عُمان وإيران تتجهان نحو إدارة مشتركة لمضيق هرمز
عُمان تقترح إدارة مشتركة لمضيق هرمز مع إيران ضمن آلية إقليمية تمولها رسوم السفن العابرة وسط تصاعد التوترات وتوقعات باختراق دبلوماسي بعد لقاء ترامب ونتنياهو يعزز فرص استقرار المنطقة وعودة المفاوضات. وورلد برس عربي

قدّمت سلطنة عُمان إلى إيران مقترحاً يقضي بالإدارة المشتركة لمضيق هرمز، في حين يتوقّع الوسطاء تحقيق «اختراق» في مسار المفاوضات عقب لقاء جمع الرئيس الأمريكي Donald Trump برئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu.
وبحسب مصدرين تحدّثا إلى وكالة Reuters، يقترح المشروع الخليجي إنشاء آليةٍ إقليمية مشتركة لإدارة هذا الممر المائي الحيوي، على أن تُسهم السفن العابرة بدفع رسومٍ طوعية تُموّل تكاليف صيانته وتشغيله، وتشمل خدمات الملاحة والحماية البيئية والبحث والإنقاذ.
ويستلهم المقترح نموذجَ مضيق ملقا الواقع بين المحيطين الهندي والهادئ، الذي تُديره مشتركةً دول الجوار إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة.
وقبل اندلاع النزاع في فبراير الماضي إثر الضربات الأمريكية على إيران، كان نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً يمرّ عبر مضيق هرمز. وقد غدت مسألة إدارة المضيق عقبةً رئيسية في مسار المفاوضات الجارية بين طهران و واشنطن لإنهاء النزاع.
كيف اندلع القتال من جديد؟
بدأت الجولة الأخيرة من المواجهة عقب توقيع مذكّرة تفاهم في يونيو الماضي بين Trump والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، منحت إيران بموجبها صلاحية «بذل قصارى جهودها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية». وعلى إثر ذلك، حدّدت طهران ممرّاً ملاحياً تجارياً يقع كلياً داخل مياهها الإقليمية.
غير أنه بعد ثلاثة أيام فحسب من توقيع الاتفاق، وتحديداً في 20 يونيو، أعلن مركز المعلومات البحرية المشترك المدعوم أمريكياً أنّ السفن التجارية يمكنها عبور مضيق هرمز تحت التوجيه الأمريكي عبر المسار الجنوبي، في خطوةٍ طعنت مباشرةً في النفوذ الذي اكتسبته إيران بموجب الاتفاق.
ردّت طهران باستهداف سفن تجارية، فردّت الولايات المتحدة بضرب مواقع إيرانية، وهكذا دخل الطرفان في حلقة تصعيد متبادل.
وفي هذا السياق، أفادت وزارة الخارجية الإيرانية بأنّ وزير الخارجية عباس عراقجي بحث الملفّ مع نظيريه العُماني والسعودي يوم الاثنين، مؤكّداً وفق البيان «ضرورة تعزيز التعاون ودفع الجهود الدبلوماسية المشتركة نحو إرساء الاستقرار في المنطقة، ورفع حالة انعدام الأمن المفروضة على مضيق هرمز جرّاء الأعمال العدوانية للولايات المتحدة».
توقّعات بـ«اختراق» دبلوماسي
في المقابل، نقل موقع The Times of Israel عن مصدرين مطّلعين على الملفّ أنّ الوسطاء يتوقّعون أن يُعلن Trump عن موقفه من المقترح في أعقاب لقائه مع Netanyahu يوم الثلاثاء، وأنّ ثمّة تفاؤلاً بـ«اختراق» قد يُعيد إحياء مذكّرة التفاهم الموقّعة في يونيو.
وعلى صعيد الميدان، توقّفت الضربات الأمريكية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أسبوعين من الغارات اليومية المتواصلة، ممّا أشعل آمال التوصّل إلى حلٍّ دبلوماسي. وأكّد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) يوم السبت أنها ستُبقي على الحصار البحري المفروض على إيران، مشيرةً إلى أنّ قواتها تبقى في حالة تأهّب قصوى وجاهزية تامّة.
وأعلنت طهران من جهتها أنها ستوقف هجماتها الانتقامية على دول الخليج المجاورة، لكنّها حذّرت من أنها لن تترك أيّ تهديدٍ أمريكي «دون ردّ».
أمّا Trump فقد أشاد يوم الاثنين بما وصفه بـ«محادثات جيّدة» مع طهران، مُلمّحاً إلى احتمال التوصّل إلى اتفاق، لكنّه حذّر في الوقت ذاته من أنّ الضربات ستستأنف إذا انهارت المفاوضات. وقال: «أعتقد أنّ ثمّة فرصة جيّدة لأن يحدث شيء ما، وإن حدث فذلك جيّد، وإن لم يحدث فسنعود إلى ما كنّا نفعله قبل يومين».
أخبار ذات صلة

إيران والولايات المتحدة: صراعٌ بلا منتصر

الحديدة: كيف تعطي الحرب الأمريكية على إيران الحوثيين نفوذاً جديداً على السعودية

دمج الجيشين الأمريكي والإسرائيلي: خطة مخفيّة في ميزانية الدفاع الجديدة
