إعفاء مشجعي كأس العالم من كفالات التأشيرات
قرّرت إدارة ترامب إعفاء المشجّعين الأجانب من كفالات مالية تصل إلى 15,000 دولار لحضور كأس العالم، مما يسهل دخولهم. هذا القرار يأتي في وقت يعاني فيه قطاع السياحة من تراجع الحجوزات بسبب قيود التأشيرات. تفاصيل أكثر في وورلد برس عربي.


قرّرت إدارة Trump تعليق اشتراط دفع كفالات مالية تصل إلى 15,000 دولار على المشجّعين الأجانب القادمين من دول بعينها، شريطة أن يكونوا حاملين لتذاكر مؤكّدة لكأس العالم وفق ما أبلغت وزارة الخارجية الأمريكية .
كانت الوزارة قد فرضت هذا الاشتراط العام الماضي على مواطني دول وصفتها بارتفاع معدّلات التجاوز في الإقامة وبوجود مخاوف أمنية، في إطار حملة الإدارة الجمهورية الأشمل على الهجرة. يشمل الاشتراط مسافرين من 50 دولة، خمسٌ منها تأهّلت لكأس العالم وهي: الجزائر، والرأس الأخضر، وكوت ديفوار، والسنغال، وتونس.
وقالت مساعدة وزير الخارجية لشؤون القنصليات Mora Namdar: "تتطلّع الولايات المتحدة بحماسٍ إلى تنظيم أكبر وأفضل نسخة من كأس العالم FIFA في التاريخ، ونحن نُعفي المشجّعين المؤهّلين الذين اشتروا تذاكر كأس العالم" وانضمّوا إلى نظام FIFA Pass الذي يُتيح مواعيد تأشيرة مُعجَّلة، وذلك اعتباراً من 15 أبريل.
يُمثّل هذا الإعفاء تخفيفاً نادراً لاشتراطات الهجرة في عهد هذه الإدارة، وسيُخفّف العبء عن كاهل بعض الزوّار القادمين إلى الولايات المتحدة لمتابعة كأس العالم، الذي ينطلق في 11 يونيو ويُشارك في استضافته كلٌّ من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كان لاعبو المنتخبات والمدرّبون وبعض أفراد الطاقم الفنّي قد نالوا الإعفاء من الكفالة سابقاً، ضمن أوامر الإدارة بتسريع معالجة تأشيراتهم. أمّا المشجّعون العاديون، حتى أولئك الحاملون لتذاكر مؤكّدة، فلم يكونوا معفَيْن حتى صدور هذا القرار الأربعاء.
إجراءات مثيرة للجدل
اتّخذت الإدارة خطواتٍ مثيرة للجدل لتقييد الهجرة، وهو ما يصفه المنتقدون بأنّه يتناقض مع الرسالة التوحيدية التي يُفترض أن يحملها حدثٌ رياضي عالمي كبير ككأس العالم. فقد حظرت الإدارة دخول المسافرين من إيران وهايتي، وإن كان اللاعبون والمدرّبون وطواقم الدعم معفَيْن من هذا الحظر. كذلك يواجه مسافرون من كوت ديفوار والسنغال وكلتاهما تأهّلتا لكأس العالم قيوداً جزئية بموجب نسخة موسَّعة من قرار حظر السفر ذاته.
فضلاً عن ذلك، باتت تُفرض على المسافرين الأجانب متطلّبات جديدة تشمل تقديم سجلّاتهم على منصّات التواصل الاجتماعي. كما نشرت الإدارة عناصر من وكالة الهجرة وإنفاذ الجمارك (ICE) في المطارات في وقتٍ كان فيه موظّفو إدارة أمن النقل (TSA) لا يتقاضون رواتبهم.
هذه الإجراءات دفعت منظمة Amnesty International وعشرات منظمات حقوق الإنسان الأمريكية إلى إصدار "تحذير سفر لكأس العالم" يُنبّه المسافرين إلى الوضع السائد في الولايات المتحدة.
تراجع الحجوزات الفندقية
في تقريرٍ صدر هذا الشهر، حمّلت الجمعية الأمريكية للفنادق والإقامة (American Hotel & Lodging Association) عقبات التأشيرة والتوتّرات الجيوسياسية مسؤولية "الكبح الملحوظ للطلب الدولي"، ما أفضى إلى حجوزات فندقية لبطولة كرة القدم تبقى أدنى بكثيرٍ ممّا كان متوقّعاً في البداية. وأشارت الجمعية إلى أنّ المسافرين يُبدون قلقاً من فترات انتظار طويلة للحصول على التأشيرة، وارتفاع الرسوم، وعدم اليقين بشأن إجراءات الدخول.
آلية الكفالة وتفاصيلها
تندرج اشتراطات الكفالة ضمن مساعي الإدارة الأوسع للحدّ من ظاهرة الإقامة غير النظامية لحاملي التأشيرات المؤقّتة. وتتراوح قيمة الكفالة بين 5,000 و10,000 و15,000 دولار، وتُردّ للمسافر إن التزم بشروط التأشيرة أو في حال رُفض طلبه أصلاً.
وبحسب مسؤولين أمريكيين تحدّثوا بشرط عدم الكشف عن هويّتهم لعدم تفويضهم بالتصريح العلني، كان عدد مشجّعي كأس العالم المتأثّرين باشتراط الكفالة حتى مطلع أبريل صغيراً نسبياً، ربّما نحو 250 شخصاً فحسب، غير أنّهم أشاروا إلى أنّ هذا الرقم يتغيّر بسرعة مع استمرار بيع التذاكر وتراجع بعض حاملي التذاكر عن السفر.
وكانت FIFA قد طلبت هذا الإعفاء الذي استلزم موافقة كلٍّ من وزارة الخارجية ووزارة الأمن الداخلي، وكان موضع نقاشٍ في اجتماعاتٍ متعدّدة عُقدت في البيت الأبيض وفي أماكن أخرى بواشنطن على مدى أشهر عدّة، وفق ما أفاد به هؤلاء المسؤولون.
أخبار ذات صلة

محكمة أمريكية تدين رجلاً بإدارة مركز تجسس صيني سري في نيويورك

جثمان الجندي الأمريكي الثاني المفقود في تمارين عسكرية بالمغرب تم العثور عليه

وس ستريتينج: سجلّه في الملفّ الإسرائيلي والسياسة الخارجية
