وورلد برس عربي logo

صحفي أمريكي يعترف بالعمل لصالح الصين

صحفي أمريكي يعترف بالذنب بتهمة العمل عميلاً للحكومة الصينية دون تسجيل. تم القبض عليه بعد تقديم تقارير سرية مقابل أموال. القضية تعكس تصاعد الملاحقات القضائية ضد المتعاونين مع بكين. تفاصيل مثيرة في وورلد برس عربي.

تمثال يمثل العدالة يتواجد أمام مبنى حكومي أمريكي، مع العلم الأمريكي يرفرف في المقدمة، مما يعكس موضوع القضية القانونية المتعلقة بالتجسس.
تُرفرف علم الولايات المتحدة خارج وزارة العدل في واشنطن، 22 مارس 2019.
التصنيف:سياسة
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

صحفي أمريكي يُقرّ بالذنب أمام القضاء الأمريكي بتهمة العمل عميلاً غير مشروع للحكومة الصينية

أقرّ صحفي أمريكي مقيم في الصين منذ عام 2010 بذنبه أمام محكمة فيدرالية أمريكية، الخميس، بتهمة العمل عميلاً غير مشروع للحكومة الصينية دون التسجيل الرسمي المطلوب بموجب القانون الأمريكي، وذلك وفق ما أعلنته وزارة العدل.

المتهم هو Thomas Pauken II، الذي يكتب تحت اسم مستعار هو Tom McGregor، وهو اسم اختاره للتمييز بينه وبين والده الذي يحمل الاسم ذاته، والذي شغل منصب رئيس الحزب الجمهوري في ولاية تكساس في تسعينيات القرن الماضي وترشّح لمنصب الحاكم قبل أكثر من عقد. ومن المقرّر أن يصدر بحقّه الحكم في 1 سبتمبر المقبل أمام محكمة المقاطعة الفيدرالية، وقد يواجه عقوبة سجن تصل إلى 10 سنوات.

تندرج هذه القضية ضمن سلسلة متصاعدة من الملاحقات القضائية التي تشنّها الحكومة الفيدرالية بحق أشخاص يُشتبه في عملهم لصالح بكين دون الإفصاح القانوني الواجب. ففي مايو الماضي، وافقت Eileen Wang، العمدة السابقة لمدينة Arcadia بولاية كاليفورنيا، على الإقرار بذنبها في تهمة مماثلة، إذ وُجّهت إليها اتهامات بتنفيذ أوامر مسؤولين صينيين ونشر مقالات تصبّ في مصلحة بكين. كما واجهت Linda Sun، المساعدة السابقة لحكّام نيويورك، اتهامات ببيع نفوذها للحكومة الصينية، وأنكرت التهم الموجّهة إليها المتعلقة بالتجسّس وغسيل الأموال وتسهيل الدخول غير المشروع إلى الأراضي الأمريكية، وقد انتهت محاكمتها في ديسمبر بإعلان المحلّفين عجزهم عن التوصّل إلى حكم بالإجماع.

من واشنطن إلى بكين: مسار التجنيد

اعتُقل Pauken في فبراير الماضي فور وصوله إلى واشنطن قادماً من الصين. وبحسب وثيقة القسم المرفقة بملف القضية (affidavit)، التقى بشخص كان يسعى للحصول على وظيفة في إدارة Trump، وقدّم له شريحة اتصال (SIM card) وعرض عليه 10,000 دولار مقابل إعداد تقارير دورية تُرفع إلى الرئيس الصيني Xi Jinping.

وتشير الوثيقة إلى أن Pauken كان يرى نفسه وسيطاً بين عملاء صينيين و"موارد بشرية" قادرة على تزويد بكين بمعلومات سرية. ومنذ عام 2019 على الأقل، كان يتعاون مع عملاء صينيين، من بينهم شخص يُعرف بـ"Cathy"، يعتقد أنها تعمل لصالح الجهاز الأمني الصيني. وبين عامَي 2019 و2025، تلقّى Pauken ما مجموعه 100,000 دولار مقابل التقارير التي سلّمها لـCathy، فضلاً عن رحلات ممولة إلى الولايات المتحدة، وفق ما أفادت الوثيقة التي أشارت إلى أن Cathy أبلغته بأن هذه التقارير ستُعرض على Xi.

الاعتراض الجمركي وعملية المراقبة

في يناير 2025، أوقف عناصر دائرة الجمارك وحماية الحدود (CBP) Pauken لدى عودته إلى الأراضي الأمريكية. وفي تصريحاته للمحققين من CBP ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أفاد بأنه كان يعتزم تسليم الشخص المستهدف هاتف Samsung وحاسوباً محمولاً، مضيفاً أنه كان "متأكداً بنسبة 80%" من أن هذا الشخص، في حال تعيينه في الإدارة الجديدة، سيزوّد بكين بمعلومات سرية.

أطلق العملاء سراحه و أوعزوا إليه بمواصلة خططه. وبعد نحو عام، عاد Pauken إلى واشنطن بذريعة صفقة تجارية في مجال النفط، والتقى بالشخص ذاته في مطعم بالعاصمة في 23 فبراير، ثم مرة أخرى بعد يومين في فندق حيث رصد FBI الاجتماع عن كثب. وفي هذا اللقاء، سلّم Pauken شريحة الاتصال واقترح منح مكافأة قدرها 10,000 دولار مقابل تقارير أسبوعية من شأنها "التأثير في السياسة وتُرفع إلى Xi Jinping"، وفق ما جاء في وثيقة القسم.

الإطار القانوني: قانون تسجيل العملاء الأجانب

كشفت عمليات البحث في قواعد البيانات أن Pauken لم يسجّل نفسه وفق قانون تسجيل العملاء الأجانب (Foreign Agents Registration Act - FARA)، ولم يُخطر المدّعي العام الأمريكي بعمله عميلاً للصين. وهذا القانون هو الإطار القانوني الذي تستند إليه وزارة العدل في هذه القضية وقضايا مماثلة، إذ يُلزم كل من يعمل لصالح حكومة أجنبية بالإفصاح عن ذلك رسمياً للسلطات الأمريكية.

أصدر محامي الدفاع Charles Burnham بياناً قال فيه إن Pauken "قبل تحمّل المسؤولية عن عمله عميلاً لجمهورية الصين الشعبية دون استيفاء بعض النماذج الحكومية الأمريكية المطلوبة"، مضيفاً أن موكّله كان يأمل في أن يُسهم عمله في "تعزيز علاقات السلام والدفاع عن قضية الحرية الدينية في الصين".

وأفادت وزارة العدل كذلك بأن Pauken باع تقارير لمجموعة من الأفراد الصينيين من مدينة Wuhan، كانوا يسعون للحصول على معلومات تتعلق بالتكنولوجيا ووزارة العدل الأمريكية، وطلبوا منه إيجاد خبير يساعدهم في تنفيذ عمليات تجسّس إلكتروني (cyberespionage).

أخبار ذات صلة

Loading...
كيم جونغ أون يتحدث خلال مؤتمر، مع العلم الكوري الشمالي خلفه، في سياق زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المرتقبة.

شي جين بينغ يتوجّه إلى كوريا الشمالية في زيارة أولى منذ 2019

في خطوة غير مسبوقة، يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ كوريا الشمالية بعد غيابٍ طويل، مما يعكس تحولات جيوسياسية هامة. هل سيعيد هذا اللقاء تشكيل العلاقات الدولية؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه الزيارة وتأثيرها على العالم.
سياسة
Loading...
الرئيس الأوكراني زيلينسكي يتحدث في كييف، داعياً إلى مفاوضات مباشرة مع بوتين لإنهاء النزاع، وسط تصعيد الحرب.

زيلينسكي يدعو بوتين للتفاوض المباشر في رسالة علنية

في خطوة جريئة، دعا زيلينسكي بوتين إلى مفاوضات مباشرة، مشيراً إلى ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا. هل ستستجيب روسيا لهذه الدعوة؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذه اللحظة الفارقة في الصراع.
سياسة
Loading...
قبة مبنى الكابيتول الأمريكي محاطة بأشجار خضراء، تعكس الأجواء السياسية المتوترة حول مشروع قانون دعم أوكرانيا.

مجلس النواب الأمريكي يصوّت على مساعدات أوكرانيا رغم معارضة الجمهوريين

في خضم التوترات العالمية، يسعى مجلس النواب الأمريكي لتمرير قانون دعم أوكرانيا رغم معارضة الجمهوريين. هل ستنجح هذه الخطوة في تعزيز المساعدات الأمنية؟ تابعوا التفاصيل لتعرفوا كيف سيتأثر الصراع مع روسيا.
سياسة
Loading...
اجتماع رفيع المستوى بين ممثلين لبنانيين وإسرائيليين، مع التركيز على بيان وزارة الخارجية الأمريكية حول وقف إطلاق النار.

لبنان تحت الاستسلام: الحكّام سلّموا البلاد لإسرائيل وليس وقفاً للنار

في ظل الأزمات المتزايدة، يعكس البيان الثلاثي الأمريكي تحولًا خطيرًا في سياسة لبنان، حيث يضع شروطًا مجحفة على وقف إطلاق النار. كيف يؤثر هذا على الهوية الوطنية اللبنانية؟ اكتشف التفاصيل الصادمة في مقالنا.
سياسة
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية