وورلد برس عربي logo

تحذيرات فلسطينية من خطة إسرائيلية خطيرة في الخليل

حذّر الفلسطينيون من خطة إسرائيلية تهدف لنقل السيطرة على الحرم الإبراهيمي للمستوطنين، مما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. تداعيات هذه الخطوة قد تؤدي لتصعيد التوتر وتهديد المواقع الدينية. التفاصيل هنا.

أعلام إسرائيلية ترفرف فوق الحرم الإبراهيمي في الخليل، مع وجود قبة المسجد في الخلفية، مما يعكس التوترات حول السيطرة على الموقع.
الأعلام الإسرائيلية فوق مسجد الإبراهيمي في الخليل، الضفة الغربية المحتلة، في 24 أبريل 2023 (أ ف ب/مصعب شاور)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تحذيرات الفلسطينيين من خطة إسرائيلية خطيرة

حذّر الفلسطينيون من خطوة إسرائيلية "خطيرة" قيل إنها تهدف إلى نقل السيطرة على الحرم الإبراهيمي في الخليل إلى المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة يسرائيل هيوم في وقت سابق من هذا الأسبوع، تخطط إسرائيل لتجريد بلدية الخليل التي يديرها الفلسطينيون من السلطة الإدارية على الموقع التاريخي.

وسوف يتم تسليم الموقع إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع القريبة، المقامة على أراضي الخليل.

ووصف التقرير هذه الخطة بأنها خطوة "غير مسبوقة"، وهي تمثل أهم تغيير في وضع الموقع منذ عام 1994.

وقال الوقف الإسلامي في الخليل إنه لم يتلق أي إخطار رسمي بهذا الشأن.

وقال معتز أبو سنينة، مدير الحرم الإبراهيمي الشريف، إنه في حال تأكدت الخطة، فإن ذلك سيشكل "اعتداءً صارخًا وخطيرًا" على موقع ذي أهمية "دينية وتاريخية وأثرية" عميقة.

وحذر من أن التقرير قد يكون اختبارًا لقياس رد فعل الفلسطينيين قبل اتخاذ أي خطوات رسمية.

وقال: "حراس المسجد ما زالوا يؤدون مهامهم، ولم يتغير شيء، لكن هذه الإعلانات خطيرة وتهدف إلى دفع مخططات التهويد التي قد تغير الوضع القائم هنا".

وأضاف أبو سنينة أن أي تدخل في شؤون المسجد أو في بنيته المادية يوحي بأن إسرائيل تستغل الحروب الحالية لفرض واقع جديد على الأرض.

وقال: "إسرائيل تواصل انتهاكاتها وتضرب بعرض الحائط كل القوانين الدولية، فهذا الموقع مدرج على قائمة اليونسكو لمواقع التراث العالمي الفلسطيني، ومعترف به من قبل منظمات حقوق الإنسان".

رفض الفلسطينيين للخطة الإسرائيلية

وحذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من أن الخطط الإسرائيلية المذكورة تمثل "انتهاكا صارخا للقانون الدولي".

وحثت الوزارة منظمة اليونسكو والمجتمع الدولي على التدخل الفوري، محذرة من احتمال أن تؤدي هذه الخطوة إلى تصعيد التوتر وتقويض حرمة المواقع الدينية.

وقالت في بيان لها: "تعتبر الوزارة هذه الخطوة غير مسبوقة في مساعي إسرائيل المستمرة لتأكيد سيادتها على الموقع وتهويده وتغيير هويته ومعالمه التاريخية".

وقد كرر رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة، الإدانة ذاتها. وحذّر في بيان صحفي من أن تغيير وضع المسجد سيكون "انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي وجميع الاتفاقيات ذات الصلة"، بما في ذلك بروتوكول الخليل وتوصيات لجنة شمغار التي صدرت بعد مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994.

وأضاف: "على الرغم من أن مخططاتها ظالمة وأحادية الجانب، إلا أن الاحتلال لا يزال يلتزم ببعض جوانب هذه التوصيات".

وقال: "لم نتلقَّ حتى الآن قرارًا رسميًا، ولكننا من حيث المبدأ، نرفضها تمامًا. إنه عدوان سياسي وثقافي وديني على الخليل، واعتداء على سلطة البلدية الشرعية، بما في ذلك على الحرم الإبراهيمي ومحيطه."

القيود المفروضة على رفع الأذان

يخضع الحرم الإبراهيمي منذ فترة طويلة لقيود وانتهاكات إسرائيلية. وتشمل هذه القيود والانتهاكات الحظر المتكرر لرفع الأذان، وإغلاق المداخل أمام المصلين المسلمين، واقتحامات المستوطنين، ومصادرة مفاتيح الغرف والساحات، وعمليات التفتيش الاقتحامية للمصلين، ومضايقة السكان المجاورين.

اقتحامات المستوطنين والمضايقات

وفي الأسبوع الماضي فقط، أقام المستوطنون الإسرائيليون حفل زفاف في باحة المسجد.

تأثيرات الهجوم عام 1994 على الوضع الحالي

وقد أخبر مصدر في بلدية الخليل أن طواقم البلدية تتعرض بشكل روتيني للمضايقات والمنع من قبل الجنود الإسرائيليين عند محاولتهم الوصول إلى الموقع.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب تتعلق بالسلامة، إن القوات الإسرائيلية تمنعهم عمدًا من إكمال عملهم.

كما تواجه لجنة إعمار الخليل إعاقات متكررة من قبل القوات الإسرائيلية التي تمنع أي أعمال ترميم داخل المسجد أو في محيطه.

ويعتبر المسجد الإبراهيمي موقعًا مقدسًا لدى المسلمين واليهود والمسيحيين على حد سواء باعتباره مسقط رأس النبي إبراهيم بطريرك الديانات الثلاث.

وهو معروف لدى الإسرائيليين باسم كهف البطاركة.

في عام 1994، دخل مستوطن إسرائيلي مسلح، باروخ غولدشتاين، إلى المجمع خلال شهر رمضان المبارك وفتح النار على المصلين المسلمين، مما أسفر عن استشهاد 29 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين.

وفي أعقاب الهجوم، تم تقسيم الموقع إلى مسجد وكنيس يهودي، مما مهد الطريق لاقتحامات المستوطنين المنتظمة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على المسجد ومدينة الخليل.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجلان إسرائيليان يقفان في منطقة ريفية بالضفة الغربية المحتلة وسط تصاعد التوسع الاستيطاني الإسرائيلي ومخططات بناء مستوطنات جديدة.

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

تتصاعد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية مع إعلان إسرائيل تمويل 34 مستوطنة جديدة بقيمة 1.3 مليار شيكل، في خطوة تعزز التوسع الاستيطاني وتثير جدلاً دولياً واسعاً. اكتشف التفاصيل الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
قبّة الصخرة في المسجد الأقصى تظهر من خلال بوابة مظللة، مع تزايد الإجراءات الإسرائيلية والتدريبات العسكرية في الموقع.

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية

تتصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى مع إغلاق أبوابه وتقييد دخول المصلين، ما يهدد الوضع الراهن وحرمة المكان. اكتشف تفاصيل التصعيد وكن على اطلاع دائم.
الشرق الأوسط
Loading...
علي الزيدي رئيس وزراء العراق مع الرئيس الأمريكي ترامب في البيت الأبيض خلال لقاء يؤكد دعم واشنطن لجهود مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.

الرئيس الأمريكي يستقبل رئيس الوزراء العراقي في واشنطن لبحث التعاون الإقليمي

علي الزيدي يصنع تحولاً تاريخياً في العراق برئاسة الوزراء، متحدياً النفوذ الإيراني ومطلقاً حملة مكافحة الفساد. اكتشف كيف يسعى لإعادة بناء العراق واستقراره. تابع التفاصيل الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
دخان يتصاعد فوق مبانٍ في صنعاء بعد ضربات جوية سعودية على مطار صنعاء، مع تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية.

الحوثيون يؤكدون قصف مطار صنعاء

تصعيد جديد ينهي الهدنة بين الحوثيين والسعودية بعد ضربات جوية على مطار صنعاء، ما يهدد استقرار المنطقة ويعقد جهود السلام في اليمن. اكتشف تفاصيل التصعيد وتأثيراته على الصراع الإقليمي واستعد لتتبع آخر التطورات الحاسمة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية