إجلاء عائلات داعش من مخيم الهول في سوريا
أصبح ملحق مخيم الهول شبه خالٍ بعد نقل المحتجزين إلى إدلب، مما أثار تساؤلات حول مصيرهم. التقارير تشير إلى تهريب بعض العائلات، بينما تخشى النساء المحتجزات من الاعتقال. اكتشف المزيد عن التوترات في شمال شرق سوريا.

مخيم الهول: الوضع الحالي والتهجير
قالت مصادر دبلوماسية ومنظمات غير حكومية محلية إن ملحق مخيم الهول شمال شرق سوريا الذي كان يستضيف 6200 أجنبي مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) أصبح الآن شبه خالٍ بعد نقل المسؤولية من القوات التي يقودها الأكراد إلى الحكومة السورية.
وقال دبلوماسي غربي ومحلل أمني إقليمي إن الملحق، حيث كانت عائلات المقاتلين المشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة ، قد تم إخلاؤه بالكامل.
وقال المحلل، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إنه تم إخلاؤه ليلة الأربعاء، لكن الظروف بما في ذلك المكان الذي نُقل إليه المحتجزون وسبب ذلك غير واضحة.
وتشير بعض المصادر إلى أن النساء والأطفال تم نقلهم من قبل الحكومة السورية. ويقول آخرون إنهم تم تهريبهم أو هربوا.
وقالت آن سبيكهارد من المركز الدولي لدراسة التطرف العنيف، والتي عملت على نطاق واسع على النساء الأجنبيات ومقاتلي داعش في سوريا: "جميع المحتجزين الأجانب في مخيم الهول البالغ عددهم 6279 محتجزاً لم يعودوا هناك".
وأضافت أن الأجانب في مخيم الروج، وهو مخيم يضم العديد من المحتجزين الذين يحملون جنسيات غربية، يُعتقد أنهم لا يزالون تحت سيطرة الأكراد.
وقالت سبيكهارد لموقع : إن النساء البوسنيات المحتجزات في مخيم الهول قد تم نقلهن الآن من قبل الجيش السوري إلى إدلب، وهي محافظة تقع إلى الغرب.
وقالت: "هؤلاء النساء يخبرن الآن أفراد عائلاتهن أنهن لا يستطعن مغادرة منازلهن حيث يمكثن في إدلب ويخشين الاعتقال من قبل الحكومة السورية".
وقال مصدر آخر عمل مع المحتجزين في الهول والروج إن بعض الأجنبيات على الأقل موجودات الآن في إدلب.
وأضافوا: "لست متأكداً بنسبة 100 في المئة من أن الحكومة هي من قامت بعمليات النقل هذه، أو أن هناك جماعات أخرى".
وقال المصدر إن النساء الأجنبيات في إدلب لم يتم احتجازهن. "كل ما نعرفه أن هذه العائلات تريد العودة إلى بلدانها".
التغييرات في إدارة المخيم
منذ انهيار تنظيم الدولة في عام 2019، أصبح الهول أحد أكبر مراكز الاحتجاز في العالم، حيث يحتجز أشخاصًا من 42 دولة لهم صلات مزعومة بالتنظيم المتشدد.
حالات التهريب والتهديدات الأمنية
وكانت تديره في السابق قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، وهي جماعة مسلحة بقيادة كردية كانت حليفة الولايات المتحدة المحلية في الحرب ضد تنظيم الدولة.
كانت السيطرة على الهول ومواقع أخرى تحتجز معتقلي تنظيم الدولة في شمال شرق سوريا، مثل مخيم الروج وسجن الشدادي، محل نزاع منذ اندلاع التوترات بين حكومة الرئيس أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية التي تحولت إلى أعمال عنف متقطعة.
في 30 يناير/كانون الثاني، اتفقت دمشق وقوات سوريا الديمقراطية على اتفاق لدمج شمال شرق سوريا الذي يديره الأكراد في الدولة المركزية، بما في ذلك معسكرات الاعتقال.
وقد تسبب نقل السلطة في المخيمات في حالة من عدم الاستقرار، مما أدى إلى حدوث حالات هروب من السجون وانتهاكات.
وبحسب المجلس النرويجي للاجئين.
كان مخيم الهول يضم في السابق ما مجموعه 26,500 شخص، من بينهم 14,000 سوري، و6,200 من مواطني دول ثالثة، و4,000 عراقي. وكان ما يقرب من 60 في المئة منهم من الأطفال.
وقد أخبر عامل محلي في منظمة غير حكومية كان يعمل داخل الهول أن جميع السوريين والأجانب غادروا بينما ينتظر العراقيون دورهم.
وتكهن مصدران محليان بأن بعض الأشخاص تم تهريبهم من المخيم. وألقى عامل آخر في منظمة غير حكومية محلية باللوم على المقاتلين الأجانب في تهريب النساء الأجنبيات.
وذكر موقع "المدن" الإخباري الذي يتخذ من بيروت مقراً له https://www.almodon.com/arabworld/2026/02/04/%D8%A5%D8%AF%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D9%81%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%87%D8%B1%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D8%A7%D8%A6%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%AE%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%88%D9%84 الأسبوع الماضي أن عمليات التهريب التي يشتبه في ارتباطها بمقاتلين أجانب سابقين تستغل الثغرات الأمنية لإخراج الناس من مخيم الهول.
وذكرت "المدن" أن "هذه الشبكات عملت على إخراج النساء والأطفال من المخيم ونقلهم عبر طرق معقدة قبل وصولهم إلى إدلب".
وكتبت الصحيفة: "تشير البيانات إلى أن معظم العائلات المهربة تحمل جنسيات أجنبية مشابهة لجنسيات المقاتلين الذين انخرطوا مع داعش".
شبكات التهريب ودورها في الوضع الحالي
كما ذكرت "المدن" أن قوات الأمن السورية رفعت حالة الاستنفار الأمني في إدلب والهول، وتحاول تعقب شبكات التهريب والأطراف التي توفر لها الدعم اللوجستي والمالي.
الإجراءات الأمنية والتحديات المستقبلية
شاهد ايضاً: تسليط الضوء على خطة المحفظة الإلكترونية في رفح وتأثيرها على الاحتلال المالي المتزايد لإسرائيل
وقبل أسبوعين، أعلن الجيش السوري المنطقة المحيطة بالهول منطقة أمنية.
ونقلت صحيفة الثورة السورية المملوكة للدولة عن في 10 فبراير أن قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية، قال إن المعتقلين من تنظيم الدولة سيخضعون لعملية قضائية.
وستتم محاكمة المدانين بارتكاب جرائم خطيرة، بينما سيتم إعادة تأهيل الآخرين وإعادة توطينهم أو إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
محاكمات المعتقلين وإعادة التأهيل
شاهد ايضاً: المملكة المتحدة تدين السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية والولايات المتحدة تؤكد معارضتها للضم
من جانبها، قالت مايا فوا، مديرة منظمة "ريبريف" القانونية البريطانية، إن على المملكة المتحدة إعادة العائلات التي تحمل الجنسية البريطانية إلى وطنها في أقرب وقت ممكن.
دعوات لإعادة العائلات إلى أوطانها
"كل يوم يمر يجلب مخاطر جديدة للعائلات في معسكرات الاحتجاز. يمكن لحكومة المملكة المتحدة أن تحذو حذو حلفائها وتعيد هذه العائلات إلى أوطانها، لكنها بدلاً من ذلك تخلت عنهم، تاركة الأمهات والأطفال البريطانيين في خوف على حياتهم".
أخبار ذات صلة

إجراءات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية "تسرع الضم وتنهي اتفاقيات أوسلو"

الشرطة الأسترالية تشن حملة على الاحتجاجات خلال زيارة الرئيس الإسرائيلي
