وورلد برس عربي logo

احتفالات يوم النصر تحت تهديد الأزمات الأمنية

احتشد الأمن في موسكو استعدادًا للاحتفال بيوم النصر، حيث غاب العرض العسكري التقليدي عن الأسلحة الثقيلة. بينما تبادل زعماء روسيا وأوكرانيا الاتهامات حول الهدنات، تواصل القوات الروسية تقدمها رغم الضغوط الأوكرانية المتزايدة.

جنود روس يرتدون زيًا رسميًا، أحدهم يؤدي التحية العسكرية للآخر خلال احتفالات يوم النصر في موسكو، مع خلفية من الأعلام.
جنود حرس الشرف يستعدون لتدريب على عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر (دفورتسوفايا) في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء، 5 مايو 2026.
جنود يرتدون زيًا رسميًا، يحملون بنادق، يسيرون في صفوف منظمة خلال احتفالات يوم النصر في ساحة الميدان الأحمر بموسكو.
يؤدي جنود حرس الشرف عرضاً بالبنادق خلال تدريب لم parade يوم النصر في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء، 5 مايو 2026.
جنود روس يرتدون زيًا عسكريًا يتقدمون في عرض يوم النصر بموسكو، مع خلفية ملونة تحمل رموزًا وطنية، في ظل إجراءات أمنية مشددة.
تسير القوات خلال بروفة عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء، 5 مايو 2026.
تشكيلات عسكرية متنوعة في ساحة الميدان الأحمر بموسكو خلال احتفالات يوم النصر، مع رفع الأعلام وتعبير عن القوة الوطنية.
تشارك القوات في بروفات عرض يوم النصر العسكري في ساحة القصر في سانت بطرسبرغ، روسيا، يوم الثلاثاء، 5 مايو 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

احتشد الأمن بكثافة في موسكو، فيما استعدّ الرئيس الروسي Vladimir Putin للإدلاء بكلمته السنوية في ساحة الميدان الأحمر، خلال العرض العسكري الذي يُحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية. وقد خفّفت هدنة الأيام الثلاثة التي رعتها الولايات المتحدة من المخاوف المتعلقة باحتمال سعي أوكرانيا إلى تعطيل الاحتفالات.

Putin، الذي يمسك بزمام السلطة منذ ما يزيد على ربع قرن، دأب على توظيف يوم النصر أبرز الأعياد الوطنية الروسية غير الدينية لاستعراض القوة العسكرية وحشد الدعم الشعبي لعملياته في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. غير أن هذا العام شهد، للمرة الأولى منذ نحو عقدين، خلوَّ العرض من الدبابات والصواريخ والأسلحة الثقيلة، باستثناء التحليق التقليدي لطائرات الحرب.

وعزا المسؤولون هذا التغيير المفاجئ في الشكل إلى «الوضع العملياتي الراهن»، مشيرين إلى التهديد الأوكراني. وقال المتحدث باسم الكرملين Dmitry Peskov إن السلطات اتخذت «تدابير أمنية إضافية».

هدنات سابقة لم تصمد

أعلنت روسيا هدنةً أحادية الجانب ليومَي الجمعة والسبت، فيما أعلن الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy هدنةً كان من المقرر أن تبدأ في 6 مايو، إلا أن أياً منهما لم يصمد، وتبادل الطرفان الاتهامات بمواصلة الهجمات.

وأعلن الرئيس الأمريكي Donald Trump يوم الجمعة أن روسيا وأوكرانيا استجابتا لطلبه بوقف إطلاق النار من السبت حتى الاثنين، مع تبادل الأسرى، معتبراً أن هذه الهدنة قد تكون «بداية النهاية» للحرب.

وكان Zelenskyy قد صرّح في وقت سابق من الأسبوع بأن المسؤولين الروس «يخشون أن تحلّق طائرات مسيّرة فوق الميدان الأحمر» في 9 مايو. وعقب تصريح Trump، أصدر Zelenskyy مرسوماً ساخراً «يأذن» فيه لروسيا بإقامة احتفالات يوم النصر يوم السبت، معلناً أن الميدان الأحمر بات خارج نطاق الضربات الأوكرانية مؤقتاً.

وردّ المتحدث باسم الكرملين Peskov على مرسوم Zelenskyy بوصفه «نكتة سخيفة»، قائلاً للصحفيين: «لا نحتاج إذن أحد لنفتخر بيوم نصرنا».

يوم النصر: نقطة توافق نادرة في روسيا

يواصل الجيش الروسي، الأوسع تسليحاً والأفضل تجهيزاً، تحقيق تقدّم بطيء لكن مستمر على امتداد خط المواجهة الذي يتجاوز 1,000 كيلومتر. وفي المقابل، ردّت أوكرانيا بضربات بعيدة المدى باتت أكثر دقةً وفاعلية، طالت منشآت الطاقة الروسية ومصانع الإنتاج ومستودعات الذخيرة. وطوّرت أوكرانيا طائرات مسيّرة قادرة على الوصول إلى أهداف تبعد أكثر من 1,000 كيلومتر داخل الأراضي الروسية، وهو ما يتجاوز بكثير قدراتها قبل عام 2022.

وحذّرت السلطات الروسية من أنه إذا حاولت أوكرانيا تعطيل احتفالات السبت، فستردّ روسيا بـ«ضربة صاروخية مكثّفة على وسط كييف». وطالبت وزارة الدفاع الروسية المدنيين في العاصمة الأوكرانية وموظفي البعثات الدبلوماسية الأجنبية بـ«مغادرة المدينة فوراً». في المقابل، أعلن الاتحاد الأوروبي أن دبلوماسييه لن يغادروا كييف رغم التهديدات الروسية.

وما يعنيه هذا للمشهد الأوروبي الأشمل: أن الاتحاد الأوروبي يُبدي تضامناً صريحاً مع أوكرانيا في مواجهة الضغط الروسي، رافضاً الانصياع لمنطق التهديد.

وظّف Putin احتفالات يوم النصر تاريخياً لتعزيز الفخر الوطني وتأكيد مكانة روسيا قوةً عالمية. فقد فقد الاتحاد السوفيتي 27 مليون إنسان بين عامَي 1941 و 1945 فيما يُسمّيه «الحرب الوطنية العظمى»، وهو تضحية هائلة تركت ندبةً عميقة في الوجدان الروسي الجمعي، وتبقى من النقاط النادرة التي يتوافق عليها الروس في تاريخهم المتشعّب في ظل الحكم الشيوعي.

وقد تضمّنت عروض الميدان الأحمر منذ عام 2008 طيفاً واسعاً من الأسلحة الثقيلة، من المركبات المدرّعة إلى الصواريخ الباليستية العابرة للقارات المزوّدة برؤوس نووية. وتُقام عروض أصغر في أرجاء روسيا، غير أن كثيراً منها جرى تقليصها أو إلغاؤها كلياً هذا العام لاعتبارات أمنية.

ومع استعداد القوات للمسير عبر الميدان الأحمر يوم السبت، أصدرت السلطات قراراً بتقييد خدمات الإنترنت المتنقّل والرسائل النصية في العاصمة الروسية، محتجّةً بضرورة ضمان السلامة العامة. وكانت الحكومة قد شدّدت بصورة منهجية رقابتها على الإنترنت وفرضت قيوداً متصاعدة على النشاط الرقمي، مما أثار موجة من الاستياء الشعبي النادر في التعبير العلني.

وكان من المقرر أن يحضر الاحتفالات في موسكو كلٌّ من ملك ماليزيا Sultan Ibrahim Iskandar، ورئيس لاوس Thongloun Sisoulith، والرئيس الكازاخستاني Kassym-Jomart Tokayev، والرئيس الأوزبكي Shavkat Mirziyoyev، والزعيم البيلاروسي Alexander Lukashenko. أما رئيس وزراء سلوفاكيا Robert Fico، العضو في الاتحاد الأوروبي، فقد كان مقرراً أن يلتقي بـ Putin ويضع أكليلاً من الزهور عند ضريح الجندي المجهول خارج أسوار الكرملين، مع تجنّبه حضور عرض الميدان الأحمر.

أخبار ذات صلة

Loading...
تتضمن الصورة الرئيس الروسي وهو يضع وسامًا على صدر أحد الضباط خلال احتفال رسمي، مما يعكس الأنشطة العسكرية والسياسية في روسيا.

أوكرانيا تستهدف محطة غاز طبيعي و روسيا ترد بضربات على البنية التحتية

تواصل أوكرانيا تصعيد هجماتها الليلية، مستهدفةً منشآت حيوية في عمق الأراضي الروسية. هل ستنجح كييف في تحقيق أهدافها الاستراتيجية؟ تابع لتكتشف المزيد عن تطورات الحرب وأبعادها الميدانية.
Loading...
جنود أوكرانيون يحملون قذائف في منطقة مزهرة، يعكسون التوتر المتصاعد في شبه جزيرة القرم وسط تصعيد الصراع مع روسيا.

توقف بيع البنزين للمدنيين في القرم الروسية بعد الهجمات الأوكرانية

تشهد شبه جزيرة القرم أزمة وقود حادة، إذ توقفت المبيعات المدنية وسط تصعيد أوكراني يستهدف إمدادات الطاقة. تابعوا تفاصيل هذه الأزمة المتفاقمة وتأثيرها على المنطقة، وكنوا على اطلاع دائم على آخر المستجدات.
Loading...
رجل يحمل قطة وسط حطام مبنى سكني متضرر في خاركيف، أوكرانيا، بعد قصف روسي، مع وجود آثار الدمار واضحة في الخلفية.

روسيا تقصف مبنى سكنياً في خاركيف الأوكرانية وتسفر عن مقتل شخص

في مشهد جديد، استهدفت القنابل الروسية مبنى سكنياً في خاركيف، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين، بينهم طفل. تتواصل الضغوط على أوكرانيا مع تصاعد الهجمات، فهل ستتمكن من مواجهة هذا التحدي؟ تابعوا التفاصيل الصادمة.
Loading...
رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بروكسل، مع خلفية علم الاتحاد الأوروبي، معبراً عن أهمية التواصل مع موسكو.

قادة الاتحاد الأوروبي يختلفون حول التواصل مع موسكو والحرب الأوكرانية مستمرة

هل ستفتح أوروبا قناة دبلوماسية سرية مع موسكو لحماية مصالحها؟ في ظل انقسام القادة الأوروبيين، تبرز تساؤلات حول مستقبل المفاوضات مع روسيا. تابع القراءة لتكتشف كيف تتشكل ملامح السياسة الأوروبية في هذه اللحظة الحرجة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية