وورلد برس عربي logo

تفشّي الإيبولا في الكونغو وأوغندا يثير القلق

تجاوز عدد وفيات الإيبولا في الكونغو وأوغندا 200 حالة، ليصبح أسوأ تفشٍّ في بدايته. مع 35,000 جهة اتصال مشتبه بها، يبقى التتبع تحدياً كبيراً. تعرف على تفاصيل هذا التفشي الخطير وتأثيره على المنطقة.

عامل صحي يرتدي بدلة واقية وقناع وجه داخل سيارة إسعاف، يلوح بيده، في سياق تفشي فيروس الإيبولا في الكونغو وأوغندا.
يُنقل مسعف حالة مشتبه بها بالإيبولا إلى مركز علاج في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين، 15 يونيو 2026.
عامل صحي يرتدي بدلة واقية داخل سيارة إسعاف، حيث يرقد مريض في حالة حرجة، في سياق تفشي فيروس الإيبولا في الكونغو وأوغندا.
يقف مسعف بجانب مريض يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا مستلقٍ في سيارة إسعاف بمركز علاج في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين 15 يونيو 2026.
عامل صحي يرتدي بدلة واقية يقوم بتعقيم منطقة بناء، بينما يجلس عدد من الأشخاص في الخلفية، في سياق تفشي الإيبولا في الكونغو.
يعمل أحد العاملين في مجال الصحة على تعقيم المنطقة المحيطة بمركز العلاج قيد الإنشاء في المستشفى العام في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين 15 يونيو 2026.
اجتماع بين اثنتين من العاملات في مجال الصحة العامة، حيث تتناقشان حول استجابة تفشي الإيبولا في شرق الكونغو وأوغندا.
تتحدث الدكتورة ماري-روزلين دارنيكا بليزير، مديرة الطوارئ الإقليمية لأفريقيا في منظمة الصحة العالمية، مع أحد زملائها في مكتب في بونيا، جمهورية الكونغو، يوم الاثنين 15 يونيو 2026.
امرأتان تجلسان في مخيم مؤقت في شرق الكونغو، حيث يتفشى فيروس الإيبولا، مع وجود سيارة إسعاف في الخلفية.
تجلس فتاتان في مركز العزل في بونيا، الكونغو، يوم الاثنين 15 يونيو 2026.
التصنيف:صحة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن تفشّي مرض الإيبولا في الكونغو و أوغندا حاجز 200 حالة وفاة خلال الشهر الأول منذ تأكيده رسمياً، ليُصبح بذلك أسوأ تفشٍّ معروف في هذه المرحلة المبكرة، مع ما يصل إلى 35,000 جهة اتصال مشتبه بها. هذا ما أعلنه مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأفريقية (Africa CDC) يوم الخميس.

وبلغ إجمالي الحالات المؤكدة حتى الآن 894 حالة، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف تفشٍّ سابق شهدته أوغندا عام 2000، حين سُجّلت 281 حالة في المرحلة ذاتها. هذا ما أوضحه الدكتور وسّام منقولا، طبيب الأوبئة في Africa CDC، مشيراً إلى أنّ الأرقام الفعلية يُرجَّح أن تكون أعلى من ذلك، إذ تأخّر التأكيد الرسمي للتفشّي حتى 15 مايو، أي بعد أسابيع من الاشتباه ببدايته. كما ارتفع عدد الحالات بنسبة 38% مقارنةً بالأسبوع الماضي، وبات التفشّي يطال 32 منطقة صحية في شرق الكونغو.

فيروس نادر بلا لقاح ولا علاج معتمد

يعود هذا التفشّي إلى فيروس بونديبوغيو (Bundibugyo) النادر، الذي لا يتوفّر له حتى الآن أيّ لقاح أو علاج معتمد، ولم تُجرَ اختبارات للكشف عنه في الأيام الأولى من التفشّي. وتجدر الإشارة إلى أنّ معظم حالات الإيبولا السابقة في الكونغو 16 تفشّياً كانت ناجمة عن فيروس (Zaire) الأكثر شيوعاً، والذي يتوفّر له لقاح معتمد.

وقد تعافى حتى الآن 74 مريضاً في شرق الكونغو و أوغندا. وتجري حالياً تطوير علاجات تجريبية لفيروس بونديبوغيو، من بينها الأجسام المضادة وحيدة النسيلة (monoclonal antibodies).

التركّز في إيتوري وامتداد الأثر إلى أوغندا

يتمركز التفشّي بصورة رئيسية في مقاطعة إيتوري شرق الكونغو، التي تستأثر بأكثر من 90% من الحالات. كما رُصدت حالات في مقاطعتَي كيفو الشمالية وكيفو الجنوبية، وامتدّ التفشّي عبر الحدود إلى أوغندا، حيث سُجّلت 19 حالة مؤكدة وسقط ضحيتان.

تتبّع الاتصالات: ثغرة كبيرة

يُشكّل تتبّع الاتصالات تحدّياً جوهرياً، بسبب وعورة المنطقة وما تشهده مقاطعة إيتوري من اضطرابات أمنية مستمرة. وقال الدكتور منقولا: «بالنسبة لـ 800 حالة مؤكدة، ينبغي أن يكون لدينا ما بين 17,000 و35,000 جهة اتصال ضمن قوائم التتبّع»، مضيفاً أنّه لم يُتتبَّع حتى الآن سوى نحو 4,000 جهة اتصال وتجري متابعتها، أي أقلّ من 15% من العدد المطلوب.

وأكد منقولا بصراحة: «ما زلنا بعيدين جداً عن السيطرة على هذا التفشّي».

ويُفاقم من صعوبة المهمة أنّ قرابة مليون شخص نزحوا جرّاء سنوات من النزاع المسلّح في إيتوري، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية. فضلاً عن ذلك، تتّسم المقاطعة بكثافة غاباتها وضعف شبكة طرقها وبُعد قراها، إذ قد تستغرق الرحلة إلى بعضها أياماً. ويزيد الأمر تعقيداً التنقّل المستمر لآلاف العمّال في مناجم المنطقة الغنية بالمعادن بين مواقع عمل نائية.

فجوة التمويل تُعمّق الأزمة

من بين أكثر من 900 مليون دولار تعهّدت بها الجهات المانحة لمكافحة التفشّي، لم يُصرَف حتى الآن سوى 90 مليون دولار فحسب، ما يُلقي بظلاله الثقيلة على جهود الاستجابة. كما تُقدّر Africa CDC حاجتها إلى 540 كادراً بشرياً لمواجهة التفشّي، في حين لا يتجاوز العدد المتاح حالياً 84 شخصاً.

وختم منقولا بالقول: «نأمل أن تُسرَّع هذه التعهّدات الجديدة، وسنتابع مع الدول الأعضاء والشركاء المختلفين مدى التزامهم بتحويل تلك التعهّدات إلى أموال فعلية تصل إلى البلدان المتضرّرة أو الشركاء المعنيين».

أخبار ذات صلة

Loading...
أشخاص في الكونغو يعبرون عن القلق أثناء تفشي فيروس إيبولا النادر بونديبوغيو، وسط ارتفاع حالات الإصابة والوفيات.

تفشّي نادر لفيروس إيبولا: ما تحتاج إلى معرفته

تفشّي إيبولا في الكونغو بلغ أكثر من 5,000 حالة بسبب فيروس بونديبوغيو النادر بلا علاج معتمد، مع ارتفاع الوفيات. اكتشف التفاصيل وكيفية الوقاية من هذا الخطر الصحّي الآن!
صحة
Loading...
رجل يقف أمام مرآب مفتوح بجانب اسطوانة غاز كبيرة، في مشهد يعكس أهمية فحص ومعالجة مياه الآبار الخاصة من تلوث الزرنيخ في ولاية Maine.

آبار المياه الخاصة في ولاية Maine: تحدٍّ في إقناع السكان بفحص الزرنيخ

مياه الآبار الخاصة في Maine تخفي خطر الزرنيخ الذي يهدد صحة الأطفال ويؤثر على نموهم المعرفي. اكتشف الأسباب وكيف تحمي عائلتك من هذا التلوث الصامت. تابع القراءة لتعرف المزيد.
صحة
Loading...
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يحمل ورقة تتضمن تقريراً عن انخفاض أسعار الأدوية في الولايات المتحدة ودوره في تحقيق ذلك.

أسعار الأدوية تنخفض بحدّة... والسياق أعقد ممّا يبدو

انخفضت أسعار الأدوية في أمريكا لأدنى مستوى منذ عقود بفضل المنافسة وسياسات جديدة مثل قانون خفض التضخم. اكتشف كيف تؤثر هذه التغييرات على الميزانية الصحية واقرأ المزيد الآن.
صحة
Loading...
الدكتور غسان أبو ستة في مكتبه ببيروت يراجع حالات جراحية لضحايا حروب إسرائيل على لبنان وغزة، متخصص في الجراحة التجميلية وإعادة البناء.

الجراح الفلسطيني أبو السِتّة يعالج جروح الأطفال الحربية في لبنان

في ظل تداعيات حرب 2024 على لبنان وغزة، يحارب الدكتور غسان أبو ستة لإعادة بناء حياة أطفال جرحاهم تدمير المنازل والأجساد. اكتشف قصصهم المؤثرة وكن جزءاً من الأمل في الشفاء.
صحة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية