وورلد برس عربي logo

مريم وطفلها في خطر الترحيل إلى مصر

مريم عبد الباسط وطفلها يواجهان الترحيل من عُمان إلى مصر بسبب ادّعاءات لا أساس لها. تحتجز منذ مايو في مستشفى، بعد ولادة قيصرية، وسط مخاوف من تعرضها للسجن. محاموها يؤكدون أن السلطات لا تقول الحقيقة.

مريم عبد الباسط، محجبة، تتواجد في مستشفى، تواجه الترحيل من عُمان إلى مصر بعد ولادة طفلها، وسط ادعاءات بوجود نشرة حمراء من Interpol.
صورة على وسائل التواصل الاجتماعي لمريم عبد الباسط (مقدمة).
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مريم عبد الباسط وطفلها المولود حديثاً يواجهان الترحيل من عُمان إلى مصر، استناداً إلى ادّعاءات بوجود نشرة حمراء من Interpol وهي ادّعاءات يرى محاموها أنّها مجرّدة من أيّ أساس، ولا يُؤيّدها أيّ سجلّ في قاعدة بيانات المنظّمة الدولية. والسبب المزعوم وراء هذا الإجراء: منشوراتٌ على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدت فيها الحكومة المصرية.

تُحتجز عبد الباسط منذ 25 مايو في مستشفى المدينة الطبية للأجهزة العسكرية في مسقط، إذ اضطرّت إلى ولادة طفلها عبر عملية قيصرية. وتدّعي السلطات العُمانية أنّها تمتثل لنشرة حمراء صادرة عن Interpol تستوجب إعادتها إلى مصر، وذلك في أعقاب الترحيل القسري لزوجها أحمد موسى إلى القاهرة في 9 أبريل 2026، حيث يقبع حالياً خلف القضبان.

تجدر الإشارة إلى أنّ النشرات الحمراء هي طلباتٌ تُقدّمها الدول الأعضاء في Interpol إلى أجهزة إنفاذ القانون في الدول الأعضاء الأخرى، بهدف تحديد مكان أشخاص مطلوبين واعتقالهم مؤقّتاً. وتتولّى كلّ دولة عضو تقدير مدى التصرّف بموجب هذه النشرات وفقاً لتشريعاتها الوطنية.

غير أنّه لا يوجد أيّ أثر لنشرةٍ باسم عبد الباسط في قاعدة بيانات Interpol العامة، ومحاميها Ben Keith مقتنعٌ بأنّ ما تدّعيه السلطات العُمانية لا أساس له من الصحة.

وقال Keith : "تلقّينا معلوماتٍ غير رسمية تفيد بعدم وجود أيّ نشرات أو تنبيهات من Interpol بحقّها أو بحقّ زوجها... والجانب العُماني يرفض تقديم ما يدعم ادّعاءاته."

وأضاف: "إذن لا بدّ أنّه طلبٌ مباشر من الحكومة المصرية."

وبحسب ما تُوضّحه هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يستغرق التعافي من الولادة القيصرية ما بين ستّة وثمانية أسابيع حتى يلتئم الجرح الخارجي والطبقات الداخلية، وإن كان بإمكان معظم النساء مغادرة المستشفى بعد يومٍ أو يومَين. وهذا ما يجعل المدافعين عن عبد الباسط يُعربون عن قلقٍ بالغ من احتمال إعادتها إلى مصر في غضون أيامٍ قليلة حيث قد تواجه السجن هي وطفلها المولود حديثاً.

وقال محاميها: "إنّها في خطرٍ حقيقي، ولا أستطيع المبالغة في وصف ذلك."

"لا يقولون الحقيقة"

اعتُقل زوج عبد الباسط في 26 مارس إثر استدعائه من مكان عمله. وفي 9 أبريل، أُبلغ بأنّه سيُطلق سراحه، إلّا أنّه نُقل بدلاً من ذلك إلى مطار مسقط وأُعيد قسراً إلى مصر.

وبحسب منظّمة مؤسسة دعم القانون والديمقراطية (LDSF) ومقرّها برلين، جرى ترحيله استناداً إلى إشعارٍ شفهي فحسب بوجود طلب من Interpol، دون تزويده أو تزويد أسرته بأيّ قرارٍ مكتوب أو أمرٍ قضائي أو وثيقةٍ رسمية. وتبقى أماكن وجوده مجهولةً حتى الآن، رغم توجّه ذويه بنداءاتٍ إلى النيابة العامة في مصر.

وعقب ذلك، أُبلغت عبد الباسط بفرض حظر سفرٍ عليها في عُمان، مع تحذيرها من أنّ أيّ محاولة لمغادرة البلاد قد تُفضي إلى ترحيلها هي الأخرى إلى مصر.

وأفادت منظّمة LDSF بأنّ عبد الباسط لم تُبلَّغ رسمياً بأيّ تهمٍ موجّهة إليها، غير أنّها حصلت على صور لوثائق تكشف إدراجها متّهمةً في قضية تتعلّق بأمن الدولة، وتتضمّن تهماً من بينها "قيادة منظّمة إرهابية"، و"ترويج أخبار كاذبة"، و"التجمهر غير المشروع"، و"التحريض على العصيان المدني".

وقد اقتصر نشاط عبد الباسط الحقوقي منذ وصولها إلى عُمان على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك دعمها لاستفتاءٍ إلكتروني يطالب بإقالة الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي.

وبحسب محاميها، حين توجّهت إلى المستشفى للوضع، احتُجزت دون أيّ إنذارٍ أو إشعار مسبق. وأوّل ما نبّهها إلى وضعها هو وثيقةٌ رأت فيها اسمها مقروناً بكلمة "سجينة" في جناح الولادة.

وقال Keith: "عُمان لا تقول الحقيقة، وتستخدم Interpol درعاً لها. ولم يكن ليصدر بحقّ شخصٍ ينتقد آخر على الإنترنت أيّ نشرة حمراء."

وأضاف: "هذا سيكون انتهاكاً صارخاً لهذا الوضع."

وتحصل مصر على 18 نقطة من أصل 100 في مؤشّر الحرية في العالم الصادر عن منظّمة Freedom House، الذي يقيس الحقوق السياسية والحريات المدنية في 208 دول وكلّما ارتفع الرقم، دلّ على انخفاض مستوى الحرية. وتُقدّر منظّمات حقوق الإنسان عدد المعتقلين السياسيين في السجون المصرية بأكثر من 60,000 شخص.

وقد وصفت منظّمة Human Rights Watch الحكومة المصرية بأنّها تمارس "قمعاً شاملاً، إذ تعتقل المنتقدين السلميين والناشطين وتعاقبهم بصورة ممنهجة، وتُجرّم المعارضة السلمية بشكلٍ فعلي".

أخبار ذات صلة

Loading...
صابر عميتل، شاب بدوي من النقب، يظهر في صورة أمام نافورة، حيث توفي بعد اعتقاله في سجن شيكما.

طفل سليم دخل السجن وخرج جثة: بدوي يرتقي في الحجز الإسرائيلي

في واقعة مأساوية، وُجد صابر الأميطل، المواطن البدوي، فاقداً للوعي في سجن شيكما، حيث أثار استشهاده تساؤلات حول حقوق المعتقلين. تابعوا القصة الكاملة لتكتشفوا تفاصيل مؤلمة تعكس واقعاً مريراً.
حقوق الإنسان
Loading...
خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.

القائد الليبي المتهم بالانتهاكات في مركز احتجاز يُدان أخيراً

في حكم تاريخي، أدانت المحكمة الجنائية في طرابلس أسامة عنجيم بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين، مما يسلط الضوء على الانتهاكات في مراكز الاحتجاز الليبية. اكتشف المزيد حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المهاجرين.
حقوق الإنسان
Loading...
تظهر الصورة آثار الدمار في مدينة صور اللبنانية، مع لافتة تحذيرية تشير إلى أهمية حماية المواقع الأثرية وسط الخراب.

إسرائيل وأمريكا تمحو التراث الحضاري لإيران ولبنان

عندما هدمت طالبان تمثالَي بوذا في باميان عام 2001، أثار ذلك جدلاً عالمياً حول التراث الإنساني. لكن، هل تساءلت عن ازدواجية المعايير في الاهتمام بالثقافة؟ تابع القراءة لاكتشاف المزيد عن تدمير الحضارات وأثره على هويتنا.
حقوق الإنسان
Loading...
اجتماع لمناقشة الاعتداءات العنصرية في اسكتلندا، بحضور مسؤولين وممثلين عن المجتمع المسلم، وسط قلق متزايد من تصاعد جرائم الكراهية.

الشرطة الاسكتلندية تحقق في هجمات إدنبرة الموصوفة بـ"معاداة الإسلام"

في قلب إدنبرة، اهتزت المدينة بسلسلة اعتداءات عنيفة استهدفت رجالاً مسلمين، مما أثار غضباً واسعاً. كيف تتصاعد جرائم الكراهية في المملكة المتحدة؟ تابعوا التفاصيل الكاملة حول هذه الأحداث المروعة وتأثيرها على المجتمع.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية