وورلد برس عربي logo

تدهور صحة نرجس محمدي يستدعي نقلها للمستشفى

نُقلت الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، إلى المستشفى بعد تدهور صحتها داخل السجن. تعاني من نوبات قلبية وفقدان الوعي، مما يثير قلقاً دولياً حول وضعها. هل ستتلقى العلاج اللازم؟

نرجس محمدي، الناشطة الحقوقية الإيرانية، تبدو شاحبة الوجه ومرهقة، تعكس حالتها الصحية الحرجة بعد نقلها إلى المستشفى.
نشاطية حقوق الإنسان الإيرانية البارزة نرجس محمدي تحضر اجتماعًا حول حقوق المرأة في طهران، إيران، 27 أغسطس 2007.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

نُقلت الناشطة الحقوقية الإيرانية نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام وهي خلف القضبان، إلى المستشفى على وجه الاستعجال بعد تدهورٍ حادّ في حالتها الصحية، وفق ما أعلن مؤسّسة نرجس محمدي يوم الجمعة.

وأفادت المؤسّسة بأنّ محمدي أُصيبت بنوبتَين من فقدان الوعي التامّ، إلى جانب أزمةٍ قلبية حادّة. وكانت قد أُغمي عليها مرّتَين داخل سجن زنجان في شمال غرب إيران، وهو ما أكّده محاموها الذين زاروها بُعيد حادثة مارس، حين بدت شاحبة الوجه، ناحلة الجسم، وعاجزةً عن المشي دون مساعدة ممرّضة.

جاء نقلها إلى المستشفى بحسب المؤسّسة «بعد 140 يوماً من الإهمال الطبّي الممنهج» منذ اعتقالها في 12 ديسمبر. وأضافت المؤسّسة: «جاء هذا النقل ضرورةً لا مفرّ منها بعد أن أقرّ أطباء السجن بعجزهم عن معالجتها داخله، رغم التوصيات الطبّية المتكرّرة بأن تتلقّى علاجها على يد فريقها المتخصّص في طهران».

وكانت عائلة محمدي قد طالبت بنقلها إلى مرافق طبّية ملائمة منذ أسابيع. وأشارت المؤسّسة نقلاً عن ذويها إلى أنّ نقلها يوم الجمعة إلى مستشفى في زنجان جاء «إجراءً يائساً في اللحظة الأخيرة، قد يكون متأخّراً جدّاً لمعالجة حالتها الحرجة».

في 24 مارس، عثر عليها زملاؤها في السجن فاقدةً الوعي، وفق ما أبلغت به محاميها لاحقاً. وعند فحصها في عيادة السجن، أخبرها طبيب بأنّها على الأرجح أُصيبت بنوبة قلبية، وقد عانت منذ ذلك الحين من ألمٍ في الصدر وصعوبةٍ في التنفّس. وقالت ممثّلتها القانونية في فرنسا، شيرين أردكاني، إنّ محمدي حُرمت من النقل إلى المستشفى أو من زيارة طبيب القلب الخاصّ بها، مشيرةً إلى أنّ مسؤولاً من السجن كان حاضراً طوال الزيارة القصيرة التي أجراها محاموها.

وكتب محاميها مصطفى نيلي على منصّة X: «في الأيام الأخيرة، شهد ضغط دمها تذبذباً حادّاً بين الارتفاع والانخفاض، وقد أُغمي عليها فجأةً اليوم جرّاء هبوطٍ مفاجئ في الضغط». وأوضح أنّ طبيب السجن حقنها في البداية بأدوية، غير أنّها رفضت النقل إلى المستشفى مطالبةً برؤية طبيب قلبها. وبعد ساعاتٍ قليلة، أُغمي عليها مجدّداً، فأصدر طبيب أعصاب أمراً بنقلها فوراً إلى المستشفى. وأشار نيلي إلى أنّها أُدخلت وحدة الرعاية القلبية، «لكنّ ضغط دمها لا يزال يتذبذب بشدّة»، مضيفاً أنّ مسؤولاً طبّياً في زنجان أوصى بتعليق حكمها لمدّة شهرٍ لتلقّي العلاج، إلّا أنّ المدّعي العامّ في زنجان أحال الأمر إلى نظيره في طهران.

محمدي، البالغة من العمر 53 عاماً، محامية حقوقية فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2023 وهي في السجن. اعتُقلت في ديسمبر خلال زيارةٍ لمدينة مشهد شرق إيران، وصدر بحقّها حكمٌ بالسجن سبع سنواتٍ إضافية. وكانت قبل اعتقالها في 12 ديسمبر تقضي حكماً بالسجن 13 سنةً و9 أشهر بتهم «التآمر ضدّ الأمن القومي» و«الدعاية ضدّ الحكومة الإيرانية»، وكانت قد أُفرج عنها بإجازةٍ طبّية منذ أواخر عام 2024. وخلال تلك الإجازة، لم تتوقّف عن نشاطها الحقوقي؛ إذ شاركت في احتجاجاتٍ علنية وأجرت مقابلاتٍ مع وسائل إعلام دولية، من بينها وقفةٌ احتجاجية أمام سجن إيفين الشهير في طهران.

وفي فبراير، أصدرت محكمةٌ ثوريّة في مشهد حكماً بسجنها سبع سنواتٍ إضافية وهي المحاكم التي تُصدر أحكامها في الغالب دون منح المتّهمين فرصةً حقيقية للدفاع عن أنفسهم. وأفاد مؤيّدوها بأنّها عانت من نوباتٍ قلبية متعدّدة خلال فترات سجنها السابقة، قبل أن تخضع لجراحةٍ طارئة عام 2022.

وكانت عائلتها قد أعلنت في فبراير أنّ حالتها الصحّية تتراجع داخل السجن، ويُعزى ذلك جزئياً إلى الضرب الذي تعرّضت له لحظة اعتقالها في ديسمبر، حين انهال عليها عدّة رجال بالضرب على جانبها ورأسها ورقبتها. وأصدرت لجنة نوبل بياناً في فبراير أدانت فيه «الإساءة المستمرّة التي تهدّد حياتها».

عام 2023، غدت محمدي خامس شخصيةٍ تُمنح جائزة نوبل للسلام وهي خلف القضبان، ممّا ضاعف من صدى صوتها دعماً للاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت إيران في أعقاب وفاة مهسا أميني عام 2022، التي اعتُقلت على يد شرطة الأخلاق بسبب عدم ارتدائها الحجاب وفق الاشتراطات الرسمية. وقد أثار اختيارها غضب المؤسّسة الدينية المتشدّدة في إيران، التي ردّت بمضاعفة مدّة سجنها وإرسال حرّاسٍ لضربها هي وسجينات أخريات كنّ يحتجّن داخل سجن إيفين.

بيد أنّ محمدي بقيت على تحدّيها؛ فقد دعت إلى مقاطعة انتخابات 2024 التي فاز بها الرئيس مسعود بزشكيان، وظلّت تؤكّد أنّ يوم التغيير في إيران آتٍ لا محالة، مدفوعاً بضغط الشعب.

أخبار ذات صلة

Loading...
صابر عميتل، شاب بدوي من النقب، يظهر في صورة أمام نافورة، حيث توفي بعد اعتقاله في سجن شيكما.

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

في واقعة مأساوية، وُجد صابر الأميطل، المواطن البدوي، فاقداً للوعي في سجن شيكما، حيث أثار استشهاده تساؤلات حول حقوق المعتقلين. تابعوا القصة الكاملة لتكتشفوا تفاصيل مؤلمة تعكس واقعاً مريراً.
حقوق الإنسان
Loading...
خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

في حكم تاريخي، أدانت المحكمة الجنائية في طرابلس أسامة عنجيم بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين، مما يسلط الضوء على الانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية. اكتشف المزيد حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المهاجرين.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة آثار الدمار في مدينة صور اللبنانية، مع لافتة تحذيرية تشير إلى أهمية حماية المواقع الأثرية وسط الخراب.

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

عندما هدمت طالبان تمثالَي بوذا في باميان عام 2001، أثار ذلك جدلاً عالمياً حول التراث الإنساني. لكن، هل تساءلت عن ازدواجية المعايير في الاهتمام بالثقافة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن تدمير الحضارات وأثره على هويتنا.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع لمناقشة الاعتداءات العنصرية في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع المسلم، وسط قلق متزايد من تصاعد جرائم الكراهية.

الشرطة الاسكتلندية تحقق في هجمات إدنبرة الموصوفة بـ"معاداة الإسلام"

في قلب إدنبرة، اهتزت المدينة بسلسلة اعتداءات عنيفة استهدفت رجالاً مسلمين، مما أثار غضباً واسعاً. كيف تتصاعد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المروعة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية