وورلد برس عربي logo

تصاعد التوترات بين إيران وأمريكا في الخليج

إيران تستهدف سفينة أمريكية وتؤكد عودتها للمفاوضات مع واشنطن رغم التصعيد في الخليج. بينما يرفض ترامب أي اتفاق لا يوقف البرنامج النووي. هل تنجح جهود السلام في ظل التوتر المتزايد؟ التفاصيل في وورلد برس عربي.

حشد كبير لمؤيدي حزب الله يحملون الأعلام الصفراء في تجمع حاشد، يعكس الدعم المتزايد للحزب في ظل التوترات الإقليمية الحالية.
يحمل الناس أعلام حزب الله خلال تجمع في طهران، إيران، في 1 يونيو 2026 (مجيد أصفريبور/وكالة غرب آسيا للأنباء عبر رويترز)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

قالت إيران يوم الأربعاء أنّها استهدفت سفينةً عسكرية أمريكية كانت تؤدّي مهام مركز «قيادة وسيطرة» وهي تقترب من المياه الإقليمية الإيرانية في خليج عُمان. في المقابل، نفى المركز الأمريكي المركزي (CENTCOM) وقوع أيّ هجوم من هذا القبيل.

كذلك لحق بمطار الكويت أضرارٌ جسيمة؛ وقد جرى في البداية تحميل الضربات الإيرانية مسؤوليتها، قبل أن تؤكّد طهران أنّ ما جرى لم يكن سوى صاروخ اعتراضي من منظومة Patriot انحرف عن مساره. وقد وصف المركز الأمريكي المركزي ما أطلقته إيران من أكثر من 30 صاروخاً باليستياً نحو الكويت يوم الأربعاء بأنّه «هجومٌ متعمَّد ومحسوب ولا مبرّر له»، وذلك إثر مقتل شخص واحد وإصابة نحو 60 آخرين في المطار.

وتتكرّر الكويت هدفاً لطهران، التي تقول أنّ هذا البلد الخليجي يُستخدم منصّةً لإطلاق الصواريخ الأمريكية ضدّها.

وعلى الجانب السياسي الأمريكي، انتقد كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب وزيرَ الخارجية Marco Rubio بحدّة، وذلك خلال جلسة الاستماع التي عُقدت في الكونغرس يوم الأربعاء. وسأله النائب Gregory Meeks مراراً: «هل أبلغتَ الرئيس بأنّ شنّ ضربات أمريكية ضدّ إيران سيُفضي إلى هجمات انتقامية على حلفاء الولايات المتحدة وشركائها والأمريكيين العاملين أو المقيمين في الشرق الأوسط؟»، مطالباً إيّاه بإجابة صريحة بنعم أو لا. فردّ Rubio: «كنّا مستعدّين لأيّ ردٍّ محتمل».

وتؤكّد الكويت التي اعتقلت ورحّلت أشخاصاً صوّروا نشاط الصواريخ أنّها لم تأذن لواشنطن باستخدام قواعدها في إطار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في 28 فبراير.

العودة إلى طاولة المفاوضات

غير أنّه في الوقت الذي تبدو فيه الأعمال العدائية في تصاعدٍ من جديد عقب هشاشة الهدنة التي رعتها باكستان ودخلت حيّز التنفيذ مطلع أبريل، أقرّت إيران بأنّها عادت إلى طاولة التفاوض مع الولايات المتحدة.

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية إلى أنّ المسؤولين انسحبوا من المفاوضات في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع احتجاجاً على القصف الإسرائيلي المتواصل للبنان، نظراً لعلاقة طهران بحليفها الرئيسي حزب الله. بيد أنّ وزير الخارجية الإيراني Abbas Araghchi أكّد يوم الأربعاء، في تصريحٍ لقناة الميادين اللبنانية، أنّ قنوات الاتصال مع واشنطن لم تُقطع، وإن كانت المفاوضات لم تُحرز أيّ تقدّم حتى الآن، مشيراً إلى أنّ رسائل قد تبادلها الطرفان.

وبحسب الرئيس الأمريكي Donald Trump، فإنّ أيّ مفاوضات يجب أن تنطلق من شرط وضع حدٍّ للنشاط النووي الإيراني فضلاً عن برنامج الصواريخ الباليستية، وهو ما يمثّل خطّاً أحمر بالنسبة لطهران. وقال Rubio أمام المشرّعين: «ما كانت إيران تسعى إليه هو بناء درعٍ تقليدية من الطائرات المسيّرة والصواريخ والقدرات البحرية. والرئيس لم يكن ليسمح لها بأن تبني هذه الدرع التقليدية لتطوّر خلفها برنامجها النووي».

