وورلد برس عربي logo

انتخابات بلدية فلسطينية في ظل الأزمات الراهنة

توجه الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة لصناديق الاقتراع في انتخابات بلدية هي الأولى منذ سنوات. الانتخابات تركز على حركة فتح والمستقلين وسط اتهامات للسلطة بالفساد. خطوة نحو تعزيز الديمقراطية والحوكمة المحلية.

رجل مسن يُدلي بصوته في صندوق الاقتراع خلال الانتخابات البلدية الفلسطينية، بينما تراقبه امرأتان ترتديان زيًا رسميًا.
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يدلي بصوته في الانتخابات البلدية في رام الله. الغالبية العظمى من المرشحين ينتمون إلى حركة فتح الحاكمة، ولا يوجد مرشحون من حماس في هذه الانتخابات (أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

توجّه الفلسطينيون في الضفة الغربية المحتلّة ووسط قطاع غزة، يوم السبت، إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخاباتٍ بلدية، هي الأولى من نوعها منذ أن أطلقت إسرائيل حربها على غزة.

وتُشير الأرقام التي نشرتها لجنة الانتخابات المركزية المتّخذة من رام الله مقرّاً لها، إلى أنّ نحو 1.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية، إضافةً إلى 70,000 شخص في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة، مسجَّلون في قوائم الناخبين.

غير أنّ هذه الانتخابات تجري في ظلّ مشهدٍ محدود التنافس؛ إذ تتمحور القوائم المشاركة حول حركة فتح ذات التوجّه الوطني العلماني، إلى جانب مرشّحين مستقلّين. ولا تخوض حركة حماس أيّ قوائم في هذه الانتخابات، رغم أنّها تُسيطر على نصف القطاع، فيما يخضع النصف الآخر من هذا الشريط المحاصر للاحتلال العسكري الإسرائيلي.

شاهد ايضاً: حظر Palestine Action يؤثر بشكل غير متناسب على الفلسطينيين في بريطانيا

وفي معظم المدن، يتنافس المرشّحون المحسوبون على حركة فتح في مواجهة مرشّحين مستقلّين ينتمون إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ذات التوجّه اليساري. بيد أنّ عدداً من المرشّحين أفادوا بأنّهم مُنعوا من المشاركة في العملية الانتخابية.

وأفاد محمد دويكات من مدينة نابلس في الضفة الغربية،، بأنّ السلطة الفلسطينية احتجزت بعض المرشّحين حتى انقضاء مهلة التسجيل.

وتضطلع المجالس البلدية بمهمّة توفير الخدمات الأساسية كالمياه والصرف الصحي والبنية التحتية المحلية، دون أن تمتلك صلاحية سنّ التشريعات.

شاهد ايضاً: في غزة، الحياة تتعثّر وانقطاع التيار يُفكّك سبل العيش والرعاية الصحية

وعلى مدار السنوات الماضية، واجهت السلطة الفلسطينية اتّهاماتٍ بالفساد والجمود وتراجع الشرعية، في حين بات الداعمون الغربيون والإقليميون يربطون دعمهم المالي والدبلوماسي للسلطة بإجراء إصلاحاتٍ ملموسة، لا سيّما على صعيد الحوكمة المحلية.

في المقابل، وصف الاتحاد الأوروبي هذا الاستحقاق بأنّه «خطوةٌ مهمّة نحو تحقيق ديمقراطية أشمل وتعزيز الحوكمة المحلية... في إطار مسار الإصلاحات الجارية».

وقد خلّفت سنتان من الحرب المدمّرة التي اندلعت في أكتوبر 2023 دماراً واسعاً في أرجاء غزة، وأدت لاستشهاد أكثر من 72,000 شخص وفق ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. كما طالت الضربات الإسرائيلية البنية التحتية العامة وشبكات الصرف الصحي والقطاع الصحي، إذ باتت هذه المرافق مدمَّرة أو متضرّرة وتعاني شللاً شبه تامّ.

شاهد ايضاً: علي الزيدي مرشحاً لرئاسة الحكومة العراقية

وتشهد غزة، التي تخضع لسيطرة حماس منذ عام 2007، أولى عمليات التصويت فيها منذ الانتخابات التشريعية عام 2006 التي فازت بها الحركة.

وفي هذا السياق، أوضح جمال الفاضي، الباحث في العلوم السياسية بجامعة الأزهر في القاهرة، أنّ السلطة الفلسطينية اختارت إجراء الانتخابات في دير البلح فحسب، بهدف اختبار «نجاحها أو فشلها، في غياب أيّ استطلاعاتٍ للرأي في مرحلة ما بعد الحرب». وأضاف أنّ اختيار دير البلح جاء كونها من المناطق القليلة التي لم تشهد نزوحاً جماعياً واسع النطاق لسكّانها.

أخبار ذات صلة

Loading...
مجموعة من الأشخاص في تجمع، يحملون علمًا إسرائيليًا متسخًا، في سياق مناقشة حول العنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

رئيس الموساد السابق: العنف الاستيطاني الإسرائيلي يذكّره بالمحرقة

عندما يصف رئيس جهاز الموساد السابق عنف المستوطنين يُذكّره بالمحرقة، تتجلى خطورة الوضع في الضفة الغربية. هل ستستمر السلطات في تجاهل هذه الانتهاكات؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الموضوع الشائك.
الشرق الأوسط
Loading...
أعلن نافتالي بينيت ويائير لابيد عن دمج حزبيهما في تكتل "معاً" لمنافسة نتنياهو في الانتخابات القادمة، مع التركيز على الوحدة والإصلاح.

دمج Naftali Bennett وYair Lapid حزبيهما استعداداً للانتخابات الإسرائيلية

في تحول سياسي مثير، أعلن Naftali Bennett وYair Lapid عن دمج حزبيهما لتشكيل تكتل "معاً"، في خطوة تهدف لإزاحة Netanyahu من الحكم. هل ستمكن هذه الوحدة من تغيير مسار السياسة الإسرائيلية؟ تابعوا التفاصيل!
الشرق الأوسط
Loading...
نساء يرتدين شارات صفراء تحمل صور شهداء حزب الله، يظهرن في حالة حزن وتأمل، تعبيراً عن التأثير العميق للصراع في لبنان.

لبنان بين المفاوضات والحرب: انقسام عميق بين قيادته

في خضم الصراع المتصاعد بين لبنان وإسرائيل، تتجلى رؤى متناقضة داخل الوطن. هل ستتفاوض القيادة اللبنانية مع إسرائيل أم ستظل المقاومة حاضرة؟ اكتشف التفاصيل المثيرة في المقال.
الشرق الأوسط
Loading...
ثلاثة أطفال فلسطينيين يمسكون بأيدي بعضهم، يرتدون شالات تحمل رموزًا وطنية، يسيرون في شارع ضيق في ذكرى النكبة، معبرين عن الهوية الفلسطينية.

عودة الفلسطينيين تحت قيود إسرائيلية متشددة

في ظل القيود المفروضة، استمرت مسيرة العودة لتؤكد الهوية الفلسطينية، حيث تجمع المئات في قرى مُهجَّرة لإحياء ذكرى النكبة. تعالوا لتكتشفوا كيف تُحافظ هذه الفعاليات على الذاكرة وتعيد الأمل، في مواجهة محاولات الطمس المستمرة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية