تمييز خطير في حماية الفلسطينيين في إسرائيل
حذّر مركز عدالة من تفاوت الوصول إلى الملاجئ الواقية من القنابل بين الفلسطينيين واليهود في إسرائيل، مما يعكس تمييزًا صارخًا. 60% من ضحايا القصف هم فلسطينيون. الحكومة مطالبة بإنصاف المجتمعات العربية وتوفير الحماية اللازمة.

تحذير من نقص المأوى للمواطنين الفلسطينيين في إسرائيل
-حذّرت منظمة حقوقية رائدة في مجال الحقوق القانونية من وجود تفاوت شديد في الوصول إلى الملاجئ الواقية من القنابل بين المواطنين الفلسطينيين واليهود في إسرائيل، مما يثير مخاوف من التمييز في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تهديدات صاروخية مستمرة في خضم حربها على إيران ولبنان.
التفاوت في الوصول إلى الملاجئ بين الفلسطينيين واليهود
في رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية، قال مركز عدالة المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل إن المواطنين الفلسطينيين معرضون للخطر بشكل غير متناسب بسبب الافتقار إلى البنية التحتية الأساسية للحماية.
قرار الحكومة بتخصيص ميزانية للملاجئ المتنقلة
ويأتي هذا التحذير في أعقاب قرار الحكومة في مارس/آذار بتخصيص 81 مليون شيكل 17 مليون جنيه إسترليني لنشر مئات الملاجئ المتنقلة في جميع أنحاء إسرائيل لمعالجة ما وصفته بـ"ثغرات كبيرة في الحماية".
تجاهل البلدات الفلسطينية في خطط الحماية
ومع ذلك، قال مركز عدالة إن المناطق الأكثر احتياجًا هي البلدات والقرى التي يقطنها سكان فلسطينيون تم تجاهلها تاريخيًا.
نسبة الملاجئ العامة في البلدات الفلسطينية
ووفقًا للبيانات الواردة في الرسالة، فإن 37 ملجأً فقط من أصل 11,775 ملجأً عامًا في إسرائيل تقع في البلدات الفلسطينية، وهو ما يمثل 0.3% فقط من المجموع الكلي. وخلص تقرير مراقب الدولة الأخير إلى أنّ "مستوى الحماية في الحيّز العام في البلدات العربية منعدم فعليًا".
الفجوات في الوصول إلى الملاجئ العامة
التفاوت صارخ بشكل خاص في شمال إسرائيل. ففي حين أن حوالي 56,000 من سكان البلدات اليهودية لديهم إمكانية الوصول إلى 128 ملجأً عامًا، فإن سكان البلدات القريبة المأهولة بالفلسطينيين لديهم إمكانية الوصول إلى ملجأين فقط.
العواقب المميتة لنقص المأوى
تمتد الفجوات إلى ما هو أبعد من الملاجئ العامة. فقد وجد استطلاع أجرته منظمات المجتمع المدني أن حوالي 41 في المئة من المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل لا يستطيعون الوصول إلى أي مكان محمي على الإطلاق. نصفهم يفتقرون إلى غرفة معززة في منازلهم، وحوالي تسعة في المئة فقط يعيشون في مبانٍ بها مأوى مشترك.
وقال مركز عدالة إن العواقب كانت مميتة. وأضاف المركز أن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل الذين يشكلون حوالي 20 في المئة من سكانها يمثلون حوالي 60 في المئة من القتلى المدنيين جراء القصف الصاروخي في الحرب في شمال إسرائيل، وحوالي 41 في المئة من مجموع القتلى في جميع أنحاء البلاد.
الوضع الحرج للمجتمعات البدوية في صحراء النقب
والوضع أكثر حدة بالنسبة للمجتمعات البدوية في صحراء النقب. فحوالي 165,000 شخص يعيشون في القرى التي تعتبرها الحكومة "غير معترف بها" لا يستطيعون الوصول إلى الملاجئ أو البنية التحتية الأساسية، مما يجعلهم معرضين تماماً للنيران القادمة.
تهديدات الصواريخ للسكان غير المعترف بهم
وجاء في الرسالة أن "معظم هؤلاء السكان لا يزالون معرضين لتهديدات الصواريخ"، مشيرةً إلى أنه لم يتم نشر سوى عدد محدود من الملاجئ المتنقلة على الرغم من حجم الحاجة إليها.
ملاجئ للمستوطنات غير القانونية
حذّر مركز عدالة من أن الخطط الحالية تهدد بتعميق عدم المساواة القائمة. وتشير التقارير إلى أن المئات من الملاجئ التي تمت الموافقة عليها حديثًا يمكن أن توضع في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهي غير قانونية بموجب القانون الدولي، بدلًا من المجتمعات الفلسطينية المحرومة داخل إسرائيل.
خطط الحكومة وتأثيرها على عدم المساواة
وحثت المنظمة الحكومة على إعطاء الأولوية للبلدات العربية في أي تخصيص لتدابير الحماية، ووضع خطة شاملة لمعالجة الثغرات القائمة منذ فترة طويلة.
الالتزامات القانونية لحماية المواطنين
كما أشارت المنظمة إلى الالتزامات القانونية بموجب القانون الإسرائيلي والدولي لضمان الحماية المتساوية للحياة.
التزام الدولة بحماية المواطنين
وجاء في قرار سابق للمحكمة العليا الإسرائيلية ورد في الرسالة أن "الدولة تتحمل التزامًا ساميًا بحماية حياة مواطنيها وسلامتهم الجسدية".
تحذيرات من التمييز في الحماية
وقال مركز عدالة إن عدم التصرف قد يرقى إلى مستوى التمييز، محذراً من "القلق الشديد" من حرمان المواطنين الفلسطينيين من الحماية المتساوية في وقت تتزايد فيه المخاطر.
خلفية تاريخية عن المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل
شاهد ايضاً: اختطاف صحفية إيطالية أمريكية في بغداد
المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل هم أحفاد السكان العرب في فلسطين التاريخية الذين بقوا في وطنهم بعد نكبة عام 1948، التي هجرت خلالها العصابات الصهيونية نحو 750 ألف فلسطيني لإنشاء دولة إسرائيل.
تعداد المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل
ويبلغ تعداد هذا المجتمع اليوم حوالي مليوني نسمة من إجمالي عدد سكان إسرائيل البالغ عددهم حوالي 10 ملايين نسمة.
وعلى الرغم من حملهم الجنسية الإسرائيلية، إلا أنهم واجهوا قوانين وممارسات تمييزية على مدى عقود، بما في ذلك فترة الحكم العسكري من عام 1948 إلى عام 1966.
أخبار ذات صلة

الرئيس السوري الشرع يقول إنه لن يشارك في الحرب الإيرانية ما لم يتم "استهداف سوريا"

الصين وباكستان تصدران خطة من خمس نقاط لـ "وقف فوري لإطلاق النار" في الحرب على إيران

ثمانية أطفال تم إجلاؤهم خلال الحصار الإسرائيلي على الشفاء يعودون إلى غزة
