وورلد برس عربي logo

رفض واسع لحرب ترامب على إيران ولبنان

صوّت مجلس النواب الأمريكي لتقييد صلاحيات ترامب في الحرب على إيران، مما يعكس رفضاً واسعاً للحرب. في الوقت نفسه، تواجه الولايات المتحدة انتقادات متزايدة لدعمها العسكري لإسرائيل في لبنان. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

النائبة Rashida Tlaib تتحدث خلال مؤتمر صحفي، حاملة لافتة تطالب بوقف القنابل، وسط مجموعة من المؤيدين أمام مبنى الكونغرس.
تتحدث النائبة الأمريكية رشيدة طليب خلال حدث يحيي الذكرى السنوية الأولى لقانون "منع القنابل"، في الكابيتول هيل في واشنطن العاصمة، في 4 يونيو 2026 (كيلي كوبر/رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

-صوّت مجلس النواب الأمريكي، يوم الأربعاء، بنتيجة 215 مقابل 208 لصالح تقييد صلاحيات الرئيس دونالد Trump في شنّ الحرب على إيران، إلى حين حصوله على موافقة الكونغرس.

انضمّ أربعة نواب جمهوريين إلى الديمقراطيين لتمرير القرار، من بينهم النائب عن كنتاكي Thomas Massie، الذي سيغادر المجلس في يناير المقبل بعد هزيمته الشهر الماضي في الانتخابات التمهيدية الجمهورية الأكثر تكلفةً في التاريخ، إذ كان منافسه مدعوماً من مجموعات ضغط موالية لإسرائيل.

تجدر الإشارة إلى أنّ أكثر من اثني عشر نائباً جمهورياً غابوا عن جلسة الأربعاء ولم يُدلوا بأصواتهم.

تبقى هذه الخطوة رسالةً عابرة للحزبين تُعبّر عن رفض واسع لحرب Trump غير الشعبية إلى حدٍّ بعيد إلى جانب إسرائيل على إيران، غير أنّ القرار سيُحال الآن إلى مجلس الشيوخ حيث تبدو حظوظه جيّدة، لا سيّما أنّ المجلس سبق أن أجاز قراراً مماثلاً. لكنّ Trump سيُلجأ على الأرجح إلى حقّ النقض (الفيتو) حين يصل القرار إلى مكتبه، كما فعل عام 2019 حين طالبه المشرّعون في كلا الغرفتين بالاستناد إلى قانون صلاحيات الحرب وطلب تفويضهم للمشاركة الأمريكية في الحرب السعودية على اليمن.

وقتها، عجز المشرّعون عن تجاوز الفيتو بأغلبية الثلثين المطلوبة.

قال Gregory Meeks، العضو البارز في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيانٍ أعقب التصويت: "فشلت حرب Trump في تحقيق الأهداف المُعلنة للإدارة فيما يخصّ إيران. بل إنّها دفعت الحلّ الدبلوماسي للملفّ النووي الإيراني إلى مزيدٍ من البُعد. لقد قوّضت الحرب مصداقية المفاوضات الأمريكية، وأتاحت لإيران إثبات نفوذها على مضيق هرمز. وفي الوقت ذاته، يدفع الأمريكيون 50 بالمئة أكثر عند محطات الوقود منذ اندلاع الحرب، ويتحمّلون فاتورة مليارات الدولارات أسبوعياً لحربٍ يرفضها الغالبية الساحقة منهم."

و وصف Jamal Abdi، رئيس المجلس الوطني الإيراني الأمريكي، نجاح التصويت بأنّه إشارةٌ "واضحة لا لبس فيها" من غالبية المشرّعين الأمريكيين، قائلاً في بيانٍ له: "على الرئيس Trump أن يتوقّف عن التردّد وأن يضع حدّاً لهذه الحرب الكارثية قبل أن يتفاقم الضرر. وإلا، فإنّ مزيداً من الأذى للبلاد ومزيداً من التداعيات السياسية ستكون في الانتظار."

لبنان

شرطٌ أساسي لقبول إيران أيّ صفقةٍ تشمل تنازلات نووية وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل كما يطالب Trump هو التوصّل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

يوم الخميس، ستُجبر النائب الديمقراطية عن ميشيغان Rashida Tlaib على إجراء تصويتٍ على قرار صلاحيات الحرب الخاص بها لإنهاء المشاركة الأمريكية فيما وصفته بـ"الحرب الإبادية على لبنان"، في ضوء الدعم اللوجستي والاستخباراتي الذي تقدّمه واشنطن لإسرائيل، بما فيه صفقات الأسلحة.

وقالت في بيانٍ لها: "منذ مطلع مارس، استشهد على يد الجيش الإسرائيلي أكثر من 3,500 شخص في لبنان، بينهم 128 من المسعفين والعاملين في القطاع الصحي. وقد ركّز الجيش الإسرائيلي على قصف سيارات الإسعاف والمرافق الطبية والمنازل، ما أدّى إلى تهجير 20 بالمئة من السكان قسراً. هذه جرائم حرب بكلّ المقاييس."

يأتي ذلك في الوقت الذي تعقد فيه لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، التي يقودها الجمهوريون، جلسةً يوم الخميس للنظر في ميزانية الجيش الأمريكي للعام المقبل، وسط تدقيقٍ مكثّف في مقترحٍ يرمي إلى دمج مشاريع تطوير الأسلحة والتكنولوجيا والبحث العلمي بين الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة فعلية.

أعلن مركز الأبحاث "A New Policy"، الذي أسّسه مسؤولان سابقان في إدارة Biden استقالا احتجاجاً على الدعم الأمريكي لحرب إسرائيل على غزة، أنّه "يعارض بشدّة" البند 224 من الميزانية، معلّلاً ذلك بأنّ "هذا النهج يُعرّض القدرات الأمريكية الحسّاسة لمخاطر الاستخبارات المضادة، ويُطبّع تقنياتٍ طُوِّرت في سياقات الاحتلال والأذى المدني، ويُضعف قدرة شركات الدفاع الأمريكية على المنافسة أمام نظيراتها الإسرائيلية، ويُعمّق التعرّض القانوني والسمعي للولايات المتحدة دون ضرورة استراتيجية واضحة، ويهدف إلى إخفاء الدعم العسكري الأمريكي المستمر لإسرائيل عن رقابة الكونغرس والرأي العام."

غير أنّ من غير المرجّح أن يأخذ النواب الجمهوريون الراغبون في تجنّب الصدام مع Trump بعين الاعتبار توالي قرارات صلاحيات الحرب الناجحة حين يتعلّق الأمر بالدعم العسكري طويل الأمد لإسرائيل.

وكان الرئيس الأسبق Joe Biden قد قال ذات مرّة إنّه لو لم تكن إسرائيل موجودة لكان على الولايات المتحدة أن تُنشئها، في إشارةٍ إلى أنّ إسرائيل تخدم المصالح الأمريكية في المنطقة.

ماذا يقول القانون؟

يتيح قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973 لأيّ مشرّع تقديم قرارٍ لسحب القوات المسلحة الأمريكية من أيّ نزاعٍ لم يُجِزه الكونغرس. إذ يُفترض أن تكون السلطة التشريعية، بوصفها جهة الإنفاق في البلاد، هي من تُعلن الحرب لا السلطة التنفيذية.

وقال Chris Edelson، الباحث في القانون الدستوري بجامعة ماساتشوستس في أمهيرست، في تصريحٍ سابق : "ثمّة أمورٌ كثيرة في الدستور غير واضحة المعالم، لكنّ هذه النقطة بالذات واضحةٌ تماماً، بل في غاية الوضوح."

منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر تحديداً، أتاح الغموض الذي يكتنف ما يُسمّى بـ"الحرب على الإرهاب" للبيت الأبيض أن يُمسك بزمام القرار، لا سيّما حين نفّذت واشنطن ضرباتٍ جوية في دولٍ تمتدّ من الصومال إلى باكستان دون إعلانٍ رسمي للحرب.

يمنح القانون الصادر عام 1973 الرئيسَ صراحةً مهلةَ 60 يوماً لشنّ عملياتٍ عسكرية قبل أن يضطرّ إلى إنهاء الأعمال العدائية رسمياً، أو طلب تفويض الكونغرس، أو التماس تمديدٍ لمدة 30 يوماً. بيد أنّ Edelson يرى أنّ القانون صِيغ بصورةٍ "مبهمة للغاية" لدرجة تجعله عاجزاً عن تجاوز الدستور ذاته.

في الثلاثين من أبريل، أي نحو ثلاثة أسابيع بعد أن رعت باكستان وقفاً لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أبلغ مسؤولٌ في الإدارة الأمريكية وكالة Reuters قائلاً: "لأغراض قانون صلاحيات الحرب، فإنّ الأعمال العدائية التي اندلعت يوم السبت الثامن والعشرين من فبراير قد انتهت."

جاء ذلك في أعقاب تصريحاتٍ أدلى بها وزير الدفاع Pete Hegseth أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ، أشار فيها إلى أنّ مهلة الستين يوماً الممنوحة للرئيس تتوقّف تلقائياً فور الإعلان عن وقف لإطلاق النار.

رفض الديمقراطيون وعددٌ من الجمهوريين هذا التقييم.

خلال الأسبوع الماضي وحده، شنّت الولايات المتحدة ثلاث جولاتٍ من الضربات الجوية على إيران، ردّت عليها طهران بضرباتٍ استهدفت شركاء واشنطن في الخليج، وبلغت ذروتها بهجومٍ على الكويت يوم الأربعاء دمّر صالةً في أحد المطارات، وأودى بحياة مواطنٍ هندي، وأسفر عن إصابة أكثر من 60 شخصاً آخرين.

أخبار ذات صلة

Loading...
دمار هائل في منطقة سكنية، حيث تتناثر الأنقاض والمباني المهدمة، مع وجود سيارة مقلوبة وسط الفوضى، مما يعكس آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان.

إيران وحرب لبنان: انتقادات متزايدة لموقف طهران "السلبي"

تتزايد الانتقادات داخل إيران تجاه صمتها حيال الهجمات الإسرائيلية على لبنان، حيث يحذر محللون من تداعيات هذا التقاعس. هل ستستيقظ طهران قبل فوات الأوان؟ تابعوا التفاصيل لتكتشفوا ما ينتظر المنطقة.
Loading...
صور الأقمار الاصطناعية تظهر أضراراً واضحة في قاعدة علي السالم الجوية الأمريكية بالكويت، مع وجود حفر متفحمة ومأوى مدمر.

الأقمار الصناعية ترصد أضراراً في قاعدة أميركية بالكويت عقب الهجوم الإيراني

تكشف صور الأقمار الاصطناعية عن أضرار جسيمة في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، مما يثير تساؤلات حول الرواية الأمريكية. تابعوا تفاصيل الهجوم الإيراني وتأثيره على المنطقة.
Loading...
حشد كبير لمؤيدي حزب الله يحملون الأعلام الصفراء في تجمع حاشد، يعكس الدعم المتزايد للحزب في ظل التوترات الإقليمية الحالية.

إيران تؤكد استهدافها سفينة أمريكية وتستأنف المفاوضات مع واشنطن

في ظل تصاعد التوترات في الخليج،قالت إيران إنها استهدفت سفينة أمريكية، بينما نفت الولايات المتحدة ذلك. هل ستنجح المفاوضات مع واشنطن في تهدئة الأوضاع؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه الأزمة المتصاعدة.
Loading...
دخان كثيف يتصاعد من صالة مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني، مع دمار واضح في المكان وحرائق مشتعلة.

إيران تستهدف مطار الكويت ردّاً على الضربات الأمريكية وسط تصدعات الهدنة

في خضم تصاعد التوترات الإقليمية، نفت الكويت استخدام أجوائها في ضربات ضد إيران، بعد هجوم عنيف استهدف مطارها. تابع التفاصيل المثيرة حول هذه الأزمة المتصاعدة وكيف تؤثر على المنطقة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية