تركيا ترفض تقرير البرلمان الأوروبي حول حقوق الإنسان
تركيا ترفض تقرير البرلمان الأوروبي الذي يدعو لعقوبات على وزير العدل بسبب انتهاكات حقوق الإنسان. الحكومة تصف التقرير بالاستهداف السياسي، بينما يبقى مصير العلاقات مع الاتحاد الأوروبي معلقاً في ظل تراجع الديمقراطية.

رفضت تركيا يوم الأربعاء تقريراً أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى فرض عقوبات محتملة على وزير العدل التركي ومسؤولين آخرين، بتهمة انتهاك حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
التقرير السنوي، الذي أقرّه البرلمان في جلسةٍ عامة في وقتٍ سابق من اليوم ذاته، يحثّ الاتحاد الأوروبي على النظر في تجميد أصول مسؤولين أتراك، في مقدّمتهم Akin Gurlek المدّعي العام السابق لإسطنبول الذي رُقِّي إلى منصب وزير العدل في وقتٍ سابق من هذا العام.
وصف التقرير Gurlek بأنّه فاعلٌ محوري في "آلة القمع التي تمارسها الدولة"، مستنتجاً أنّ ترقيته تكشف أنّه "طوال مسيرته المهنية كان دائماً فاعلاً سياسياً يسير وفق أجندةٍ سياسية".
في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً حادّ اللهجة رفضت فيه التقرير جملةً وتفصيلاً، متّهمةً إيّاه بالاستهداف غير المبرّر لوزير العدل. وجاء في البيان: "نرفض بشكلٍ قاطع تشويه التقرير للإجراءات القانونية التي تجريها القضاء التركي المستقل، واستهداف وزير عدلنا بادّعاءاتٍ لا أساس لها من الصحة."
وكان Gurlek قد ترأّس بوصفه مدّعياً عاماً لإسطنبول محاكماتٍ بارزة طالت عدداً من أعضاء حزب الشعب الجمهوري CHP، وهو الحزب الرئيسي في المعارضة و هي إجراءاتٌ قضائية طعنت فيها المعارضة منذ أمدٍ بعيد، واصفةً إيّاها بأنّها ذات دوافع سياسية.
وقد اعتُقل مئات المسؤولين في البلديات التي يديرها حزب الشعب الجمهوري في إطار تحقيقاتٍ تتعلّق بالفساد. ومن أبرزهم رئيس بلدية إسطنبول Ekrem Imamoglu الذي يُنظر إليه على نطاقٍ واسع باعتباره المنافس الرئيسي للرئيس Recep Tayyip Erdogan إذ اعتُقل العام الماضي.
وفي تطوّرٍ أحدث، أصدرت المحكمة قراراً بعزل رئيس حزب الشعب الجمهوري Ozgur Ozel من منصبه، وإحلال سلفه Kemal Kilicdaroglu محلّه، وهو شخصيةٌ تفتقر إلى شعبيةٍ واسعة. وقد نعت المنتقدون هذه الخطوة بأنّها محاولةٌ حكومية لتحييد المعارضة وإخراجها من المشهد.
غير أنّ حكومة Erdogan تتمسّك بموقفها القائل إنّ القضاء يعمل باستقلاليةٍ تامّة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل سيُقدم مسؤولو الاتحاد الأوروبي على استفزاز أنقرة بفرض عقوباتٍ على مسؤولٍ حكومي رفيع؟ لا سيّما أنّ تركيا تُمثّل شريكاً محورياً للاتحاد في ضبط تدفّقات الهجرة، فضلاً عن كونها حليفاً لا يُستهان به داخل حلف NATO.
تجدر الإشارة إلى أنّ التقارير السنوية للبرلمان الأوروبي تهدف إلى تقييم مسيرة تركيا في مفاوضات انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مفاوضاتٌ تعثّرت منذ سنوات على خلفية مخاوف جدّية تتعلّق بالتراجع الديمقراطي في البلاد.
أخبار ذات صلة

ضحايا سوداني يطلبون من المحكمة الجنائية التحقيق في دور الإمارات بدعم قوات الدعم السريع

كينيا تُبعد وفداً تايوانياً بضغطٍ من بكين

فنان روسي معارض لبوتين يُقتل بالقرب من منزله في بولندا
