تصاعد العنف في جنوب السودان يودي بحياة الأبرياء
أسفرت الاشتباكات في جنوب السودان عن استشهاد أكثر من 61 شخصاً، بينهم أطفال، مع استمرار الحرب المدمرة. تُشير التقارير إلى استهداف المدنيين وحرق المنازل، مما يزيد من معاناة الملايين. اكتشف المزيد عن الوضع الراهن.

أسفرت أسبوعان من الاشتباكات المتواصلة في جنوب السودان عن استشهاد أكثر من 61 شخصاً، بينهم 9 أطفال، وفق ما أعلنت شبكة أطباء السودان الأربعاء. وتندرج هذه المعارك ضمن الحرب الأوسع التي تعصف بالبلاد منذ عام 2023.
وبحسب شبكة أطباء السودان، التي ترصد أعداد الضحايا في مناطق النزاع، اندلعت الاشتباكات مطلع الشهر الجاري بين قوات تابعة للحركة الشعبية لتحرير السودان الشمال (SPLM-N) وقبيلة الأتورو في مدينة كودا بولاية جنوب كردفان.
وكان زعيم الحركة عبد العزيز الحلو قد أقام تحالفاً مع قوات الدعم السريع، الميليشيا شبه العسكرية التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني.
خريطة السيطرة في عامها الرابع
تدخل الحرب السودانية عامها الرابع، وقد رسمت المعارك خريطةً واضحة لمناطق النفوذ: يسيطر الجيش على الشمال والشرق والوسط، شاملاً موانئ البحر الأحمر ومصافي النفط وخطوط الأنابيب، فيما تُحكم قوات الدعم السريع وحلفاؤها قبضتها على إقليم دارفور الغربي ومناطق في كردفان على الحدود مع جنوب السودان وهي مناطق غنية بحقول النفط ومناجم الذهب.
وتنشط الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال في جنوب كردفان، وانضمت إلى الحكومة المحلية التي أسستها قوات الدعم السريع. وتُعدّ الحركة فصيلاً انشق عن الحركة الشعبية لتحرير السودان، الحزب الحاكم في دولة جنوب السودان المجاورة، فيما تمثّل قبيلة الأتورو أقليةً في جبال النوبة بجنوب كردفان.
اندلعت الحرب في أبريل 2023 حين تحوّلت التوترات المتراكمة بين الجيش وقوات الدعم السريع إلى مواجهة مفتوحة. وقد أودى النزاع بحياة ما لا يقل عن 59,000 شهيد، وشرّد نحو 13 مليون، ودفع مناطق واسعة نحو المجاعة. ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص اليوم إلى مساعدات إنسانية.
«استهداف عشوائي» للمدنيين
وأفاد بيان شبكة الأطباء بأنّ فرقها الميدانية في جنوب كردفان جمعت شهادات من ناجين أكّدوا أنّ 5 نساء و9 أطفال كانوا ضمن الشهداء خلال الأسبوعين الماضيين.
وأوضح محمد الشيخ، المتحدث باسم الشبكة، أنّ ضعف الاتصالات يُعسّر التحقق من الحصيلة الكاملة للضحايا، مشيراً إلى أنّ الأرقام الفعلية تبقى على الأرجح أعلى مما هو موثّق في ظل استمرار الاشتباكات.
كما أشار البيان إلى أنّ مقاتلي الحركة الشعبية أحرقوا منازل ومحالّ تجارية ونهبوا الممتلكات، وأنّ الناجين أفادوا بأنّ المدنيين «استُهدفوا بصورة عشوائية».
وحذّرت الشبكة من أنّ المناطق المحيطة بكودا تشهد «حرقاً ممنهجاً» وهجمات على المدنيين، مع انعدام ممرات آمنة لإجلاء الجرحى أو إيصال المساعدات.
وفي دلّينج، مدينة أخرى في جنوب كردفان، أسفر قصف مدفعي شنّته قوات الدعم السريع يوم الثلاثاء عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 17 آخرين، وفق ما أعلن مستشفى محلي. وقال عمران تيا، مدير مستشفى أم بخيتة في دلّينج، إنّ المدنيين استُهدفوا من قِبَل الميليشيا والحركة الشعبية معاً.
وكانت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان قد وجّهت اتهامات لكلا طرفَي النزاع بارتكاب فظائع تشمل التطهير العرقي والقتل خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي ضد المدنيين. وتُنبّه المنظمات الإنسانية إلى أنّ الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير، في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى مناطق المعارك في هذا البلد الشاسع.
أخبار ذات صلة

وزير الدفاع المالي يقتل في هجوم مسلح منسق على البلاد

باكستان تُسلّح قوات حفتر في ليبيا بتمويلٍ سعودي