وأفاد Rubio بأنّ عملية «Epic Fury» قد أُوقفت كلياً، مؤكّداً أنّه لن يُسمّي ما يجري حالياً من تبادل لإطلاق النار مع إيران «حرباً». وأضاف: «حقّقت Epic Fury غرضها في إضعاف تلك الدرع التقليدية، وأجلست إيران على طاولة التفاوض، وآمل أن يُفضي ذلك إلى تخلّيها عن طموحاتها في التخصيب».

ونقلت وكالة Fars الإيرانية للأنباء، استناداً إلى مصدر داخل الفريق الإيراني المفاوض، أنّ أيّ مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تمرّ عبر آليةٍ من أربع مراحل، ممّا يعني أنّ النتائج قد تستغرق وقتاً. في المقابل، أشار Trump في تصريحاتٍ عدة إلى أنّ التوصّل إلى اتفاق مع إيران قد يكون وشيكاً.

و أوضحت إيران أنّها لن تقبل أيّ اتفاقٍ لا يوفّر للبنان حمايةً من الضربات الإسرائيلية المتواصلة. وكان مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون قد التقوا في واشنطن للجولة الثالثة من المحادثات يومَي الثلاثاء والأربعاء، وذلك بعد أن أعلن Trump يوم الاثنين أنّه أجرى اتصالاً مع ممثّلين عن حزب الله أبدوا فيه استعدادهم للالتزام بوقف إطلاق النار.

أمّا رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu، فقد أعلن أنّه لن يلتزم بوقف إطلاق النار إلّا فيما يخصّ بيروت، ممّا يُلمّح إلى أنّ الضربات وعمليات القوات البرية في جنوب لبنان لا تزال ضمن أجندته.

أخبار ذات صلة

Loading...
امرأة تسير في شارع مزدحم تحت لافتة ضخمة تحمل صورة سيف وأعلام، تعكس التوترات السياسية في إيران.

ترامب يهدد بغزو جزيرة خارك الإيرانية ثم يعترف بتردد أميركي

في خضم التوترات المتصاعدة، يلوح الرئيس ترامب بتهديدات مثيرة حول جزيرة خارك، محور الصادرات النفطية الإيرانية. لكن هل تمتلك أمريكا القدرة على تنفيذ ذلك؟ تابعوا التفاصيل المثيرة حول هذا الصراع المحتدم.
Loading...
ضربة أمريكية تستهدف ناقلة نفط في خليج عُمان، مشهد يظهر انفجاراً في غرفة المحرك، مما أدى لمقتل ثلاثة بحّارة هنود.

غارة أمريكية تودي بحياة ثلاثة بحّارة هنود في خليج عمّان

في خضم التوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، شهدت مياه خليج عُمان مقتل ثلاثة بحّارة هنود في هجوم أمريكي على ناقلة نفط. هل ستتخذ الهند خطوات لحماية مواطنيها في مثل هذه الأزمات؟ تابعوا التفاصيل.
Loading...
تريتا بارسي يتحدث خلال جلسة، مع وجود أعلام أمريكية خلفه، في سياق تحقيق إدارة ترامب بشأنه بسبب معارضته للحرب على إيران.

إدارة واشنطن تحقّق مع ناقد الحرب الإيراني تريتا بارسي

تتجه الأنظار نحو تريتا بارسي، الناشط الإيراني-السويدي، في ظل تحقيقات إدارة ترامب حول معارضته للحرب على إيران. هل ينجح في مواجهة الضغوط؟ تابعوا التفاصيل حول هذا الملف الشائك.
Loading...
تصريح ترامب حول الضغوطات العسكرية المتزايدة على إيران، مع تعبيرات وجهه الجادة أثناء حديثه للصحفيين.

ترامب يتوعّد بـ"ضربة قاسية" لإيران وسط تحوّلٍ عن خط التهدئة

في خضم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، يبرز مشهدٌ معقد من التصعيد والوساطة. بينما يهدد ترامب بعمليات جديدة، يبقى الأمل في التفاوض قائمًا. هل ستنجح الجهود الدبلوماسية في إنهاء الحرب؟ تابعوا التفاصيل المثيرة.
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية