تصعيد الصراع في أوكرانيا مع هجمات الطائرات المسيّرة
في زاباروجيا وسومي هجمات بطائرات مسيّرة روسية تقتل مدنيين بينهم أطفال وتدمر منشآت مدنية وتجارية وسط تحذيرات من هجوم صاروخي واسع واشتباكات تتصاعد قرب حدود حلف الناتو وورلد برس عربي يقدم التفاصيل.



في منطقة زاباروجيا (Zaporizhzhia) الأوكرانية التي تحتلّها روسيا جزئياً، شنّت القوات الأوكرانية هجوماً على منتجعات سياحية أودى بحياة 8 أشخاص، وفق ما أعلنه المسؤولون الذين نصّبتهم موسكو يوم السبت. في الوقت ذاته، أفادت السلطات في منطقة سومي (Sumy) الأوكرانية الشمالية الشرقية بأن ضربة بطائرة مسيّرة روسية أسفرت عن مقتل 3 أشخاص.
و أوضح يفغيني باليتسكي (Yevgeny Balitsky)، المسؤول الإقليمي الذي عيّنه الكرملين، أن طفلَين كانا من بين الضحايا الثمانية الذين سقطوا في الهجوم على المنتجعات، مشيراً إلى أن 14 شخصاً آخرين أصيبوا بجروح. ولم تُعلّق أوكرانيا على الفور على هذا الهجوم.
أما في منطقة سومي، فقد كشف رئيسها الإقليمي أوليه هريهوروف (Oleh Hryhorov) أن 3 أشخاص لقوا حتفهم إثر اندلاع حريق ضخم عقب استهداف طائرة مسيّرة روسية لـ«منشأة مدنية»، موضحاً أن الضحايا كانوا سائقين يعملون لدى شركة Nova Poshta الأوكرانية الخاصة للبريد والتوصيل. في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها استهدفت «موقعاً لتخزين وإطلاق» الطائرات المسيّرة الأوكرانية في منطقة سومي.
وفي زاباروجيا بجنوب شرق أوكرانيا، أشعل هجوم بطائرة مسيّرة روسية في وقت متأخر من مساء الجمعة النيرانَ في مركز تجاري، إذ امتدّت ألسنة اللهب على مساحة 500 متر مربع وأصيب عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد به رئيس المنطقة إيفان فيدوروف (Ivan Fedorov).
وكان هجوم روسي واسع النطاق قد استهدف الجمعة موقعاً كان يستضيف فعالية للصناعات الدفاعية بالقرب من كييف، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص على الأقل وإصابة ما يقارب 100 آخرين.
وفي خطابه المسائي يوم الجمعة، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (Volodymyr Zelenskyy) من أن تقييمات الاستخبارات تُشير إلى أن روسيا تُعدّ لشنّ هجوم صاروخي واسع، لافتاً إلى أن ثمة مؤشرات على أن ذلك قد يقع في غضون 48 ساعة.
وعلى صعيدٍ آخر، أعلنت وزارة الدفاع الرومانية يوم السبت أن قواتها «أسقطت بأمانٍ» طائرة مسيّرة اخترقت مجالها الجوي فوق «منطقة غير مأهولة» بالقرب من الحدود الأوكرانية. وأكد الرئيس الروماني نيكوشور دان (Nicușor Dan) عبر Facebook أن الطائرة «أسقطها طيار روماني من على متن طائرة F-16».
وجاء هذا الاعتراض في اليوم التالي لإسقاط طائرة مسيّرة أخرى فوق منطقة بادينا (Padina) شمال شرق العاصمة بوخارست (Bucharest) يوم الجمعة.
وتتكرّر حوادث اختراق الطائرات المسيّرة الروسية والأوكرانية للأجواء الرومانية وأجواء دول أخرى أعضاء في حلف شمال الأطلسي (NATO) منذ أن أطلقت موسكو عمليتها العسكرية الشاملة ضد أوكرانيا في فبراير 2022. وما يعنيه هذا لدول الحلف أن الحرب باتت تطرق أبواب أراضيها مباشرةً، ولو بصورة متقطّعة حتى الآن.
ففي يونيو الماضي، انفجرت طائرة مسيّرة بحرية أوكرانية في ميناء كونستانتسا (Constanta) على البحر الأسود، فيما انفجرت ثلاث مسيّرات بحرية أخرى خارج نطاق الميناء دون أن تُسجَّل أي إصابات. وفي مايو، انحرفت طائرة مسيّرة روسية كانت ضمن هجوم على أوكرانيا عن مسارها وضربت مبنى سكنياً في شرق رومانيا، ما أسفر عن إصابة شخصَين.
أخبار ذات صلة

ضربة روسية تودي بحياة 10 أشخاص بعد استقبال زيلينسكي وفد شركة أمريكية لصنع باتريوت

أوكرانيا تستهدف أكبر منصة تجارة إلكترونية روسية وتضرب الاقتصاد المدني

تغييرُ قيادة الدفاع الأوكرانية يُعيدُ تشكيلَ الجيش بسرعة
