اعتداءات عنصرية في إدنبرة تثير غضباً واسعاً
تحت تحقيق وحدات مكافحة الإرهاب، اعتداءات عنيفة في إدنبرة تستهدف رجالًا مسلمين، مما أثار إدانات واسعة من السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان. تصاعد جرائم الكراهية الإسلاموفوبية في بريطانيا يستدعي إجراءات عاجلة.

-وحدات مكافحة الإرهاب الاسكتلندية تُحقّق في سلسلة اعتداءات عنيفة وقعت في مدينة Edinburgh يوم الجمعة، أسفرت عن إصابة 5 رجال في حوادث وصفها رئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer بأنّها تبدو مدفوعةً بكراهية الإسلام والمسلمين.
أدان السياسيون ومنظّمات حقوق الإنسان هذه الاعتداءات التي يبدو أنّها استهدفت رجالاً مسلمين تتراوح أعمارهم بين 22 و36 عاماً. وأفادت الشرطة باعتقال رجل اسكتلندي أبيض يبلغ من العمر 36 عاماً، على خلفية جملةٍ من الجرائم تشمل التهديد والسطو والتخريب، فيما احتاج 3 من الضحايا الخمسة إلى رعاية مستشفوية لإصاباتٍ لا تُهدّد حياتهم.
وبحسب ما أُفيد، كان الموقوف يصرخ لحظة اعتقاله قائلاً: "أنا أحمي البلاد من هؤلاء الكلاب المسلمين الملعونين الذين يغتصبون بناتنا الصغيرات ويغتصبون أطفالنا. لقد طفح الكيل."
وكتب Starmer على منصة X: "أمرٌ مثيرٌ للاشمئزاز تماماً. لا ينبغي أن يتعرّض أحدٌ للعنف في شوارعنا. يبدو أنّ الموقوف مدفوعٌ بكراهية الإسلام، ولن أتسامح مع هذا سيواجه القانون بكلّ ثقله."
أمّا الوزير الأوّل لاسكتلندا John Swinney، فقد أعلن أنّه "قلقٌ بالغ القلق" إزاء هذه الحوادث، وكتب في تغريدةٍ على X: "لا مكان للعنف والعنصرية والتعصّب في بلدنا."
إدانات واسعة وتساؤلات حول التصنيف القانوني
أدان المجلس الإسلامي لبريطانيا (Muslim Council of Britain - MCB) هذه الاعتداءات، معتبراً إيّاها "نتيجةً مباشرة لخطابٍ سياسي يُشيطن مجتمعاتٍ بأكملها". وأضاف المجلس: "يأتي هذا الحادث بعد وقتٍ قصير من أعمال الشغب العنصرية في شوارع Belfast التي استهدفت الأسر الأقلّياتية، وهو نتيجةٌ مباشرة لخطابٍ سياسي يُشيطن مجتمعاتٍ بأكملها."
كما طالبت منظّمة Muslim Engagement and Development، ومقرّها المملكة المتّحدة، الشرطةَ الاسكتلندية بمعالجة هذه الاعتداءات بوصفها "ما تدلّ عليه الأدلّة: إرهاباً إسلاموفوبياً (Islamophobic) ذا طابعٍ يميني متطرّف". وأضافت المنظّمة: "إنّ التحقيق في هذه الاعتداءات مع تجاهل الدافع الذي صرخ به الموقوف جهاراً لحظة اعتقاله، سيُخبر كلّ مسلمٍ في اسكتلندا بأنّ القانون لا يرى الكراهية الموجّهة إليه."
ارتفاع جرائم الكراهية الإسلاموفوبية في بريطانيا
تأتي هذه الاعتداءات في سياقٍ يكشف عن تصاعدٍ ملحوظ في جرائم الكراهية الموجّهة ضدّ المسلمين في المملكة المتّحدة. فقد أظهرت بيانات شرطة العاصمة (Metropolitan Police) الصادرة مطلع يونيو ارتفاعاً بنسبة 33% في جرائم الكراهية الإسلاموفوبية بين أبريل ومايو، إذ قفز العدد من 135 إلى 179 حالة و هو أعلى رقمٍ شهري منذ أغسطس 2024.
ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب تراجعٍ سُجِّل في أواخر عام 2025 ومطلع عام 2026، قبل أن تتصاعد الجرائم بحدّةٍ في مارس، عقب إعلان الحكومة البريطانية عن تعريفٍ جديد لمفهوم العداء للمسلمين (anti-Muslim hostility).
أخبار ذات صلة

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

صحفي يستشهد في غارة إسرائيلية وسط غزة

النساء في مخيم الروج السوري يواجهن إساءات متصاعدة وسط الخوف والإرهاق
