ميشيل بلاتيني يعود لمواجهة انفانتينو في معركة قانونية
ميشيل بلاتيني يرفع شكوى جنائية ومدنية ضد إنفانتينو ومسؤولين في الفيفا يتهمهم بالتآمر لإقصائه من رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم نزاع قانوني يفضح صراعات السلطة في أروقة الكرة العالمية تابع التفاصيل على وورلد برس عربي


بعد ثلاثة أيام فقط من افتتاح كأس العالم 2026 عبر أراضي أمريكا الشمالية، وفي خضمّ الأضواء السياسية التي يتقاسمها رئيس FIFA Gianni Infantino مع الرئيس الأمريكي Donald Trump، عاد اسم Michel Platini ليُلقي بظلاله القانونية من جديد على المشهد الكروي.
أعلن المحامون الممثّلون لأسطورة كرة القدم الفرنسية أنّهم تقدّموا بشكوى جنائية في باريس ضدّ Infantino وخمسة مسؤولين آخرين في الاتحاد السويسري لكرة القدم وأجهزة الادعاء العام. ويدّعي Platini أنّ هؤلاء نسجوا مؤامرة من الاتهامات الكاذبة والتأثير في مسار العدالة، بهدف إقصائه من سباق رئاسة FIFA قبل عقدٍ من الزمن.
إلى جانب الشكوى الجنائية، أعلن المتحدث باسم Platini أنّ محاميه سيرفعون دعوى مدنية أمام القضاء الفرنسي للمطالبة بتعويضاتٍ من FIFA ذاتها. وهذه التوجّهات القانونية ليست جديدة في مضمونها؛ إذ سبق أن أُثيرت اتهاماتٌ مماثلة عام 2022، غير أنّها كانت موجّهةً آنذاك نحو السلطات السويسرية.
خلفية الأزمة: من كان Platini وماذا حدث له؟
كان Platini يُعدّ الوريث الطبيعي لرئاسة FIFA، في وقتٍ كان فيه Sepp Blatter يستعدّ لمغادرة المنصب إثر التحقيقات الفيدرالية الأمريكية التي كُشف عنها في مايو 2015 بشأن الفساد داخل منظومة كرة القدم الدولية. كان Platini حينها رئيساً لـ UEFA، فيما كان Infantino يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الأوروبي تحت إمرته مباشرةً.
لكنّ المشهد انقلب رأساً على عقب بعد أربعة أشهر فقط، حين طالت تحقيقاتٌ سويسرية منفصلة كلاً من Platini وBlatter، وتمحورت حول دفعةٍ مالية بلغت 2 مليون فرنك سويسري (ما يعادل نحو 2.5 مليون دولار) صُرفت لصالح الفرنسي. أُوقف الرجلان عن مناصبهما في مرحلة مبكّرة من التحقيق.
تبرئتان متتاليتان
ما يُضفي على هذه القضية طابعاً استثنائياً هو أنّ Platini وBlatter مَثَلا معاً أمام القضاء السويسري مرّتَين بتهمة الاحتيال على FIFA، وخرجا في كلتا المرّتَين بحكمٍ بالبراءة مرّةً في محاكمة عام 2022، ومرّةً أخرى في الاستئناف الذي أجرته النيابة الفيدرالية العام الماضي.
من يستهدف Platini بشكواه؟
تشمل قائمة المستهدَفين بالشكوى الجنائية، إلى جانب Infantino، كلاً من Michael Lauber المدّعي العام السويسري عام 2015، وMarco Villiger المدير القانوني لـ FIFA في تلك الحقبة، فضلاً عن أربعة مسؤولين آخرين.
في المقابل، لم تُصدر FIFA أيّ تعليقٍ على هذه الشكاوى حتى الآن.
القضية في جوهرها ليست مجرّد نزاعٍ قانوني بين رجلَين يجمعهما ماضٍ مشترك داخل الغرف الضيّقة للكرة الأوروبية؛ إنّها تطرح تساؤلاتٍ جوهرية حول طبيعة الصراع على السلطة في مؤسسات الكرة الدولية، وما إذا كانت الاتهامات القانونية أداةً للمساءلة أم وسيلةً لإقصاء المنافسين. وهي تساؤلاتٌ لن تجيب عنها الملاعب، بل قاعات المحاكم.
أخبار ذات صلة

الرقم القياسي لا يتوقف! بوروك يتجاوز إرث تيريم

كأس العالم 2026: لاعبون مسلمون يعيدون رسم نقاش الهوية الأوروبية

سنغال تعلن رحيل نجمها بعد كأس العالم
