وورلد برس عربي logo

اعتقال راهبة في أمريكا يسلط الضوء على ظلم الترحيل

الراهبة ليتيشيا أوغبواجا تواجه الترحيل رغم حمايتها القانونية في أمريكا بعد اعتقالها أثناء توجهها للكنيسة. قصتها تكشف التحديات التي يواجهها اللاجئون وسط سياسة ترحيل مثيرة للجدل في ظل إدارة ترامب تابع التفاصيل على وورلد برس عربي.

راهبة ليتيشيا أوغبواجا ترتدي زيها الديني وتحضر مؤتمراً صحفياً في كنيسة Our Lady of Sorrows بمكالين، تكساس، لمناقشة قضيّة حمايتها القانونية من الترحيل.
الأخت ليتيسيا "ليتي" أجبواجا خلال مؤتمر صحفي في كنيسة سيدة الأحزان الكاثوليكية يوم الخميس 23 يوليو 2026 في ماكالين، تكساس. (تصوير أسوشيتد برس/مايكل غونزاليس)
راهبتان تجلسان بابتسامة في مؤتمر صحفي داخل كنيسة Our Lady of Sorrows في مكالين، تكساس، لمناقشة قضية ترحيل الراهبة أوغبواجا.
الأخت ليتيسيا "ليتي" أجبواجا، على اليسار، برفقة المديرة التنفيذية لجمعية الأعمال الخيرية الكاثوليكية في وادي ريو غراندي الأخت نورما بيمينتل، تحضران مؤتمرًا صحفيًا في كنيسة سيدة الأحزان الكاثوليكية يوم الخميس 23 يوليو 2026 في ماكالين، تكساس. (تصوير وكالة أسوشيتد برس/مايكل غونزاليس)
الراهبة ليتيشيا أوغبواجا تتحدث في مؤتمر صحفي مع محاميها وممثل ديني حول قضيتها القانونية وحماية اللاجئين في تكساس.
تتحدث الأخت ليتيسيا "ليتي" أوجبواجا خلال مؤتمر صحفي في كنيسة سيدة الأحزان الكاثوليكية يوم الخميس 23 يوليو 2026 في ماكالين، تكساس. (تصوير: مايكل غونزاليس/أسوشيتد برس)
راهبة ليتيشيا أوغبواجا ترتدي زيها الديني وتحمل مسبحة خلال مؤتمر صحفي في تكساس حول قضية ترحيلها المحتملة.
الأخت ليتيسيا "ليتي" أجبواجا تحضر مؤتمرًا صحفيًا في كنيسة سيدة الأحزان الكاثوليكية يوم الخميس 23 يوليو 2026 في ماكالين، تكساس. (تصوير أسوشيتد برس/مايكل غونزاليس)
كنيسة Our Lady of Sorrows في مكالين بتكساس تحت أشعة الشمس، مكان قصة الراهبة ليتيشيا أوغبواجا وقضيتها القانونية ضد الترحيل.
تسطع أشعة الشمس فوق كنيسة سيدة الآلام في ماكالين، تكساس، يوم الاثنين 29 يونيو 2026. (صورة أسوشيتد برس/ فاليري غونزاليس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في صباح أحد هادئ، كانت الراهبة ليتيشيا أوغبواجا تسير نحو كنيسة Our Lady of Sorrows في مدينة McAllen بولاية تكساس، ترتدي زيّها الديني وتحمل مسبحتها وهاتفها، وذهنها مشغولٌ بقراءات الكتاب المقدّس لذلك اليوم. ثم اقترب منها رجلان مسلّحان، فأصابها هول الصدمة، وتوقّف كلّ شيء.

قالت الراهبة البالغة من العمر 56 عاماً، في مؤتمر صحفي عُقد الخميس في الكنيسة ذاتها: "بصراحة، في تلك اللحظة، لم أفهم ما الذي يجري، ما الذي يحدث لي." كانت تتحدّث للمرّة الأولى منذ أن اعتقلتها عناصر دائرة الهجرة وإنفاذ الجمارك الأمريكية (ICE) في 28 يونيو الماضي، وهي في طريقها إلى قدّاس الأحد، قرب الحدود الأمريكية المكسيكية.

قصّة قانونية ممتدّة منذ سنوات

يؤكّد محامي الراهبة أوغبواجا أنّها تتمتّع منذ سنوات بحمايةٍ قانونية تمنع ترحيلها إلى نيجيريا موطنها الأصلي، وذلك لاحتمال تعرّضها للتعذيب هناك. وقد أوضح المحامي Carlos M. Garcia، الذي جلس إلى جانبها خلال المؤتمر الصحفي، أنّ قاضياً للهجرة رفض عام 2019 طلبها للحصول على حقّ اللجوء، لكنّه منحها في الوقت ذاته حمايةً من الترحيل إلى نيجيريا بسبب مخاطر التعذيب. وأضاف أنّها التزمت بجميع المتطلّبات القانونية المفروضة عليها، وكانت تحمل تصريحاً رسمياً بالعمل في الولايات المتحدة.

أُفرج عنها بعد ساعاتٍ من احتجازها، إثر تدخّل مسؤولين في الكنيسة نشروا قضيّتها على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم تدخّل عددٌ من أعضاء الكونغرس للدفاع عنها. وتنتظر الراهبة أوغبواجا موعد مراجعة مع دائرة ICE يوم الثلاثاء المقبل.

حين احتُجزت، لم يُقدَّم لها تفسيرٌ وافٍ لأسباب الاعتقال، وفق ما أفاد محاميها. غير أنّ السلطات الأمريكية كانت تعتزم ترحيلها إلى دولةٍ ثالثة، لا إلى نيجيريا مباشرةً. وقد واجهت سياسة الترحيل إلى دولٍ ثالثة التي تنتهجها إدارة Trump انتقاداتٍ واسعة من المحامين ومنظمات حقوق الإنسان، وطُعن فيها قضائياً. وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت أنّ هذه الاتفاقيات تتيح لطالبي اللجوء السعي للحصول على الحماية في دولٍ أخرى، وأنّها تهدف إلى معالجة التراكم الكبير في قضايا محاكم الهجرة. ولم تستجب كلٌّ من وزارة الأمن الداخلي ودائرة ICE لطلبات التعليق على القضية.

"لن أصمت عمّا يحدث للآخرين"

تنتمي الراهبة أوغبواجا إلى رهبانية Daughters of Mary Mother of Mercy، وتطوّعت بوصفها وزيرةً استثنائية للقربان المقدّس في كنيسة Our Lady of Sorrows، وفق ما أفاد متحدّثٌ باسم أبرشية Brownsville. وهي أيضاً ممرّضةٌ مسجّلة في South Texas Health System، وسبق لها أن عملت عشر سنوات مساعدةً تمريضية معتمَدة في مدينة Edinburg.

وقالت إنّها في اليوم الذي احتُجزت فيه، توسّلت بالضبّاط أن يسمحوا لها بحضور القدّاس وتناول القربان، لكنّهم رفضوا. وأضافت بصوتٍ متأثّر: "بالنسبة لي، كراهبة، ألّا أحضر القدّاس يوم الأحد، ألّا أتناول القربان، كان ذلك مؤلماً جداً، جداً."

لكنّ الراهبة أوغبواجا لم تقف عند حدود الشهادة الشخصية؛ فقد أعلنت أنّها تحدّثت علناً لتسليط الضوء على من هم في وضعٍ مماثل. وقالت: "ثمّة كثيرون في هذا الوضع نفسه، أناسٌ مُنحوا شكلاً من أشكال الحماية بموجب قوانيننا، التزموا بكلّ ما طُلب منهم، ومع ذلك يعيشون في حالة من عدم اليقين." وأضافت أنّ امتنانها لمن ساعدوها "لا يعني أنّني أستطيع الصمت عمّا حدث لي، أو عمّا يحدث للآخرين حتى اليوم."

تأتي هذه القضية في سياق سياسة الترحيل الجماعي التي جعلها الرئيس Donald Trump ركيزةً محوريّة في ولايته الثانية، وقد رافقت تطبيقَ هذه السياسة أساليبُ وصفها مراقبون بالعدوانية غير المعهودة، ممّا أثار تدقيقاً واسعاً في آليات تنفيذها.

أخبار ذات صلة

Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
جيفري إبستين ودونالد ترامب في صورة قديمة تظهر علاقتهما قبل فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال المرتبطة بإبستين.

ضحايا Epstein يقاضون للكشف عن هويات الأشخاص في صور الاستغلال

دعوى جديدة تكشف معاناة آلاف الضحايا الذين استُغلت صورهم الجنسية في شبكة Epstein دون اتصال مباشر، وتطالب بالتعويض والإخطار. اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من العدالة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
دخان أسود يتصاعد من موقع دائري في منطقة صحراوية، يوضح أثر الدمار العمراني الذي تكشفه صور الأقمار الصناعية في رصد النزاعات المسلحة.

الأقمار الاصطناعية تكشف آثار الحروب: مراقبة عالمية للنزاعات والفظائع

تُبرز صور الأقمار الصناعية دوراً حيوياً في توثيق النزاعات وحقوق الإنسان، خصوصاً في المناطق المغلقة أمام الإعلام. اكتشف كيف تغير التكنولوجيا مستقبل الرصد والشفافية وانضم إلى رحلة المعرفة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
صورة الباحث عمران أحمد مؤسس مركز مكافحة الكراهية الرقمية، يواجه تهديد الترحيل بسبب كشفه محتوى إساءة الأطفال على منصة X.

باحث الكراهية الإلكترونية يواصل انتقاد X رغم تهديدات الترحيل

تتصاعد المعركة القانونية بين حرية التعبير والأمن القومي في قضية ترحيل باحث كشف عن محتوى ضار على الإنترنت. اكتشف كيف تؤثر هذه المعركة على مستقبل الرقابة الرقمية وحقوق الباحثين. تابع التفاصيل المثيرة الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية