وورلد برس عربي logo

تراجع النفط يعزز تفاؤل الأسواق الأمريكية

بينما تتراجع أسعار النفط، تسجل وول ستريت أرقامًا قياسية جديدة بدعم من أرباح الشركات. تفاؤل الأسواق يتزايد مع جهود إنهاء النزاع في الخليج، رغم التوترات المستمرة. اكتشف كيف تؤثر هذه الديناميكيات على الأسواق العالمية.

متداول في بورصة وول ستريت يستخدم جهاز لوحي لمتابعة حركة الأسهم، مع شاشات تعرض أسعار الأسهم في الخلفية.
يتواجد المتداول إدوارد مكارثي، في الوسط، في قاعة بورصة نيويورك، يوم الثلاثاء، 5 مايو 2026. (صورة من وكالة أسوشيتد برس/ريتشارد درو)
التصنيف:أعمال
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

بينما تتراجع أسعار النفط تدريجياً على وقع آمالٍ بقرب التوصّل إلى اتفاقٍ يُعيد فتح الممرّات البحرية في الخليج العربي أمام ناقلات النفط، يتمسّك سوق الأسهم الأمريكي بمستوياته القريبة من أعلى مستوياته على الإطلاق.

انخفض سعر برميل خام Brent، المعيار الدولي للنفط، بنسبة 3.8% إضافية ليستقرّ عند 97.38 دولاراً، بعد أن كان يتجاوز 115 دولاراً في مطلع الأسبوع. وعلى الرغم من أن أسعار النفط والبنزين لا تزال أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب مع إيران، فإنّ الأسواق المالية تستشعر قدراً متزايداً من التفاؤل، في ظلّ إعلان إيران أنّها تدرس المقترحات الأمريكية الأخيرة الرامية إلى إنهاء النزاع.

وول ستريت تُضيف إلى أرقامها القياسية

في وول ستريت، أضاف مؤشر S&P 500 نسبة 0.1% فوق مستواه القياسي الذي سجّله في اليوم السابق، وذلك إثر تصريح المتحدّث باسم وزارة الخارجية الباكستانية: "نتوقّع التوصّل إلى اتفاقٍ في أقرب وقتٍ ممكن". وتضطلع باكستان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يُعوَّل على إنهاء الحرب لإعادة فتح مضيق هرمز الذي أدّى إغلاقه إلى حبس ناقلات النفط داخل الخليج ورفع أسعار السلع في شتّى أنحاء العالم.

وبحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، ارتفع مؤشر Dow Jones Industrial Average بمقدار 59 نقطة أي ما يعادل 0.1%، فيما صعد مؤشر Nasdaq composite بنسبة 0.2%.

غير أنّ الأسواق شهدت موجات تفاؤل مماثلة من قبل، سرعان ما تبخّرت حين خابت التوقّعات. والتوترات لا تزال مرتفعة في المنطقة، ففي يوم الأربعاء أسقطت مقاتلة أمريكية دفّة ناقلة نفط إيرانية في خليج عُمان كانت تحاول اختراق الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

أرباح الشركات تُسنِد السوق

على الرغم من كلّ هذه الضبابية، وفّر تدفّق نتائج الشركات الأمريكية الكبرى دعماً ملموساً للسوق؛ إذ فاقت أرباح الربع الأول من العام توقّعات المحلّلين في قطاعات متعدّدة. وتبقى أرباح الشركات المحرّك الأساسي لأسعار الأسهم على المدى البعيد.

  • DoorDash ارتفعت بنسبة 3.09% بعد نتائج فصلية فاقت التوقّعات.
  • Datadog قفزت بنسبة لافتة بلغت 33.6%، بعد أن تجاوزت منصّة مراقبة تطبيقات الحوسبة السحابية وأمنها توقّعات الأرباح.
  • Vistra صعدت بنسبة 4.6% في أعقاب نتائج أفضل من المتوقّع لشركة الكهرباء.

في المقابل، تراجعت أسهم Whirlpool بنسبة 14.5% بعد نتائج جاءت أضعف بكثير مما توقّعه المحلّلون. وأعلنت الشركة المصنّعة للأجهزة المنزلية أنّها ستُقدِم على رفع أسعار بعض منتجاتها بنسبة لا تقلّ عن 10%، مع تسريع وتيرة خفض التكاليف، في مواجهة تراجع ثقة المستهلك الأمريكي.

أمّا McDonald's فقد أضافت 0.6% بعد أن تجاوزت إيراداتها الفصلية توقّعات المحلّلين بفارقٍ طفيف، مستندةً إلى برغر جديد وتركيز مستمرّ على القيمة مقابل السعر.

عوائد السندات تتراجع مع النفط

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بالتوازي مع أسعار النفط؛ إذ هبط عائد سند الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.33% مقارنةً بـ 4.36% في نهاية تداولات الأربعاء، وبـ 4.45% في مطلع الأسبوع.

وتنعكس تراجعات العوائد إيجاباً على أسعار الفائدة للقروض العقارية وسائر الائتمانات الموجّهة للأسر والشركات، مما يُعطي الاقتصاد دفعةً إضافية. كما تميل العوائد المنخفضة إلى رفع أسعار الأسهم وسائر الأصول الاستثمارية. بيد أنّ عائد الـ 10 سنوات يظلّ أعلى بوضوح من مستواه البالغ 3.97% الذي كان سائداً قُبيل اندلاع الحرب.

بيانات اقتصادية متباينة

جاءت التقارير الاقتصادية الأمريكية الصادرة الخميس متباينة: أشار أحدها إلى ارتفاع في طلبات إعانات البطالة الأسبوعية، لكنّ الزيادة جاءت أقلّ ممّا كان الاقتصاديون يتوقّعون. وكشف تقريرٌ آخر أنّ إنتاجية العمال الأمريكيين في الربع الأخير لم تتحسّن سوى بنصف المعدّل المتوقّع.

آسيا تتقدّم وأوروبا تتراجع

على صعيد الأسواق الدولية، تراجعت المؤشرات الأوروبية بعد ختامٍ قوي في آسيا. وتصدّر المشهد مؤشر Nikkei 225 الياباني الذي قفز بنسبة 5.6% لحظة عودته من عطلة رسمية، ليعوّض ما فاته من مكاسب حقّقتها الأسواق الآسيوية في وقتٍ سابق من الأسبوع. ويواصل المؤشر تسجيل أرقامٍ قياسية بعد ارتفاعه بنحو 71% خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مدفوعاً بأسهم التكنولوجيا المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، قال Takashi Hiroki، كبير الاستراتيجيين في MONEX: "أعتقد أنّ الأمر يشبه الفقّاعة، لأنّ نشاط الشراء تمركز في أسهم الذكاء الاصطناعي القيادية والأسهم المرتبطة بأشباه الموصلات. الوضع بات يقتصر على شراء أسهم أشباه الموصلات وحدها."

أخبار ذات صلة

Loading...
عمال صينيون ينقلون منصات تحميل أمام قطارات محملة بسيارات كهربائية، تعكس نمو صادرات الصين في قطاع السيارات والتقنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

الصادرات الصينية تقفز 27% في يونيو مع ارتفاع الطلب على منتجات الذكاء الاصطناعي

شهدت صادرات الصين قفزة غير متوقعة بنسبة 27% في يونيو مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب العالمي على الإلكترونيات. اكتشف كيف تؤثر هذه التطورات على الاقتصاد والتوظيف المحلي. اقرأ المزيد الآن!
أعمال
Loading...
ناطحات سحاب حديثة في دبي تعكس التنافس الاقتصادي المتصاعد بين الإمارات والسعودية وتأثيره على الأعمال والاستثمارات الخليجية.

الرؤساء التنفيذيون يُعدّون خطط طوارئ لأزمة الإمارات والسعودية

تتصاعد التوترات بين السعودية والإمارات لتشكل تحدياً كبيراً أمام الشركات والعمالة الوافدة في الخليج. اكتشف كيف يؤثر هذا الصراع الاقتصادي على سلاسل الإمداد وفرص العمل واستعد للمستقبل الآن.
أعمال
Loading...
مسؤول أمريكي يتحدث في مؤتمر صحفي أمام علم الولايات المتحدة حول تأثير استثمارات الذكاء الاصطناعي على التضخم وأسعار الإلكترونيات.

الذكاء الاصطناعي يرفع تكاليف الأجهزة والكهرباء: تهديدٌ جديد للأسعار

الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الإلكترونيات بشكل غير مسبوق ويزيد من فواتير الكهرباء، ما يفاقم التضخم ويضع الاحتياطي الفدرالي أمام تحدٍ جديد. اكتشف تأثير هذا التوجه على حياتك اليومية الآن!
أعمال
Loading...
وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في خطاب عن فن الحرب الاقتصادية والسياسات الاقتصادية الأمريكية المعاصرة.

استراتيجية سكوت بيسنت الاقتصادية: تبرير الضغط الأمريكي

في خطاب مثير، كشف وزير الخزانة الأمريكي عن فن الحرب الاقتصادية الذي يعكس ازدواجية معايير واشنطن وسيطرتها على النظام الاقتصادي العالمي. اكتشف كيف تُكتب قواعد الاقتصاد الجديد واشترك في قراءة التحليل الكامل.
أعمال
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية