وداع محمد صلاح أسطورة أنفيلد بدموع الفراق
وداع محمد صلاح لـ Anfield كان مؤثراً، حيث بكى بعد تسع سنوات من الإنجازات. سجل 257 هدفاً وحقق 8 ألقاب، محولاً نفسه إلى أسطورة في تاريخ Liverpool. ماذا ينتظر هذا النجم بعد تركه النادي؟ التفاصيل في المقال.




محمد صلاح بكى «أكثر من كلّ حياته» في وداعٍ يليق بأسطورة Anfield
لم يكن ما جرى يوم الأحد في Anfield مجرّد مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز كان إسدالاً لستارةٍ امتدّت تسع سنوات، صنع خلالها محمد صلاح ما لم يصنعه أجنبيٌّ قبله في تاريخ Liverpool. الرجل الذي اعتدنا أن نراه صلباً أمام المرمى، هادئاً تحت الضغط، انهار في الدقيقة 74 حين أشار المدرّب Arne Slot إلى تبديله فقبّل العشب، وقف الجمهور بأكمله يصفّق له، ثم مشى في ممرٍّ من الشرف أقامه له زملاؤه وطاقم الإدارة، وعيناه تفيضان.
قال صلاح بعد المباراة: «بكيتُ كثيراً، أكثر ممّا بكيتُ في حياتي كلّها. لكنّ المغادرة من مكانٍ كهذا أمرٌ عسير جداً. بكيتُ أيضاً في ملعب التدريب». ثمّ أضاف بنبرةٍ أكثر صدقاً: «أنا لستُ رجلاً عاطفياً في الأصل لا تُشاهدون ذلك في وسائل الإعلام كثيراً. دائماً تروني صلباً وعدوانياً. لكنّ في داخلي، أنا كالطفل».
الأرقام التي تتحدّث عن نفسها
442 مباراة. 257 هدفاً. 120 تمريرةً حاسمة. هذا ما خلّفه صلاح في سجلّات Liverpool بعد رحلةٍ بدأت عام 2017 حين قدم من Roma. لكنّ الرقم الذي يستحقّ التوقّف عنده جاء في آخر مباراة: تمريرته الحاسمة لـ Curtis Jones أمام Brentford كانت الـ93 له في الدوري الإنجليزي الممتاز، متجاوزاً بذلك رقم الأسطورة Steven Gerrard الذي كان يتقاسمه معه إنجازٌ في التوقيت الأنسب.
193 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أيّ لاعبٍ في تاريخ Liverpool، وأكثر من أيّ لاعبٍ أجنبي في تاريخ البطولة. أربع جوائز للهداف (Golden Boot). المركز الثالث في قائمة أهداف Liverpool على مرّ العصور، خلف Ian Rush وRoger Hunt فحسب.
فاز صلاح مع Liverpool بثمانية ألقاب، من بينها دوريَّان إنجليزيَّان الأوّل مع Jurgen Klopp والثاني مع Arne Slot وبطولة دوري أبطال أوروبا مرّةً واحدة. جيلٌ كامل من جماهير Anfield نشأ وهو يرى صلاح نجماً محورياً في أعظم فريقٍ شهده النادي منذ عقود.
«أعدناه إلى مكانه»
في المقابلة التي أجراها بعد المباراة، وقف صلاح جنباً إلى جنب مع Andy Robertson الذي يغادر هو الآخر في نهاية الموسم، وقال: «عشنا شبابنا هنا، تقاسمنا كلّ شيءٍ من البداية حتى النهاية. لم نكن نحلم بما حقّقناه، لكنّنا فعلنا ذلك من أجل هذا النادي. أعدناه إلى المكان الذي ينتمي إليه».
وحين سُئل عن رسالته للاعبين الذين سيخلفونه، أجاب بوضوح: «النادي يتنافس الآن على كلّ شيء، والجماهير لن تقبل بأقلّ من ذلك. لا يهمّهم النتيجة بقدر ما يهمّهم أن يروا العرق والدم على هذا الملعب إذا أعطيتَهم ذلك، أحبّوك إلى الأبد».
ماذا بعد؟
لم يُوقّع صلاح حتى الآن على أيّ عقدٍ مع فريقٍ جديد. ما هو مؤكّد أنّه سيمثّل المنتخب المصري في كأس العالم المقبل. أمّا وجهته الكروية القادمة، فلا تزال مجهولة.
ما يبقى هو الأثر: لاعبٌ حوّل نفسه من وافدٍ جديد إلى رمزٍ لا يُنسى في ذاكرة Anfield ولم يكن ذلك صدفةً، بل تسع سنواتٍ من العمل الصامت والأهداف الصاخبة.
أخبار ذات صلة

مانشستر سيتي يفقد جوارديولا بعد الموسم: نهاية عهدٍ استمرّ عقداً

إيفريست: حامل الرقم القياسي كامي ريتا شيربا يدعو لتحديد عدد المتسلقين

كريستيانو رونالدو يسعى لإثبات تأثيره في كأس العالم السادسة رغم الانتقال للسعودية
