وورلد برس عربي logo

تصعيد متواصل وحصار يهدد أمن الملاحة السعودية

في تصعيد متواصل أعلنت السعودية إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران انطلقت من العراق بينما الحوثيون يفرضون حصارًا على الملاحة السعودية في البحر الأحمر. تفاصيل التوترات العسكرية والدبلوماسية في منطقة حساسة في وورلد برس عربي.

قوارب صيد صغيرة وسفن شحن في البحر الأحمر قرب مضيق باب المندب وسط توترات أمنية وتأثيرات على الملاحة البحرية السعودية.
تصطف القوارب الصغيرة على الشاطئ بينما تظهر سفن الشحن وغيرها من السفن التجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران، يوم الاثنين 27 يوليو 2026. (رازيه بودات/وكالة أنباء إيران عبر أسوشيتد برس)
رجل يمشي بجانب جدار عليه كتابات معادية لأمريكا تعكس التوترات السياسية والاحتجاجات في المنطقة.
يمر رجل بجانب كتابات معادية للولايات المتحدة على جدار السفارة البريطانية في طهران، إيران، يوم الاثنين 27 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/وحيد سالمی)
شباب على دراجة نارية بالقرب من شاطئ البحر الأحمر حيث تتصاعد التوترات البحرية وتأثيرات الحصار على الملاحة السعودية.
شباب يركبون الدراجات النارية على طول الساحل بينما يسحب جرار معدات من الماء، وتظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس في إيران، الاثنين 27 يوليو 2026. (رازيه بودات/إسنا عبر أسوشيتد برس)
امرأة ترفع علم إيران في مظاهرة ليلية تعكس التوترات السياسية والعمليات العسكرية في المنطقة الخليجية.
تلوح متظاهرة مؤيدة للحكومة الإيرانية بعلم بلادها في تجمع بساحة في طهران، إيران، يوم الثلاثاء 28 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ وحيد سالمی)
رجل يحمل علم إيران في شارع ليلي، يعكس التوترات الإقليمية بين إيران والسعودية وسط تصعيد عسكري ودبلوماسي.
متظاهر يصلي وهو يحمل علم إيران في تجمع مؤيد للحكومة في ساحة بطهران، إيران، الثلاثاء 28 يوليو 2026. (تصوير أسوشيتد برس/ وحيد سالمی)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في ظلّ مشهدٍ يجمع بين التصعيد الميداني والحسابات الدبلوماسية المعلّقة، أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الثلاثاء أنّ منظومة دفاعها الجوي أسقطت طائراتٍ مسيّرة أطلقتها ميليشيات مدعومة من إيران وانطلقت من الأراضي العراقية، وذلك لليوم الثاني على التوالي. وفي الوقت ذاته، أعلن الحوثيون في اليمن أنّهم أجبروا ناقلة نفط سعودية على الرجوع عن مسارها، في إطار ما يصفونه بـ«الحصار» الذي فرضوه على الملاحة السعودية.

وقالت وزارة الدفاع السعودية في بيانٍ رسمي إنّ الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية من المملكة، مؤكّدةً أنّ هذه الهجمات «انطلقت مجدّداً من الأراضي العراقية ونفّذتها ميليشيات إرهابية مرتبطة بإيران».

وعلى الجانب العراقي، أصدر رئيس الوزراء علي الزيدي توجيهاتٍ للأجهزة الأمنية بفتح تحقيق في أعقاب اتّهامات سعودية مماثلة أُثيرت يوم الاثنين. وأكّد الجيش العراقي في بيانٍ أنّ العراق ملتزمٌ بـ«منع استخدام أراضيه ممرّاً أو منطلقاً لأيّ هجوم يستهدف الدول الشقيقة أو الصديقة». في المقابل، نفت الميليشيات العراقية أيّ تورّط لها في هذه الهجمات، فيما وصف «المقاومة الإسلامية في العراق» وهو إطارٌ يجمع فصائل مسلّحة مدعومة من إيران الاتّهامات السعودية بأنّها «افتراءات»، مُلمّحاً إلى أنّ هجمات الاثنين نفّذها الحوثيون الذين كانوا قد أعلنوا هم أنفسهم استهداف منشآت نفطية سعودية.

