اغتيال فنان روسي معارض في بولندا يثير القلق
في بولندا، قُتل فنّان روسي انتقد بوتين، مما يُبرز تصاعد محاولات روسيا لتصفية معارضيها في الخارج. الحادث يُضاف إلى سلسلة من الاغتيالات التي تستهدف ناشطين، ويثير تساؤلات حول الأمن في أوروبا. تابعوا التفاصيل مع وورلد برس عربي.

-في مدينة بياوا بودلاسكا (Biała Podlaska) شرقي بولندا، أُطلقت رصاصات على فنّانٍ روسي يبلغ من العمر 44 عاماً، كان يجاهر بانتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ، فلقي حتفه على مقربةٍ من منزله. أعلن المدّعون العامون البولنديون الثلاثاء أنّ اثنين من المواطنين البيلاروسيين، أعمارهم 37 و33 عاماً، اعتُقلا قرب القنصلية البيلاروسية في المدينة إثر عملية القتل التي وقعت يوم الاثنين.
أشارت وسائل الإعلام البولندية إلى أنّ الضحية هو Robert Kuzovkov، في حين اكتفى المدّعون العامون بتسميته Robert K. وفقاً لقوانين الخصوصية المعمول بها في بولندا. و أوضحوا أنّه فنّانٌ كان يستخدم اسم الشهرة Semyon Skrepetsky، وأنّه عبّر من خلال أعماله عن «انتقادٍ صريح للسياسات الراهنة للسلطات الروسية».
رسم الفنّان لوحاتٍ تُصوّر بوتين وزعيم الشيشان Ramzan Kadyrov وعدداً من المسؤولين الروس رفيعي المستوى بصورةٍ ساخرة. ومن أبرز أعماله لوحةٌ تُظهر بوتين في أحضان الديكتاتور السوفيتي Josef Stalin. وقبيل مقتله بيومٍ واحد، نشر الفنّان مقطع فيديو على قناته على YouTube يظهر فيه في برلين وهو يُلقي بالعلم الروسي في سلّة المهملات، وذلك في الثاني عشر من يونيو، الذي يُصادف عطلة السيادة الروسية.
وبحسب ما أفاد به المدّعون العامون، اقترب رجلٌ مجهول الهوية من الفنّان قرب منزله نحو الساعة التاسعة وخمس وأربعين دقيقةً صباحاً، وأطلق عليه رصاصتين، ثم أردفها بثلاث رصاصاتٍ أخرى على مسافةٍ قريبة جداً قبل أن يفرّ. وأسفرت الإصابات في الرأس والصدر والظهر عن وفاته في نفس المكان.
لم يُحمِّل المدّعون العامون البولنديون موسكو المسؤوليةَ المباشرة عن عملية الاغتيال حتى الآن، فيما لم تردّ وكالة الأمن الداخلي البولندية على طلب التعليق.
نمطٌ متكرّر في أوروبا
ما يعنيه هذا الحادث في سياقٍ أوسع هو أنّه يُضاف إلى سلسلةٍ طويلة من العمليات التي تُتّهم فيها روسيا بمحاولة تصفية معارضيها خارج حدودها، لا سيّما منذ غزوها أوكرانيا عام 2022. فقد رصدت السلطات الأوروبية محاولاتٍ لاستهداف ناشطين في المنفى في فرنسا وليتوانيا، فيما أحبطت ألمانيا مخطّطاتٍ تستهدف مسؤولاً في شركة أسلحة ألمانية تزوّد أوكرانيا، إلى جانب مسؤولٍ عسكري أوكراني.
وفي عام 2024، اعتقلت السلطات البولندية رجلاً في إطار ما وصفته بمخطّطٍ لاغتيال الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy. وفي العام ذاته، لقي طيّارٌ روسي انشقّ عن بلاده حتفَه في إسبانيا، إذ تُشير الأدلّة إلى أنّ عملاء روساً هم المتورّطون الرئيسيون في الحادثة.
أخبار ذات صلة

الأسرة الفلسطينية تتهم الجيش الإسرائيلي باختطاف وقتل طفلها في غزة

قاضٍ يمنح اللجوء لامرأة تبنّاها عسكري أمريكي من إيران بعد تهديدات بالترحيل

كينيا تدفع تعويضات لضحايا احتجاجات عنيفة
