تباين الأسواق الآسيوية amid توتر الصراع الأمريكي الإيراني
تباينت أسواق الأسهم الآسيوية وسط ترقب المستثمرين لخطوات ترامب في الصراع الأمريكي-الإيراني. هل ستؤثر التطورات على أسعار النفط وفواتير الطاقة؟ تابعوا التفاصيل حول تأثيرات التمديد على الأسواق المحلية والدولية.





جاءت أسواق الأسهم الآسيوية متباينةً في تداولاتٍ حذرة يوم الأربعاء، فيما يترقّب المستثمرون الخطوات التالية في الصراع الأمريكي-الإيراني، بعد أن قرّر الرئيس Donald Trump تمديد وقف إطلاق النار الذي كان مقرّراً له أن ينتهي.
على صعيد الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشّر Nikkei 225 الياباني بنسبة 0.3% ليبلغ 59,530.64 نقطة، في حين تراجع المؤشّر الأسترالي S&P/ASX 200 بنسبة 1.2% إلى 8,841.00 نقطة. وأضاف المؤشّر الكوري Kospi 0.4% ليصل إلى 6,413.62 نقطة. أمّا في هونغ كونغ، فخسر مؤشّر Hang Seng 1.3% ليستقرّ عند 26,140.05 نقطة، بينما ربح مؤشّر Shanghai Composite الصيني 0.3% ليبلغ 4,096.59 نقطة.
وول ستريت: صعودٌ يتبخّر
على الجانب الأمريكي، محا مؤشّر S&P 500 مكاسبه الأولى وأغلق منخفضاً بنسبة 0.6% عند 7,064.01 نقطة، وذلك بعد أن ألغى نائب الرئيس JD Vance رحلته إلى باكستان، حيث كان مقرّراً أن يقود المفاوضين الأمريكيّين في محادثاتٍ مع إيران لتمديد وقف إطلاق النار. وتراجع مؤشّر Dow Jones Industrial Average بدوره 0.6% إلى 49,149.38 نقطة، فيما انخفض Nasdaq بنسبة مماثلة إلى 24,259.96 نقطة.
غير أنّه بعد أقلّ من 10 دقائق من إغلاق السوق الأمريكية، أعلن Trump عزمه تمديد وقف إطلاق النار لإتاحة الفرصة لإيران لتقديم مقترحٍ لإنهاء الحرب.
النفط يتأرجح وأسعار السندات ترتفع
تتأرجح أسعار النفط في ظلّ هذه الأجواء. وفي التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، تراجع سعر خام West Texas Intermediate القياسي الأمريكي 19 سنتاً ليبلغ 89.48 دولاراً للبرميل، كما خسر خام Brent الدولي 12 سنتاً ليستقرّ عند 98.36 دولاراً للبرميل.
وتبقى هذه التحرّكات أكثر هدوءاً بكثيرٍ مقارنةً بالتقلّبات الحادة التي شهدتها الأسواق في بداية الحرب، حين تجاوز سعر برميل Brent 119 دولاراً لفترةٍ وجيزة، وهوى S&P 500 بما يقارب 10% دون مستواه القياسي السابق.
والجدير بالذكر أنّ سوق الأسهم الأمريكية لا تزال قريبةً من أعلى مستوياتها القياسية التي سجّلتها يوم الجمعة الماضي، ممّا يُشير إلى أنّ المستثمرين يُبقون على تفاؤلٍ حذر بأنّ الولايات المتحدة وإيران ستتفادّيان السيناريو الأسوأ على الاقتصاد.
في سوق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.31% مقارنةً بـ4.26% في نهاية تداولات الاثنين، وتسارعت هذه المكاسب في وقتٍ متأخّر من الجلسة مع ارتفاع أسعار النفط.
مضيق هرمز: الشبح الذي يُقلق الأسواق
يتمحور معظم القلق في الأسواق المالية حول مصير مضيق هرمز، ذلك الممرّ المائي الضيّق قبالة السواحل الإيرانية الذي تعبر منه ناقلات النفط للخروج من الخليج العربي. واليابان، على سبيل المثال، تستورد كامل احتياجاتها تقريباً من النفط، وكان جزءٌ كبيرٌ منه يمرّ عبر هذا المضيق. وقد أفرجت الحكومة اليابانية عن احتياطياتها النفطية وتعمل على إيجاد مسارات بديلة.
وهنا تكمن المسألة الجوهرية بالنسبة للاقتصادات المستوردة للنفط في منطقتنا العربية أيضاً؛ فأيّ اضطرابٍ في هذا المضيق يعني ارتفاع فاتورة الطاقة، وهو ما ينعكس مباشرةً على تكاليف الإنتاج في الشركات الصغيرة والمتوسّطة، ويُعمّق التضخّم ويُجهد القوة الشرائية للعمّال.
وقد لخّص Tim Waterer، كبير محلّلي السوق في KCM Trade، المشهد بقوله: «قرار Trump يُمدّد الوضع الراهن المتوتّر دون أن يحلّ الصراع فعلياً. وإن كان التوقّف قد قلّص المخاطر الآنية، فإنّ غياب أيّ اختراقٍ حقيقي يجعل المتداولين يمشون على أطراف أصابعهم بدلاً من التداول بقناعةٍ حقيقية».
العملات
في أسواق العملات، انخفض الدولار الأمريكي طفيفاً أمام الين الياباني ليبلغ 159.33 ين مقارنةً بـ159.38 ين، فيما تراجع اليورو إلى 1.1740 دولار من 1.1744 دولار.
شاهد ايضاً: Samsung توقف تطبيق الرسائل النصية لديها وتطلب من المستخدمين المتأثرين الانتقال إلى تطبيق جوجل للرسائل
ما يستحقّ المتابعة الآن هو ما إذا كانت إيران ستقدّم مقترحاً جدّياً خلال فترة التمديد، وما إذا كانت أسعار النفط ستواصل تقلّباتها أم تستقرّ. فالفرق بين السيناريوَين لا يُقاس بنقاط المؤشّرات فحسب، بل بفواتير الطاقة التي يدفعها كلّ مصنعٍ صغير وكلّ أسرةٍ في المنطقة.