كينيا تعلن تعويضات لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان
في خطوة تاريخية، كينيا تعلن عن تعويضات لـ2,000 ضحية من انتهاكات حقوق الإنسان. الرئيس روتو يؤكد أن هذه المدفوعات تمثل اعترافًا بالضرر، وتهدف إلى الشفاء الوطني. تفاصيل مهمة حول هذا المسار الجديد للجبر.

في خطوةٍ نادرة على مستوى القارة الأفريقية، أعلن الرئيس الكيني ويليام روتو يوم الاثنين أن بلاده ستدفع تعويضاتٍ لنحو 2,000 ضحية من ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالاحتجاجات، في إطار ما وصفه بمسار وطني للجبر (Reparations) يجري خارج المنظومة القضائية الرسمية.
وقد خلّفت موجات العنف التي شهدتها كينيا في السنوات الأخيرة آثاراً إنسانية بالغة؛ فقد لقي المئات حتفهم، وأُصيب آخرون بجروح، فيما تكبّد كثيرون خسائر فادحة في ممتلكاتهم وأعمالهم. وفي آخر هذه الأحداث، أسفرت مظاهرتان اندلعتا احتجاجاً على إنشاء مركز حجر صحّي خاص بالأمريكيين في سياق وباء الإيبولا، عن سقوط 3 قتلى وعشرات الجرحى.
و أوضح روتو، خلال الإفراج عن تقرير إطار التعويضات الوطني، أن الضحايا سيبدؤون في تلقّي مدفوعاتهم اعتباراً من الأسبوع المقبل، وذلك عقب استكمال عمليات التحقّق التي تجريها لجنة حقوق الإنسان الممولة من الدولة. ويُتوقّع أن تبلغ قيمة التعويضات الإجمالية 15 مليون دولار.
وحرص الرئيس على التمييز بين الإقرار والمسؤولية القانونية، إذ قال إن هذه التعويضات تمثّل "اعترافاً من الدولة بأن ضرراً قد وقع"، مؤكّداً في الوقت ذاته أنها لا تُشكّل "إقراراً" بالذنب. وأضاف أن المبالغ المدفوعة لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها "ثمناً للحياة أو للألم أو للخسارة"، وأنه لا يجب النظر إليها بوصفها "مكافأةً على العنف أو الإجرام" في بلدٍ باتت فيه الاحتجاجات العنيفة ظاهرةً متكرّرة.
وكانت احتجاجات يونيو 2024 ويونيو 2025، التي اندلعت رفضاً للزيادات الضريبية، قد راح ضحيّتها عشرات القتلى وأُصيب فيها مئات آخرون، فضلاً عن تدمير ممتلكات تُقدَّر قيمتها بملايين الدولارات. وقد أكّدت الحكومة أن تلك الاحتجاجات تعرّضت لاختراقٍ من عناصر إجرامية.
وفي كلمةٍ تصالحية، قال روتو: "تشفى الأمة بأن تعتني بجراحها، لا بأن تتظاهر بعدم وجودها."
من جهتها، أكّدت كلاريس أوغانغا، رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في كينيا، أن هذه المدفوعات ستُسهم في مسيرة الشفاء الوطني. وقالت: "القصص الواردة في تقرير إطار التعويضات تُذكّرنا بأن وراء كلّ رقمٍ إحصائي إنساناً أسرةً ومجتمعاً عانى كثيراً دون أن يُرى أو يُعترف به."
وأضافت: "بإعطاء صوتٍ لهذه التجارب، يُسهم التقرير في بناء مسار وطني للشفاء مؤسَّسٍ على الحقيقة والاعتراف والذاكرة."
أخبار ذات صلة

قاضٍ يمنح اللجوء لامرأة تبنّاها عسكري أمريكي من إيران بعد تهديدات بالترحيل

الاستيطان غير القانوني يُروَّج في لندن بمعرض عقاري إسرائيلي كبير

اللوردات البريطانيون يعملون لشركة استشارات تُمارس الضغط لصالح الإمارات