أمّا على صعيد البحر الأحمر، فقد أعلن الحوثيون إطلاق صواريخ على ناقلة النفط السعودية NCC Ghazal، ما أجبرها على العودة عن مسارها. وكانوا قد أعلنوا الأسبوع الماضي فرض حصارٍ على الشحن السعودي، ممّا يضع ممرّ باب المندب المؤدّي إلى البحر الأحمر أمام مخاطر جدّية تُضاف إلى التوترات المتراكمة في المنطقة. وأفاد مركز عمليات التجارة البحرية التابع للمملكة المتحدة (United Kingdom Maritime Trade Operations Center) بأنّ ناقلةً أبلغت عن سماع انفجارات خلال إبحارها في جنوب البحر الأحمر، دون أن يُحدّد هويّتها، مشيراً إلى أنّ الطاقم والسفينة بخير.

وتأتي هذه التطوّرات الميدانية في سياقٍ يتّسم بالغموض على المستوى الدبلوماسي؛ إذ أعلن الجانبان الأمريكي والإيراني وقفاً مؤقّتاً للعمليات العسكرية المتبادلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، غير أنّ التوترات لا تزال مرتفعة. وأشار مسؤولون إلى أنّ وسطاء أحرزوا تقدّماً في مساعي إعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.

وكشفت طهران يوم الثلاثاء أنّ الضربات الأمريكية خلال مرحلة التصعيد السابقة أسفرت عن تدمير مطارٍ وبرجٍ للتحكّم البحري، فضلاً عن إلحاق أضرار بـ12 جسراً ونفقَين وبنى تحتية أخرى. وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في حينه أنّه استهدف مواقع عسكرية إيرانية عديدة رداً على هجمات إيران على سفن في مضيق هرمز، فردّت إيران بضرباتٍ صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت دولاً عربية تستضيف قوّاتٍ أمريكية.

ما يظلّ معلّقاً في هذا المشهد هو مدى صمود وقف إطلاق النار الضمني بين واشنطن وطهران أمام استمرار العمليات بالوكالة — سواءٌ من الأراضي العراقية أو من مضيق باب المندب وهو ما ستكشفه الأسابيع القليلة المقبلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
سفينة شحن في مضيق هرمز مع مياه هادئة، تعكس أهمية الممر المائي الحيوي في المفاوضات الإقليمية والأمن البحري.

مسقط تقترح سيطرة مشتركة على مضيق هرمز وسط توقعات بـ"اختراقة" في المفاوضات

تتصاعد محاولات إدارة مضيق هرمز الحيوي عبر مقترح عمان لإدارة مشتركة تضمن الملاحة الآمنة وتخفف التوترات بين إيران والولايات المتحدة. اكتشف تفاصيل الاتفاق وفرص الحل الدبلوماسي الآن.
Loading...
لافتات احتجاجية أمام مبنى الكابيتول الأمريكي تطالب بإنهاء الحروب المستمرة، تعبيراً عن رفض الحرب في ظل الصراع الأمريكي الإيراني على مضيق هرمز.

إيران والولايات المتحدة: صراعٌ بلا منتصر

الصراع في مضيق هرمز يتصاعد بين إيران والولايات المتحدة على السيطرة وتأثير أسعار النفط، وسط حرب استنزاف تهدد الاقتصاد الإيراني. اكتشف تفاصيل المواجهة وتداعياتها الآن.
Loading...
مظاهرة احتجاجية في اليمن تحمل أعلام فلسطين وأعلام دول غربية وسط رسم أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا على الأرض، تعبيراً عن رفض النفوذ الأجنبي والتوترات الإقليمية.

الحديدة: كيف تعطي الحرب الأمريكية على إيران الحوثيين نفوذاً جديداً على السعودية

تصاعد التوتر بين الحوثيين والسعودية يهدد مضيق باب المندب كنقطة اختناق نفطية جديدة، مما يؤثر على تجارة النفط العالمية. اكتشف تفاصيل التصعيد واحتمالات المواجهة القادمة الآن.
Loading...
رجل يحمل جثمان ملفوف في كفن أبيض في مشهد يعكس تداعيات الحرب الأمريكية-الإسرائيلية وتأثيرها على المدنيين.

دمج الجيشين الأمريكي والإسرائيلي: خطة مخفيّة في ميزانية الدفاع الجديدة

أقرّ مجلس النواب الأمريكي ميزانية دفاعية تضم بند دمج تقنيات عسكرية إسرائيلية-أمريكية بشكل دائم، ما يغير قواعد التعاون الدفاعي ويثير جدلاً واسعاً. اكتشف تفاصيل هذا القرار وتأثيره على الأمن القومي. اقرأ المزيد الآن!
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية