تصاعد ضربات الطائرات المسيّرة يزهق أرواح المدنيين في السودان
تصاعد ضربات الطائرات المسيّرة في السودان يقتل عشرات المدنيين بينهم نساء في هجمات متكررة تستهدف مركبات مدنية وحفلات زفاف وسط تصاعد الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع والمطالب الدولية بوقف العنف وورلد برس عربي.

شنّت طائرات مسيّرة ضربات على مركبات مدنية كانت تتجه نحو تجمّعات اجتماعية في السودان، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 20 شخصاً خلال الأيام الأخيرة، وفق ما أفادت منظمات حقوقية، في ظل تصاعد ملحوظ في استخدام الطائرات المسيّرة (Drones) في هذا الصراع المتواصل منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، أن ضربة نفّذتها طائرة مسيّرة على طريق غرب أم درمان في أطراف الخرطوم، يوم الثلاثاء أدت لاستشهاد 10 مدنيين، من بينهم خمس نساء من عائلة واحدة، كانوا في طريقهم إلى حفل زفاف. وأحالت الشبكة الطبية — التي ترصد أعمال العنف بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب — المسؤولية إلى قوات الدعم السريع.
وأفاد شاهد عيان، اشترط عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام، بأن المركبة اشتعلت فيها النيران فور الضربة، واستشهد جميع ركّابها العشرة على الفور.
ووصفت شبكة أطباء السودان الضربة بأنها "متعمّدة ونُفِّذت بطائرة مسيّرة موجَّهة"، مطالبةً المجتمع الدولي بالضغط على قيادة قوات الدعم السريع لوقف استهداف المدنيين.
وفي سياق متصل، رصدت منظمة "محامو الطوارئ" — المعنية بتوثيق أعمال العنف في السودان — ضربةً منفصلة وقعت الثلاثاء أيضاً، استهدفت مركبة نقل بالقرب من منشأة مائية في المنطقة، وأسفرت عن استشهاد شخصين. وأشارت المنظمة ذاتها إلى أن 13 مدنياً، بينهم خمس نساء، استشهدوا الاثنين حين استهدفت طائرة مسيّرة مركبتهم وهم في طريقهم إلى حفل زفاف في بلدة الشعوط بولاية شمال كردفان.
وقالت المنظمة في بيانها إن "هذا الهجوم يندرج ضمن نمط متصاعد من الضربات الجوية على المدنيين، في ظل تحليق مستمر للطائرات المسيّرة فوق الأجزاء الشمالية من الولاية... لرصد تحركات السكان".
وشهدت ولاية شمال كردفان تصاعداً حاداً في ضربات الطائرات المسيّرة، وسط قلق دولي متزايد إزاء تقدّم قوات الدعم السريع نحو مدينة الأبيض الاستراتيجية، التي تحتضن فرقة المشاة الخامسة التابعة للجيش. وبحسب الأمم المتحدة، دمّرت الضربات الجوية على المدينة بنيةً تحتية مدنية تشمل منشآت الطاقة والأحياء السكنية، فضلاً عن استهداف الجسور وخطوط الإمداد الحيوية.
وكانت الحرب في السودان قد اندلعت في أبريل 2023 إثر توترات متراكمة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وأودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 59,000 شخص، وأجبرت نحو 13 مليون على النزوح، ودفعت مناطق واسعة من البلاد إلى شبح المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص حالياً إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وتُشكّل ولايتا كردفان ودارفور بؤرتَي الصراع الرئيسيتين، غير أن اشتباكات عنيفة امتدت أيضاً إلى ولاية النيل الأزرق.
وفي تطوّر ميداني لافت، أعلن الجيش السوداني في بيانٍ الأربعاء أنه استعاد بلدة كرمك الحدودية الاستراتيجية في ولاية النيل الأزرق، بعد معارك ضارية مع قوات الدعم السريع، مشيراً إلى أن القوات شبه العسكرية انسحبت من المنطقة تاركةً خلفها أسلحة ومركبات عسكرية.
أخبار ذات صلة

حصار قوات الدعم السريع في الأبيض: خيوط الدعم الإماراتي

تنظيمات حقوقية تتهم قادة ميليشيات بجرائم حرب في السودان

الكونغو تحظر التجمعات في مناطق بعيدة عن بؤرة الإيبولا.. قيود على الحريات؟
