نداء حقوقي دولي لوقف المذابح في الضفة الغربية
منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل لوقف المذابح في الضفة الغربية بعد تصاعد اعتداءات المستوطنين المدعومة من الجيش الإسرائيلي التي تستهدف الفلسطينيين وأطفالهم دون محاسبة أو ردع وورلد برس عربي

منظمات حقوق الإنسان الإسرائيلية تطالب بتدخّل دولي لوقف "المذابح" في الضفة الغربية
وجّهت منظمات حقوق إنسان إسرائيلية نداءً عاجلاً إلى المجتمع الدولي، مطالبةً بالتدخّل لوقف ما وصفته بـ"البوغروم" (pogrom) أي المذابح المنظّمة في الضفة الغربية المحتلّة.
وشاركت في هذا النداء منظمات بارزة، من بينها B'Tselem وRabbis for Human Rights وAdalah التي يُديرها فلسطينيون، مؤكّدةً أن التحرّك العاجل بات ضرورةً لا تحتمل التأجيل، وذلك في أعقاب استشهاد أربعة فلسطينيين على يد مستوطنين إسرائيليين مسلّحين يوم الجمعة.
ما جرى في قرية تل
اقتحمت مجموعة من المستوطنين المسلّحين قرية تل قرب نابلس، وأقدمت على اغتيال أربعة فلسطينيين. وخلال الحادثة، تمكّن أحد الفلسطينيين من انتزاع سلاح من أحد المستوطنين وفتح النار، ما أسفر عن مقتل اثنين منهم.
وعلى الرغم من أن تحقيقاً عسكرياً إسرائيلياً خلص إلى أن المستوطنين دخلوا منطقة مُصنَّفة عسكرياً كمنطقة مغلقة، فإن الحكومة الإسرائيلية أصدرت أمراً بهدم منزل الفلسطيني المتّهم بقتل المستوطنَين. وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية في نابلس بهدف اعتقال عشرات الفلسطينيين ممّن وصفهم بـ"المشاركين في الحادثة".
"صمت دولي" يُغذّي التصعيد
طالبت المنظمات الحقوقية بـ"ضغط فوري" على إسرائيل لوقف مزيد من الاعتداءات، والحدّ من ما وصفته بـ"البوغروم"، وإلزام الجانب الإسرائيلي باحترام القانون الدولي.
وجاء في بيان مشترك أصدرته هذه المنظمات: "في الأيام الأخيرة، تصاعدت أعمال العنف التي تشنّها ميليشيات المستوطنين بتمكينٍ من الجيش الإسرائيلي ودعمه، وامتدّت عبر الضفة الغربية لتشمل إحراق الممتلكات الفلسطينية وتدميرها، وتهجير العائلات والمجتمعات قسراً."
وأضاف البيان: "قُوبلت هذه الاعتداءات بالصمت والتقاعس من جانب شريحة واسعة من المجتمع الدولي، مما أتاح للعنف أن يتواصل ويتصاعد."
أطفال فلسطينيون يدفعون الثمن الأعلى
في سياقٍ أشمل، كشفت منظمة B'Tselem الشهر الماضي أن القوات الإسرائيلية تقتل أطفالاً فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلّة بأعلى معدّل منذ عام 1967، إذ بلغ عدد الأطفال الذين استشهدوا برصاص هذه القوات خلال عام 2025 وحده 54 طفلاً.
وأوضحت المنظمة أن ما يقارب ربع الفلسطينيين الذين ارتقوا على يد القوات الإسرائيلية في الأراضي المحتلّة منذ أكتوبر 2023 كانوا من القاصرين، وهو ما يُمثّل أعلى نسبة منذ بداية الاحتلال.
والأشدّ إثارةً للقلق أنه على الرغم من هذا العدد المرتفع من ضحايا الأطفال، لم يُحاسَب أحد حتى الآن، ولا تُوجد لائحة اتّهام معروفة مرتبطة بعمليات القتل التي جرت منذ أكتوبر 2023.
سياسة ممنهجة لا أخطاء فردية
رفضت B'Tselem وصف هذه الحوادث بـ"الأخطاء المعزولة أو الانتهاكات الفردية لأوامر عسكرية"، مؤكّدةً أنها نتاج سياسة إسرائيلية ممنهجة تقوم على ثلاثة محاور: قواعد اشتباك مرنة تُتيح استخدام القوة المميتة بصورة واسعة، وتصنيف الفلسطينيين بشكل روتيني تحت مسمّى "الإرهابيين"، فضلاً عن منح الجنود الذين يلجؤون إلى القوة المميتة حصانةً شبه تامّة من المساءلة.
أخبار ذات صلة

أربعة فلسطينيين يستشهدون في هجوم بالضفة الغربية

ثماني دول إسلامية تدين الاقتحامات الإسرائيلية الواسعة على الأقصى

المفاوضات النووية السعودية الأميركية: التطبيع لم يكن على الطاولة
