إيبولا يهدد حياة الأطفال في الكونغو الديمقراطية
في بونيا بالكونغو، شيّع المشيّعون جنازة طفلة عمرها 6 أشهر توفيت بسبب فيروس إيبولا. السلطات تكافح لاحتواء الوباء وسط تحديات كبيرة. الوضع يتطلب التكاتف، فكل حياة تُعتبر ثمينة. تابعوا تفاصيل الأزمة الصحية المقلقة.





في مدينة بونيا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، تجمّع المشيّعون يوم الجمعة لتشييع جنازة طفلة عمرها 6 أشهر فارقت الحياة في وقتٍ سابق من الأسبوع جرّاء الإصابة بفيروس إيبولا وهي الثالثة بين الأطفال الذين لقوا حتفهم في دار أيتام بشرق الكونغو، فيما تواصل السلطات كفاحها لاحتواء تفشّي الوباء الأخير.
وقف الحاضرون على مسافةٍ من القبر بينما كان عمّال الصحة الملثّمون بالأقنعة والقفّازات يُنزلون النعش الصغير إلى الأرض، فيما أدّى كاهنٌ كاثوليكي صلاة الجنازة على روحها.
قال الأب Innocent Ndogo: "إنّنا نشعر بالحزن لأنّنا فقدنا الطفلة، وكما قلنا دائماً، الربّ يعطي والربّ يأخذ."
تُسجّل منطقة إيتوري، بؤرة التفشّي الحالي، ما يزيد على 90% من إجمالي الحالات. وقد زادت الأمور تعقيداً اشتباكاتٌ بين السكّان وفرق الرعاية الصحية بسبب إجراءات الدفن التي أثارت احتجاجات واسعة، فضلاً عن أنّ التعامل مع الوباء اتّخذ طابعاً عسكرياً في بعض الأحيان.
وقد جلّت مشاهد الجمعة الطابعَ اللاشخصي لممارسات الدفن الآمن وفداحةَ الوضع، إذ اقتصر التعامل مع النعش على عمّال الصحة المرتدين لباس الوقاية الكاملة.
لا يوجد حتى الآن علاجٌ أو لقاحٌ معتمد لسلالة Bundibugyo من فيروس إيبولا، وهي السلالة المسبّبة للتفشّي الحالي. بل إنّ بعض العاملين في القطاع الصحي أفادوا بأنّهم يفتقرون إلى الأقنعة والقفّازات وسائر معدّات الحماية الضرورية.
خلال زيارته لبونيا يوم الجمعة، أعلن وزير الصحة الكونغولي Roger Kamba أنّ إجمالي الحالات المؤكّدة بلغ 933 حالة، مع تسجيل 245 وفاة حتى الآن. وأضاف الوزير أنّ جميع المراكز الصحية في إيتوري ستُصبح مجانية، وأنّ مكافآت العاملين في الصحة ستُضاعَف.
وكشفت المراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في بيانٍ صدر يوم الخميس، عن وجود 35,000 جهةَ اتّصال مشتبهٍ بها.
وعلى الرغم من التوسّع السريع في انتشار التفشّي الحالي، فإنّه لا يقترب بعدُ من مستوى فداحة تفشّي عام 2014، الذي حصد حياة أكثر من 11,000 شخص.
وقد أسهم غياب اللقاحات والعلاجات المعتمدة لسلالة Bundibugyo في تأخّر اكتشافها في الأيام الأولى للتفشّي، وهو ما يُعدّ من أبرز أسباب انتشاره الواسع. أمّا سلالة Zaire، الأكثر شيوعاً والتي يتوفّر لها لقاحٌ معتمد، فهي المسؤولة عن معظم حالات تفشّي المرض الستة عشر السابقة في الكونغو.
دعا Alex Lock، مسؤول الاتصالات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الناسَ إلى عدم الاستسلام للامبالاة، قائلاً: "كانت طفلةً رضيعة، كان أمامها حياةٌ بأكملها. للأسف، اختطفها المرض .
مرضٌ ينتقل، كما تعلمون، من شخصٍ إلى آخر."
وعلى الرغم من تمركز التفشّي في إيتوري، فقد رُصدت حالاتٌ أيضاً في مقاطعتَي شمال كيفو وجنوب كيفو، بل امتدّ الوباء عبر الحدود إلى أوغندا، حيث أُكّدت 19 حالة وسُجّلت وفاتان.
أخبار ذات صلة

إسرائيل تقتل عشرات في لبنان و وزير يدعو لـ"فتح أبواب الجحيم"

جنوب أفريقيا تشيّد مركزاً جديداً لتسريع ترحيل الملاويين

تفشّي الإيبولا يتسارع: 40% ارتفاع في الإصابات والوفيات تتجاوز 200
