وورلد برس عربي logo

عرض روسيا العسكري بلا دبابات يثير التساؤلات

روسيا تحتفل بعيد النصر هذا العام بدون دبابات أو صواريخ، للمرة الأولى منذ عقدين. في ظل الحرب على أوكرانيا، يعكس هذا التغيير قلقاً أمنياً ويؤثر على الصورة الوطنية. تعرف على تفاصيل العرض العسكري والرمزية وراءه.

عرض عسكري في الساحة الحمراء بموسكو، يظهر مركبات عسكرية بدون دبابات، بمناسبة الذكرى الـ81 لانتصار روسيا في الحرب العالمية الثانية.
تتحرك منصات إطلاق نظام الصواريخ المضادة للطائرات الروسي S-400 خلال عرض يوم النصر العسكري في موسكو، روسيا، في 9 مايو 2025، احتفالاً بالذكرى الثمانين لانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية.
جنود روس يرتدون زيًا رسميًا، يرددون شعارات عسكرية خلال عرض احتفالي، مع التركيز على روح الفخر الوطني في ذكرى انتصار الحرب العالمية الثانية.
يتدرب طلاب البحرية على العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.
جنود روس يرتدون زيهم العسكري خلال عرض عسكري، حيث يشاركون في الاحتفالات بالذكرى الـ81 لانتصار روسيا في الحرب العالمية الثانية.
تتقدم القوات خلال بروفة عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.
جنود روس يرتدون زيهم العسكري ويؤدون التحية خلال عرض عسكري، مع غياب الدبابات والمعدات الثقيلة، في الذكرى الـ81 لعيد النصر.
تشارك القوات في بروفة عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026.
جنود روس يرتدون زيهم العسكري ويؤدون تحية خلال عرض عسكري، في ظل غياب المعدات الثقيلة، احتفالاً بذكرى انتصار الحرب العالمية الثانية.
تشارك القوات في بروفة عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء، 28 أبريل 2026.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

روسيا تُقيم عرضها العسكري في الذكرى الـ81 لانتهاء الحرب العالمية الثانية بلا دبابات ولا صواريخ، للمرة الأولى منذ نحو عقدين

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن العرض العسكري التقليدي الذي تُقيمه روسيا في الذكرى السنوية لانتصارها على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية سيُنظَّم الأسبوع المقبل دون دبابات أو صواريخ أو أي معدات عسكرية أخرى.

وستكون هذه المرة الأولى منذ ما يقارب عقدين من الزمن وفي خضمّ الحرب الروسية على أوكرانيا التي دخلت عامها الخامس التي لا تدوّي فيها محرّكات الدبابات والمركبات المدرّعة في الساحة الحمراء بموسكو، وذلك في التاسع من مايو، يوم الاحتفال بعيد النصر، أبرز المناسبات الوطنية في روسيا. وقد اعتاد الكرملين توظيف هذا الحدث لاستعراض قوّته العسكرية ومكانته الدولية، وهو مصدر فخرٍ وطني راسخ.

فمنذ عام 2008، لم يخلُ أيٌّ من عروض عيد النصر في الساحة الحمراء من المعدات العسكرية والأسلحة المتنوّعة. وتُقام عروض أصغر حجماً في مدن أخرى عبر البلاد، من بينها سانت بطرسبرغ.

وأشارت الوزارة إلى "الوضع العملياتي الراهن" سبباً لاستثناء المعدات العسكرية، فضلاً عن الطلاب العسكريين، من احتفالات هذا العام التي تُصادف الذكرى الـ81 للانتصار. وكانت أوكرانيا قد شنّت هجمات بالطائرات المسيّرة في عمق الأراضي الروسية، رداً على الغزو الروسي الذي تجاوز الأربع سنوات.

وإن كانت الوزارة لم تُفصح عن مزيد من التفاصيل، فإن المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov حمّل يوم الأربعاء أوكرانيا المسؤولية، واصفاً تصرّفاتها بـ"النشاط الإرهابي"، في إشارةٍ واضحة إلى ضربات الطائرات المسيّرة. وفي الأشهر الأخيرة، طالت هذه الهجمات مناطق بعيدة في عمق روسيا، كميناء Ust-Luga البلطيقي شمال موسكو، ومنطقة Samara قرب الحدود مع كازاخستان، ومنطقة Perm في جبال الأورال.

وقال Peskov للصحفيين: "تُتَّخذ جميع التدابير اللازمة للحدّ من الخطر إلى أدنى مستوى ممكن."

وأوضحت الوزارة أن العرض سيضمّ "عسكريين من مؤسسات التعليم العسكري العالي من مختلف الأسلحة وبعض فروع القوات المسلحة الروسية"، إلى جانب العرض الجوي التقليدي للطائرات العسكرية.

تعزيز الفخر الوطني

تظلّ الحرب العالمية الثانية نقطة إجماع نادرة في التاريخ الروسي المثير للجدل إبّان الحكم الشيوعي، وقد وظّف الكرملين هذا الإجماع لتغذية الشعور الوطني وتأكيد مكانة روسيا قوّةً عالمية.

فقد خسر الاتحاد السوفيتي 27 مليون نسمة فيما يُسمّيه "حرب الوطن العظمى" بين عامَي 1941 و1945، وهو ثمنٌ باهظ ترك ندباً عميقاً في الوجدان الجمعي الروسي.

والرئيس Vladimir Putin، الذي يحكم روسيا منذ أكثر من 25 عاماً، جعل من عيد النصر ركيزةً أساسية في مسيرته السياسية، وسعى إلى توظيفه مسوّغاً للحرب في أوكرانيا.

وقالت Natia Seskuria، الباحثة المشاركة في معهد Royal United Services Institute: "تقليدياً، كان عرض الدبابات ومنظومات الصواريخ والمعدات العسكرية الأخرى عبر الساحة الحمراء في صميم هذه الاحتفالات، إذ يوفّر صوراً بالغة الأثر ويرسّخ صورة روسيا وارثةً للانتصار السوفيتي في الحرب العالمية الثانية."

وأضافت في تصريحٍ : "إزالة هذا العنصر الجوهري تُضعف القيمة الدعائية للحدث، لا سيّما أمام الجمهور الداخلي، إذ تُقلّص أحد أبرز رموز القوة الروسية والهيبة العسكرية."

ورأت Seskuria أن اعتبارات الأمن هي الأرجح وراء هذا القرار، غير أنّها أشارت إلى احتمال وجود دوافع عملياتية أيضاً، "من بينها الحاجة إلى صون المعدات، وتجنّب إبراز الخسائر الميدانية، والحدّ من تعريض الأصول العسكرية الثمينة للخطر."

وختمت بالقول: "هذا القرار يُشير إلى قدرٍ من الهشاشة لا القوّة، لأنّه حتى العام الماضي عرضت روسيا أمام زعماء العالم المدعوّين منظومةً من الدبابات والطائرات المسيّرة الجديدة."

الذكرى الـ80 استقطبت قادة العالم

كان العرض العسكري في الذكرى الـ80 العام الماضي الأضخم منذ إرسال روسيا قواتها إلى أوكرانيا، وشهد أكبر تجمّع للزعماء العالميين في موسكو منذ عقد، وكان من أبرز الحاضرين الرئيس الصيني Xi Jinping، والرئيس البرازيلي Luiz Inácio Lula da Silva، ورئيس وزراء سلوفاكيا Robert Fico.

وأفاد Yuri Ushakov، مساعد Putin، يوم الأربعاء بأن Fico سيحضر هذا العام أيضاً، إلى جانب مسؤولين أجانب آخرين.

وكان العرض الماضي قد ضمّ أكثر من 11,500 جندي وما يزيد على 180 مركبة عسكرية، شملت دبابات ومركبات مشاة مدرّعة ومدفعية جرى استخدامها في ميادين القتال بأوكرانيا، فضلاً عن صواريخ باليستية عابرة للقارات من طراز Yars المزوّدة برؤوس نووية، وطائرات مسيّرة محمولة على شاحنات عسكرية، وطائرات مقاتلة حلّقت فوق الساحة الحمراء.

وكان Putin قد أعلن هدنةً أحادية الجانب لمدة 72 ساعة بدءاً من 7 مايو 2025، فيما أوقفت السلطات خدمة الإنترنت على الهواتف المحمولة في موسكو لأيام عدة درءاً لهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وفي عام 2023، جاء العرض مُقلَّصاً، بعدد أقل من الجنود والمعدات العسكرية، ودون أي عرض جوي.

وفي الحقبة السوفيتية، أُقيم أول عرضٍ في الساحة الحمراء للاحتفال بهزيمة ألمانيا النازية في 24 يونيو 1945، ثم جرى تنظيمه في التاسع من مايو مرّات عدة، وكان آخر عروض الحقبة السوفيتية في عام 1990. وبعد انهيار الاتحاد السوفيتي، استُؤنفت العروض عام 1995، حين سار الجنود والمحاربون القدامى في الساحة الحمراء، بينما أُقيم عرضٌ منفصل للمعدات العسكرية في النصب التذكاري الفسيح لـPoklonnaya Gora. ومنذ ذلك الحين، أُقيمت العروض سنوياً دون انقطاع، باستثناء عام 2020 حين أجّلت السلطات الاحتفال بسبب جائحة كوفيد-19، فأُقيم في 24 يونيو من ذلك العام.

أخبار ذات صلة

Loading...
زوار يتفقدون أعمالاً فنية في معرض "هذا طبيعي" في كييف، حيث يعبر الفن عن الحياة اليومية في زمن الحرب.

الفن كملاذ: الأوكرانيون يجدون الصمود في معرض كييف للفنون وسط ويلات الحرب

في قلب كييف، يُعيد معرض "هذا طبيعي" تعريف الفن كملاذ في زمن الحرب، حيث يسعى الأوكرانيون لاستيعاب واقعهم عبر الإبداع. انضم إلينا لاكتشاف كيف يُحافظ الفن على الأمل وسط الألم.
العالم
Loading...
أطفال يرتدون زيًا تقليديًا يؤدون عرضًا أمام صورة كبيرة للمرشدين الإيرانيين، تعبيرًا عن الولاء الوطني في سياق تصريحات خامنئي حول القدرات النووية.

إيران تؤكد حماية برنامجيها النووي والصاروخي

في ظل تصاعد التوترات في الخليج الفارسي، يتمسّك خامنئي بالقدرات النووية والصاروخية كتراث وطني، ملوحاً بإغلاق مضيق هرمز. هل ستؤثر هذه التصريحات على مستقبل المنطقة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
العالم
Loading...
صورة لرجل يرتدي زيًا تقليديًا بورميًا، مبتسمًا ويُلوّح بيده، يعكس الأجواء السياسية المتوترة في ميانمار.

ميانمار: الجيش يتحضّر لاستئناف هجومه بعد تراجعٍ استراتيجي

في خضم صراعٍ مرير يستمر منذ خمس سنوات، يواجه سكان ميانمار واقعًا مريرًا بين قوى عسكرية متصاعدة ومقاومة تتلاشى. هل ستتمكن البلاد من استعادة السلام؟ تابعوا تفاصيل هذه الأزمة المشتعلة.
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية