هجوم جوي روسي مدمّر على كييف وأوكرانيا
شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً على كييف، مما أدى لانهيار مبنى سكني ومقتل 4 أشخاص وإصابة 33 آخرين. الهجمات تُعتبر الأعنف منذ بدء الغزو، مع تحذيرات من ضغط كبير على الدفاعات الجوية الأوكرانية. تفاصيل مأساوية في انتظاركم.





قبل الفجر بساعات، شنّت روسيا هجوماً جوياً واسع النطاق على أوكرانيا، استهدف العاصمة كييف بصواريخ وطائرات مسيّرة أسفرت عن انهيار مبنى سكني كامل في حي دارنيتسيا. أعلنت السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 33 آخرين في العاصمة وحدها، فيما سُجّلت أضرار وضحايا في مدن أخرى عبر البلاد.
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا أطلقت في هذا الهجوم صواريخ باليستية وصواريخ كروز، مضيفاً أن موسكو أطلقت أكثر من 1,560 طائرة مسيّرة على المناطق السكانية الأوكرانية منذ بداية يوم الأربعاء.
جاء الهجوم في اليوم الثالث على التوالي من الضربات الجوية الروسية الواسعة، وذلك في أعقاب وقف إطلاق نار أُعلن بين 9 و11 مايو، كان الرئيس الأمريكي Donald Trump قد طالب زيلينسكي والرئيس الروسي Vladimir Putin بالالتزام به. واستمر القتال خلال تلك الـ72 ساعة، وإن تراجعت حدّته نسبياً وفق ما أفادت التقارير.
يبدو أن روسيا تستعرض قوّتها العسكرية من خلال هذه الهجمات الجوية المتتالية، في رسالة تناقض تصريحات Trump وPutin الأخيرة التي أوحت باقتراب نهاية حرب تمتدّ لأكثر من أربع سنوات، منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير 2022.
وأشار المسؤولون الأوكرانيون إلى أن الهجوم تزامن مع زيارة Trump للصين للمشاركة في قمّة هناك. وكتب وزير الخارجية الأوكراني Andrii Sybiha على منصة X:
«في اللحظة التي يجتمع فيها قادة أقوى دول العالم في بكين، ويأمل العالم في السلام والاستقرار والتعاون، أطلق Putin مئات الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز على عاصمة أوكرانيا».
وأضاف Sybiha أن «الضغط على موسكو وحده هو ما يمكن أن يوقفه»، مؤكّداً أن القادة الأمريكيين والصينيين يمتلكون نفوذاً كافياً لإجبار روسيا على إنهاء الحرب.
انهيار مبنى سكني في كييف
مع بزوغ الفجر على سماءٍ صافية فوق كييف، كشف النور عن مشهد مأساوي في حي دارنيتسيا؛ دخانٌ خفيف يتصاعد من ركام مبنى سكني من تسعة طوابق انهار بالكامل. كان عمّال الطوارئ يحفرون تحت ألواح الخرسانة المتهاوية، وينقلون المصابين على نقّالات.
أعلن المسؤولون أن جميع الشقق الـ18 في المبنى دُمِّرت بالكامل. وقال وزير الداخلية Ihor Klymenko إن أكثر من 30 شخصاً أُصيبوا في موقع الانفجار، فيما أُنقذ 28 من السكّان، ولا يزال نحو 10 أشخاص في عداد المفقودين.
في المباني المجاورة، تناثرت زجاج النوافذ جرّاء موجة الانفجار. وروت ليودميلا هلوشكو، 78 عاماً، إحدى سكّان الحي، ما عاشته تلك الليلة: «سمعت انفجارات كثيرة وأصوات صواريخ تحلّق نحو الساعة 3 فجراً، ثم اهتزّ المبنى بعنف وسُمع دويٌّ مدوٍّ كسر زجاج منزلي».
وقالت ناديا لوبانوفا، وهي ساكّنة أخرى في الحي: «كانت ليلة مروّعة. اعتدنا على هذا، حسناً، لا يمكن التعوّد على هذا، لكنّنا تحمّلنا بطريقةٍ ما».
وأفاد رئيس الإدارة العسكرية لكييف Tymur Tkachenko بأن الأضرار طالت ستة أحياء مختلفة في العاصمة.
الأعنف منذ بدء الغزو الشامل
استهدفت الضربات الروسية أيضاً مدن كريمنتشوك وبيلا تسيركفا وخاركيف وسومي وأوديسا، وفق ما أعلن المسؤولون.
وأفاد رئيس منطقة خاركيف Oleh Syniehubov بإصابة 28 شخصاً في المدينة، بينهم 3 أطفال.
وصف الناطق باسم سلاح الجو الأوكراني Yurii Ihnat هذه الهجمات بأنّها «الأعنف منذ انطلاق الغزو الشامل»، في تصريح أدلى به لقناة Suspilne العامة الأوكرانية، محذّراً من أن منظومات الدفاع الجوي تعمل تحت ضغط شديد.
وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن قوات الدفاع الجوي أسقطت أو شوّشت على 693 هدفاً روسياً خلال الليل، من بينها 41 صاروخاً و652 طائرة مسيّرة من أنواع مختلفة. غير أن 15 صاروخاً و23 طائرة مسيّرة أصابت أهدافها مباشرةً في 24 موقعاً، فيما تساقطت حطام الطائرات المُسقَطة على 18 موقعاً إضافياً.
وأسفرت الضربات التي طالت البنية التحتية للطاقة عن انقطاع مؤقّت في التيار الكهربائي عن عملاء الشبكة في كييف و11 منطقة أخرى، وفق ما أعلنته شركة Ukrenergo المشغّلة للشبكة الوطنية.
جاء هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من ضربة نادرة نُفِّذت في وضح النهار على كييف يوم الأربعاء، أودت بحياة ما لا يقلّ عن 6 أشخاص وفق زيلينسكي. وشملت تلك الضربة 800 طائرة مسيّرة، واستهدفت نحو 20 منطقة أوكرانية، لتكون من بين أطول الهجمات الجوية منذ اندلاع الحرب.
أخبار ذات صلة

مؤيدو مشروع قانون دعم أوكرانيا يجمعون التوقيعات لإجبار مجلس النواب على التصويت

روسيا تكثّف قصفها لأوكرانيا بينما ترامب يتحدّث عن سلام محتمل وكييف تستشعر الأمل

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات مع اقتراب انتهاء الهدنة الأمريكية
