حماس النرويج يتصاعد قبل مواجهة إنجلترا الحاسمة
مدرب النرويج سولباكن يتحدث عن حماس الجماهير وأهمية الفريق أمام إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 2026 ويؤكد أن الفوز يعتمد على العمل الجماعي والتكتيك وسط تحديات الطقس وحضور اللاعبين الجسدي في الملعب وورلد برس عربي

في قاعة المؤتمرات بملعب Miami، وقبل ساعاتٍ من مواجهة إنجلترا في ربع نهائي كأس العالم 2026، جلس ستاله سولباكن ليتحدّث بهدوء المدرّب الذي يعرف تماماً ما ينتظره ولا يُريد أن يُخفي حجم ما يعنيه هذا اليوم.
قال سولباكن إنّ المشجّعين النرويجيين أبدوا حماساً استثنائياً في كلّ مدينةٍ استضافت مباريات المنتخب خلال هذه البطولة، وأضاف: "هذا يُولّد حماساً كبيراً في الداخل أيضاً، فالنرويج كلّها تنتظر الغد بفارغ الصبر. عشنا ليالٍ رائعة في هذا الكأس، وهذا ما يجمع البلد بأسره. ربّما لا تتكرّر هذه الفرصة، لأنّنا حتى لو شاركنا في كلّ كأس عالم أو بطولة أوروبية، فقد مضى 26 عاماً على آخر مشاركةٍ لنا. لهذا السبب بالذات وصل الحماس إلى ذروته."
هل هي مبارزة هالاند وكين؟
حين سُئل عمّا إذا كان يرى المباراة مجرّد مبارزةٍ مباشرة بين Erling Haaland وHarry Kane، أجاب بوضوح: "أعتقد أنّ هذه مباراة بين النرويج وإنجلترا. لكنّ الجميع يعلم أنّ Kane هو رقم 1 في صنع الفارق لإنجلترا، وأنّ Haaland هو رقم 1 في صنع الفارق لنا."
ردٌّ يُقلّص الأضواء الفردية ويُعيد المباراة إلى سياقها الجماعي وهو ما يُميّز المدرّب الذي يُفكّر بمنظومةٍ لا بأسماء.
الحرارة والرطوبة: عاملٌ يُساوي بين الجميع
لفت سولباكن إلى أنّ الطقس الحارّ والرطوبة العالية ستؤثّران على منظومة الضغط العكسي لدى الفريقَين، لكنّه أردف بمنطقٍ بارد: "هذه مباراة بين النرويج وإنجلترا، أي بين فريقَين يواجهان الظروف نفسها سواءٌ كانت جيّدة أو سيّئة. إن كان هذا عاملاً مؤثّراً، فهو يُساوي بين الطرفَين."
سورلوث: الحضور الجسدي أهمّ من الأرقام
تناول سولباكن الانتقادات الموجَّهة إلى Alexander Sörloth الذي سبق أن ارتدى قميص Trabzonspor بدفاعٍ هادئ مبنيٍّ على دوره التكتيكي لا على إحصاءاته:
"Sörloth أدّى عملاً ممتازاً للفريق، خصوصاً في تخفيف العبء عن Erling حين اضطررنا للعب بالكرات الطويلة لفتراتٍ ممتدّة. هذا جعل Erling أقلّ انخراطاً في المبارزات الثنائية، إذ تحمّل Sörloth الجزء الأكبر من هذا العبء. استخدمناه في الكرات العالية وفي اللعب التركيبي معاً. صحيحٌ أنّ ثمّة مباريات أو أشواطاً كان فيها أقلّ استقراراً مع الكرة، لكنّ حضوره الجسدي داخل الفريق كان ممتازاً جداً. كان دائماً مستعدّاً لإرهاق المدافعين وفتح المساحات للزملاء. لذا، أداؤه للفريق كان جيّداً جداً ربّما بطريقةٍ مختلفة بعض الشيء، وهو بالتأكيد يُريد أن يُسجّل هدفاً. لم يفت الأوان بعد."
قراءةٌ تكتيكية صريحة: Sörloth ليس المهاجم الذي يُحصي الأهداف هنا، بل هو الذي يُفتح بوجوده مساحاتٍ يستغلّها الآخرون.
5 ملايين نسمة وجيلٌ استثنائي كيف؟
ختم المدرّب البالغ من العمر 58 عاماً حديثه بالإجابة عن سؤالٍ يتردّد كثيراً: كيف أنتجت النرويج بعدد سكّانها الصغير هذا الجيل الاستثنائي؟
"أعتقد أنّ هذا الجيل يمتدّ على نطاقٍ عمري واسع؛ لدينا لاعبون في العقد الثالث أو تجاوزوه، ولاعبون بين 18 و20 عاماً، ثم المجموعة الوسطى Haaland وOdegaard وBerge الذين يعيشون ذروة مسيرتهم الآن. لهذا لستُ متأكّداً إن كان يصحّ تسمية هذا 'جيلاً واحداً'، لكنّ الإنجاز كبير بكلّ المقاييس. ثمّة جهدٌ مضنٍ بذلته الأندية، وجهدٌ مضنٍ بذله الاتحاد. وأعتقد أنّ النرويجيين بطبعهم يُحبّون الرياضة كثيراً. الأندية تعمل بجدٍّ حقيقي يومياً، وأظنّ أنّ هذا هو سبب وجودنا هنا."
أخبار ذات صلة

تعليق دونجا على كأس العالم: "تركيا خيبة أمل كبيرة"

كأس العالم 2026: هل تُشرعن الفيفا الهيمنة الأمريكية؟

سارة ستوري تُعلن اعتزالها في الـ 48 وتودّع حلم الألعاب العاشرة
