي هذا السياق، حثّ كبير الدبلوماسيين الصينيين باكستانَ على تكثيف جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، والمساعدة في معالجة ملفّ إعادة فتح المضيق بصورةٍ "ملائمة"، وفقاً لما أوردته وسائل الإعلام الرسمية الصينية يوم الأربعاء.
وقال وزير الخارجية Wang Yi لنظيره الباكستاني Ishaq Dar خلال اتصالٍ هاتفي يوم الثلاثاء: "ستواصل الصين دعم جهود الوساطة الباكستانية وتقديم إسهامها في هذا الشأن"، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء Xinhua الرسمية.
أخبار ذات صلة

إيران تستعيد السيطرة على معظم مواقعها الصاروخية والتحتية.. تقرير استخباراتي أميركي

إيران تستخدم صواريخ توماهوك الأمريكية غير المنفجرة لتطوير تقنيات الدفاع

إيران والحرب: وول ستريت تتوقّع خسائر وسط تشاؤم من تسويةٍ سريعة
