وورلد برس عربي logo

إدانة أسامة المصري تكشف انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا

أصدرت المحكمة الجنائية في طرابلس حكماً بالسجن 7 سنوات و4 أشهر على أسامة المصري بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين. الحكم يأتي بعد ترحيله من إيطاليا رغم مذكّرة اعتقال دولية. ما implications هذا الحكم على المهاجرين في ليبيا؟

خريطة توضح موقع ليبيا مع الإشارة إلى المدن الرئيسية مثل طرابلس وبنغازي، مما يعكس السياق الجغرافي للأحداث السياسية والحقوقية في البلاد.
هذه خريطة توضيحية لليبيا مع عاصمتها، طرابلس. (صورة من أسوشيتد برس)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أصدرت السلطات الليبية حكماً بإدانة أسامة عنجيم، المعروف بأسامة المصري، قائد الفرع الطرابلسي لمؤسسة الإصلاح والتأهيل، بتهمة انتهاك حقوق المحتجزين. وقضت المحكمة الجنائية في طرابلس بسجنه سبع سنوات وأربعة أشهر، بعد أن أفاد محتجزون بتعرّضهم للتعذيب والقسوة والمعاملة المهينة، وفق ما أعلنه مكتب النائب العام يوم الأحد.

وتأتي هذه الإدانة بعد أكثر من عام على قضية دولية أثارت موجة واسعة من الانتقادات، إذ رحّلت إيطاليا عنجيم إلى ليبيا رغم صدور مذكّرة اعتقال بحقه من المحكمة الجنائية الدولية (ICC).

مذكّرة اعتقال دولية وترحيل مثير للجدل

في يناير 2025، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكّرة اعتقال بحق المصري بتهمة ارتكاب «جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، تشمل القتل والتعذيب والاغتصاب والعنف الجنسي، يُزعم أنّها ارتُكبت في ليبيا منذ فبراير 2015».

وكان المصري قد اعتُقل في مدينة تورينو الإيطالية بموجب هذه المذكّرة، بعد يوم واحد من وصوله من ألمانيا لحضور مباراة كرة قدم. غير أنّ إيطاليا أفرجت عنه بذريعة خللٍ إجرائي، ثم رحّلته إلى ليبيا، وهو ما أشعل غضب منظمات حقوق الإنسان، ودفع المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق في أسباب الإفراج عنه بدلاً من تسليمه إلى لاهاي.

وفي حينه، دافع وزير العدل الإيطالي Carlo Nordio عن القرار، مدّعياً أنّ مذكّرة الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية تنطوي على تناقضات وعيوب قانونية.

ما يعنيه هذا الحكم

أمرت المحكمة الجنائية في طرابلس، إلى جانب عقوبة السجن، بحرمان المصري من أهليّته القانونية وحقوقه المدنية طوال مدة محكوميّته، وسنة كاملة بعد انقضائها.

والمؤسسة التي يقودها المصري جزءٌ من شبكة مراكز احتجاز تديرها قوة الدفاع الخاصة (SDF) المدعومة حكومياً، وهي وحدة شرطة عسكرية مُكلَّفة بمكافحة جرائم الاختطاف والقتل والهجرة غير النظامية، إلّا أنّها تورّطت في انتهاكات جسيمة خلال سنوات الحرب الأهلية الليبية. ولم تُصدر المؤسسة أيّ تعليق على الحكم.

ليبيا: بلدٌ منقسم على نفسه

لفهم هذا الحكم في سياقه الصحيح، لا بدّ من استحضار المشهد الليبي الأشمل. انزلقت ليبيا إلى الفوضى عقب الانتفاضة المدعومة من حلف NATO التي أطاحت بمعمر القذافي وقتلته عام 2011. ومنذ ذلك الحين، تتنازع على البلاد حكومتان متنافستان: حكومة طرابلس في الغرب، التي يرأسها رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة وتحظى بالاعتراف الدولي، وإدارة الشرق التي يقودها رئيس الوزراء أسامة حمّاد، حيث يبسط القائد العسكري خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، نفوذه الواسع.

وما يجعل هذا الملفّ ذا صلة مباشرة بالقارئ العربي هو أنّ ليبيا تُشكّل نقطة عبور رئيسية للمهاجرين القادمين من أفريقيا والشرق الأوسط، ممّن يفرّون من الحروب والضغوط الاقتصادية على متن رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا. وما يجري في مراكز الاحتجاز الليبية ليس شأناً داخلياً بعيداً، بل هو جزء من منظومة أوسع تتشابك فيها السياسات الأوروبية وحقوق الإنسان ومصائر آلاف المهاجرين.

أخبار ذات صلة

Loading...
سياج حدودي طويل يمتد عبر تلال جافة في كاليفورنيا الجنوبية، يظهر تحديات عبور المهاجرين وسط مراقبة مشددة وأراضي وعرة.

امرأة توفيت على الحدود وكاميرا المراقبة شاهدة

في ظل أبراج المراقبة الذكية على الحدود الكاليفورنية تختفي أرواح المهاجرين بين التضاريس القاسية والحرارة الشديدة. اكتشف القصة الكاملة وراء هذه المأساة وتأثير التكنولوجيا على حياة البشر. اقرأ المزيد الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
جيفري إبستين ودونالد ترامب في صورة قديمة تظهر علاقتهما قبل فضائح الاستغلال الجنسي للأطفال المرتبطة بإبستين.

ضحايا Epstein يقاضون للكشف عن هويات الأشخاص في صور الاستغلال

دعوى جديدة تكشف معاناة آلاف الضحايا الذين استُغلت صورهم الجنسية في شبكة Epstein دون اتصال مباشر، وتطالب بالتعويض والإخطار. اكتشف التفاصيل وكن جزءًا من العدالة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
دخان أسود يتصاعد من موقع دائري في منطقة صحراوية، يوضح أثر الدمار العمراني الذي تكشفه صور الأقمار الصناعية في رصد النزاعات المسلحة.

الأقمار الاصطناعية تكشف آثار الحروب: مراقبة عالمية للنزاعات والفظائع

تُبرز صور الأقمار الصناعية دوراً حيوياً في توثيق النزاعات وحقوق الإنسان، خصوصاً في المناطق المغلقة أمام الإعلام. اكتشف كيف تغير التكنولوجيا مستقبل الرصد والشفافية وانضم إلى رحلة المعرفة الآن.
حقوق الإنسان
Loading...
صورة الباحث عمران أحمد مؤسس مركز مكافحة الكراهية الرقمية، يواجه تهديد الترحيل بسبب كشفه محتوى إساءة الأطفال على منصة X.

باحث الكراهية الإلكترونية يواصل انتقاد X رغم تهديدات الترحيل

تتصاعد المعركة القانونية بين حرية التعبير والأمن القومي في قضية ترحيل باحث كشف عن محتوى ضار على الإنترنت. اكتشف كيف تؤثر هذه المعركة على مستقبل الرقابة الرقمية وحقوق الباحثين. تابع التفاصيل المثيرة الآن!
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية