تصعيد خطير في لبنان يرفع حصيلة الشهداء
أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 21 شخصاً وإصابة أكثر من 39 في جنوب لبنان، وسط تصعيد خطير. الرئيس اللبناني يدين الهجمات، بينما يتعهد نتنياهو بأن يدفع حزب الله "ثمناً باهظاً". تفاصيل التصعيد وتأثيراته على المفاوضات.

أعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد 21 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 39 آخرين في جنوب لبنان منذ مساء الخميس.
وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون ما وصفه بـ«التصعيد الخطير والمشين» الذي أدى إلى استشهاد «عشرات الأبرياء من النساء والأطفال»، مشيراً في بيانٍ رسمي إلى أن هذه الضربات «تُقوّض كل الجهود الجارية لتوطيد وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، لا سيما في ضوء المستجدات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران».
وكانت واشنطن وطهران قد وقّعتا الأربعاء مذكّرة تفاهم تهدف إلى إنهاء أكثر من 100 يوم من الحرب في المنطقة، بما فيها لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حزب الله قتلوا أربعة جنود في جنوب لبنان يوم الجمعة، من بينهم قائد كتيبة. وأكد حزب الله من جهته أن مقاتليه شنّوا هجمات على القوات الإسرائيلية التي حاولت التقدّم نحو الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى أن وحدة إسرائيلية استُدرجت إلى «منطقة نار» قُرب منطقة علي الطاهر جنوب البلاد، حيث جرى تدمير 3 دبابات Merkava. وأضاف أن وحدة إسرائيلية ثانية أُرسلت لإنقاذ الأولى فتعرّضت بدورها لوابلٍ من الصواريخ وقذائف الهاون.
«ثمن باهظ»
في بيانٍ نشره على منصّات التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، توعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu بأن يدفع حزب الله «ثمناً باهظاً» جرّاء هجماته. وقال: «ستبقى إسرائيل في المنطقة الأمنية جنوب لبنان طالما كان ذلك ضرورياً لحماية مجتمعات الشمال».
وسار وزير الدفاع Israel Katz على النهج ذاته، إذ صرّح: «لن نسمح بالمساس بجنودنا ومواطنينا، وأي انتهاك من حزب الله لوقف إطلاق النار سيُقابَل بقوة هائلة»، مؤكداً أن القوات الإسرائيلية ستبقى في «المنطقة الأمنية» جنوب لبنان الممتدة من «الساحل حتى مرتفعات Beaufort».
أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف Itamar Ben Gvir، فقد طالب بردٍّ عسكري أشدّ عدوانية، كاتباً على منصة X: «على كل دمعة تذرفها أمٌّ إسرائيلية، يجب أن تبكي ألف أمٍّ لبنانية». ودعا إلى أن «يحترق لبنان كله»، مطالباً بأن تُوضح إسرائيل أن «دماء أبنائنا وأمن مواطنينا ليست محلّ مساومة». وكان Ben Gvir قد طالب الأسبوع الماضي باختطاف «نساء وشباب» لبنانيين للضغط على حزب الله.
وعلى الفور، طالب وزير المالية Bezalel Smotrich بـ«فتح أبواب الجحيم»، مستعيداً عبارةً سبق أن استخدمها لوصف العمليات الإسرائيلية في الحرب الإبادية على غزة.
تأجيل محادثات واشنطن وطهران
جاءت هذه الضربات الإسرائيلية في توقيتٍ كان مسؤولون أمريكيون وإيرانيون مقرّراً أن يلتقوا فيه في سويسرا لمواصلة المباحثات المنبثقة عن مذكّرة التفاهم الموقّعة في فرنسا الأربعاء. وتنصّ هذه الاتفاقية على وقف القتال على جميع الجبهات بما فيها لبنان، وقد حذّر المسؤولون الإيرانيون من أنهم سيعتبرون أي وجود عسكري إسرائيلي مستمر أو عمليات في البلاد انتهاكاً صريحاً لبنودها.
والجدير بالذكر أن الحكومة الإسرائيلية، التي ليست طرفاً في هذه الاتفاقية، أبدت معارضةً شديدة لبنودها المتعلقة بلبنان، فيما نشر جيشها خريطة جديدة ترسم توسيعاً للاحتلال العسكري والعمليات في البلاد.
وأفادت قناة الميادين اللبنانية يوم الخميس بأن الوفد الإيراني أجّل خطط مواصلة المحادثات مع الجانب الأمريكي في سويسرا في أعقاب التصعيد الإسرائيلي الأخير في لبنان. وأكدت وزارة الخارجية السويسرية يوم الجمعة أن الجولة الأولى من المحادثات جرى تأجيلها رسمياً.
وترفع موجة الضربات الأخيرة حصيلة الشهداء في لبنان منذ 2 مارس إلى 3,915 شخصاً على الأقل، وذلك على الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار الموقّعة بين إسرائيل ولبنان في 2 يونيو.
أخبار ذات صلة

وفيات تفشّي إيبولا بالكونغو: دفن طفلة رضيعة

جنوب أفريقيا تشيّد مركزاً جديداً لتسريع ترحيل الملاويين

تفشّي الإيبولا يتسارع: 40% ارتفاع في الإصابات والوفيات تتجاوز 200
