وورلد برس عربي logo

تصعيد الصراع في إدلب وتهديد حلب

شنت جماعات المعارضة السورية هجومًا محدودًا باتجاه حلب لوقف الهجمات الحكومية على إدلب. تتصاعد التوترات مع تقدم القوات نحو الضواحي، وسط محاولات تركية لمنع التصعيد. تعرف على تفاصيل المعركة وآثارها على المدنيين.

مقاتلون من جماعات المعارضة السورية يرتدون زيًا عسكريًا ويستعدون للهجوم باتجاه حلب، في سياق التصعيد العسكري في إدلب.
يشارك مقاتلو هيئة تحرير الشام في الصلاة في ملعب مكشوف في اليوم الأول من عيد الأضحى، في إدلب بتاريخ 16 يونيو 2024 (عمر حاج قدور/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

الهجوم المحدود للفصائل السورية المسلحة قرب حلب

قالت مصادر أمنية تركية يوم الخميس أن جماعات المعارضة السورية شنت "هجومًا محدودًا" باتجاه حلب لوقف هجمات الحكومة السورية التي تستهدف السكان المدنيين في إدلب.

تقدم هيئة تحرير الشام نحو حلب

منذ يوم الأربعاء، أظهرت لقطات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي هيئة تحرير الشام والقوات المتحالفة معها وهي تحرز تقدمًا كبيرًا، حيث سيطرت على مساحات واسعة من الأراضي وتقدمت بسرعة نحو ضواحي مدينة حلب.

مشاركة الجيش الوطني السوري في العملية

وتشير التقارير إلى أن بعض جماعات المعارضة التابعة للجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا قد انضمت إلى العملية، على الرغم من أن غالبية تلك القوات امتنعت حتى الآن عن المشاركة.

محاولات تركيا لوقف التصعيد

وقال مصدر أمني تركي رفيع المستوى إن تركيا حاولت منع الهجوم لتجنب زيادة تصعيد التوتر في المنطقة، خاصة في ظل الحروب التي تشنها إسرائيل على غزة ولبنان.

فشل القنوات الدبلوماسية في إنهاء الضربات الجوية

ومع ذلك، لم تسفر الجهود المبذولة لاستخدام القنوات التي أنشأها اتفاق خفض التصعيد لعام 2019 لوقف الضربات الجوية الروسية والسورية التي تستهدف المناطق السكنية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة عن نتائج.

أهداف العملية العسكرية للفصائل السورية

وقال المصدر: "رداً على هذه الهجمات، شنت جماعات المعارضة السورية عملية محدودة باتجاه حلب، مستهدفة المناطق التي انطلقت منها الهجمات".

توسع العملية العسكرية مع فرار قوات النظام

وأضاف: "ما كان مخططاً له في البداية كعملية محدودة اتسع نطاقه مع بدء قوات النظام بالفرار من مواقعها".

وقال المصدر إن العملية تهدف إلى استعادة حدود منطقة خفض التصعيد في إدلب، والتي تم الاتفاق عليها في الأصل في عام 2019 بين روسيا وتركيا وإيران.

وأضاف المصدر أن هجمات روسيا والحكومة السورية قلصت مساحة منطقة خفض التصعيد بعد أن استولت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد، بما في ذلك حزب الله والميليشيات المدعومة من إيران، على المزيد من الأراضي بالقرب من حلب في عام 2020 في انتهاك للاتفاق.

وأشار المصدر إلى أن العملية الجديدة تسعى إلى استعادة سيطرة المعارضة على الجزء الشرقي من إدلب حتى الحدود المتفق عليها في الأصل بين تركيا وروسيا وإيران.

وخلال هجوم الحكومة السورية المدعوم من روسيا على إدلب عام 2020، قتلت قواتها 36 جنديًا تركيًا منتشرين في شمال سوريا.

وقد أدى هذا الحادث إلى تدخل عسكري تركي قوي لوقف الهجوم، حيث قامت أنقرة بقصف قوات الأسد بالطائرات بدون طيار، ودمرت مئات القطع من المعدات العسكرية، بما في ذلك المدرعات والدبابات والمواقع المحصنة.

وفي وقت سابق من هذا العام، حاولت تركيا إجراء محادثات تطبيع مع حكومة الأسد، لكن جهودها لم تؤت ثمارها حيث طالبت دمشق بالانسحاب الكامل للقوات التركية من شمال سوريا كشرط مسبق.

وفي حين أن تركيا لا تمارس سيطرة مباشرة في إدلب، حيث تحكم هيئة تحرير الشام، التابعة لتنظيم القاعدة سابقاً، المنطقة بإدارتها المدنية الخاصة بها، إلا أنها تحتفظ بالعديد من نقاط المراقبة في المنطقة.

كما ذكرت مصادر تركية أن الهجمات الأخيرة التي شنتها القوات الحكومية السورية والميليشيات المتحالفة معها في إدلب أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 مدنياً وإصابة أكثر من 100 آخرين.

وفي إحدى الحوادث، تعرضت مدرسة قرآنية للقصف، مما أسفر عن استشهاد ثلاثة أطفال وإصابة العشرات بجروح، بعضهم في حالة خطيرة.

أخبار ذات صلة

Loading...
مظاهرة حوثية في اليمن يظهر فيها رجال يرفعون أيديهم في تحية، تعبيراً عن تصاعد التوترات بين الحوثيين والسعودية وسط تهديدات وتصعيد عسكري مستمر.

السعودية تدرس تصعيداً عسكرياً ردّاً على تهديدات الحوثيين

تصاعد التوتر بين السعودية وجماعة الحوثيين يهدد بعودة القتال في اليمن وتأثيرات خطيرة على الاقتصاد وأسواق الطاقة. اكتشف تفاصيل الخطط السعودية وردود الفعل الحوثية في الملف الكامل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
جندي عراقي يرتدي زيًا عسكريًا ويحمل سلاحًا في موقع حدودي، في سياق جهود العراق لمكافحة تهريب الأسلحة إلى حزب الله عبر الحدود السورية.

الحكومة العراقية تأمر بتحقيق في تهريب أسلحة إلى حزب الله بلبنان

كشف العراق عن تحقيق رفيع المستوى في تهريب أسلحة متطورة لحزب الله عبر الحدود السورية، في خطوة لتعزيز أمن الحدود ومواجهة الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
نشطاء يحتجون أمام مبنى حكومي في أوروبا ضد شراء الاتحاد الأوروبي منتجات من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة.

بعد حظر أيرلندا الجزئي للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، على بريطانيا أن تذهب أبعد

تعاني العائلات الفلسطينية في الضفة الغربية من اعتداءات مستمرة من المستوطنين الإسرائيليين الذين يسرقون الأراضي ويهددون الأمن، بينما تتوسع المستوطنات غير القانونية بوتيرة مقلقة. اكتشف المزيد عن هذا الواقع المؤلم.
الشرق الأوسط
Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية