دراما مهاجر بلا أوراق تكشف صراع الأب وابنته في أمريكا
في فيلم Last Weekend قصة مؤثرة عن أب مهاجر بلا أوراق في سان دييغو يكافح لاستعادة حضانة ابنته وسط مداهمات الهجرة الأميركية. دراما إنسانية تعكس تحديات المهاجرين وتوثق واقعهم في ظل قسوة النظام مع دعم من الجالية المحلية وورلد برس عربي.

-أب مهاجر بلا أوراق إقامة نظامية يعمل في سان دييغو، وابنته ذات الأعوام الستة عادت إليه بعد عام كامل من معركة قضائية على الحضانة. هذه هي نقطة البداية في فيلم «Last Weekend» للمخرج Michael Rowe، وهو دراما عابرة للحدود انضمت إليها أخيراً شركة الإنتاج المكسيكية البارزة Paloma Negra. اللافت أن الفيلم صُوّر في أوج حملات مداهمة وكالة الهجرة الأميركية (ICE)، أي في الأجواء نفسها التي تدور حولها حكايته.
عن ماذا يحكي «Last Weekend»؟
بطل الفيلم هو Adrian، عامل مهاجر مكسيكي يعيش في سان دييغو بلا وثائق نظامية. بعد عام من النزاع على حضانة طفلته، يلتقي بها من جديد، وتبدأ مرحلة أصعب من المحكمة: أن يعيد بناء علاقته بها، وأن يصل ما انقطع بينها وبين جذورها الثقافية. وفي خلفية هذه الحكاية العائلية تحضر ملاحقة الحكومة للمهاجرين غير النظاميين وتجريمهم.
يلعب Fernando Cuatle دور Adrian، أما دور الابنة فتؤديه الوافدة الجديدة الصغيرة Rose Peraza Benítez. ويضم طاقم التمثيل أيضاً Alejandra Cosío وVíctor Oliveira. ومن أعمال الممثلين الثلاثة المذكورة: Cuatle في «Heroic»، وCosío في «La casa azul»، وOliveira في «Hernan».
سبعة عشر يوماً تحت ضغط المداهمات
كتب Rowe السيناريو بنفسه، وأخرج الفيلم بطاقم صغير وجدول إنتاج محكم. استغرق التصوير 17 يوماً، وانتهى في 15 أكتوبر بحسب المخرج. صُوّرت المشاهد الداخلية في استوديو مغلق في مكسيكو سيتي، أما المواقع الخارجية فكانت في سان ysidro وباريو لوغان جنوبي سان دييغو. (سان ysidro: San Ysidro).
وكان التصوير في هذه الأحياء يتزامن، كما أشرنا، مع ذروة مداهمات ICE في الولايات المتحدة. ومع ذلك حصل الإنتاج على تصاريح التصوير، ونال دعماً من منظمات تعمل مع الجالية المهاجرة في San Ysidro. يقول Rowe، المخرج وكاتب السيناريو: «تلقّينا دعماً كبيراً من الجالية المهاجرة عبر عدة منظمات محلية في San Ysidro، كانت متعاونة معنا بكل الطرق التي يمكن تخيّلها».
ولم يُخفِ المخرج أثر العمل عليه شخصياً. قال: «أعتقد أنها قصة مؤثرة جداً. بكيتُ كثيراً أثناء التصوير، فقد أثّرت فيّ على أي حال. هناك لحظات قوية». وأضاف عن فريقه: «أنا ممتن لكل أفراد الطاقم والممثلين الذين دخلوا العمل وهم يعرفون أن هذه هي الظروف، وبذلوا كل ما لديهم ليصبح الفيلم ما سيكونه، آمل ذلك».
من هم أصحاب الفيلم؟
Michael Rowe مخرج أسترالي يقيم في مكسيكو سيتي. اشتهر بفيلمه الروائي الأول «Leap Year» الذي نال جائزة «الكاميرا الذهبية» (Camera d’Or) لأفضل عمل أول في مهرجان كان. و وصفته مجلة Variety بأنه «دراسة فاضحة الجرأة وشديدة التقشّف عن الاغتراب الحضري والتوق العاطفي وممارسات غرف النوم التي لا ينبغي لأحد أن يجرّبها في البيت». وعُرض فيلمه «The Well» (2013) في مهرجان جونجو (Jeonju) الكوري الجنوبي، وتنافس فيلمه «Early Winter» ضمن «أسبوعَي المخرجين في البندقية» (Venice Days) عام 2015.
أنتج «Last Weekend» كلٌّ من Rowe وMariana Castro، وتضم أعمال Castro فيلم Valentina Leduc «The Dreams We Share» وفيلم Juan Carlos Rulfo «Binniza, the Beings of the Cloud».
أما Paloma Negra فأسّسها المنتجة Cristina Velasco والمخرجان Rigoberto Perezcano وJorge Hernandez Aldana. وتقول Velasco، المنتجة والشريكة المؤسسة للشركة: «لامسني هذا المشروع بعمق، فأنا من تيخوانا ولديّ فهم مباشر للقضايا التي يتناولها الفيلم».
وفي الأسبوع نفسه تنشغل الشركة بعمل آخر: فيلم «Heil Jupiter» للمخرج Carlos Reygadas، من إنتاجها، كان مقرراً أن يُعرض للمرة الأولى في 19 أكتوبر ضمن مهرجان موريليا السينمائي (Morelia)، وحضرت Velasco المهرجان من أجله.
ماذا بعد التصوير؟
انتهى الجزء الميداني، وبدأ Rowe المونتاج. لكن الفيلم لم يُغلق ماليّاً بعد، فالمخرج يبحث عن شركاء إنتاج إضافيين لتغطية تكاليف ما بعد الإنتاج. وسيتضح لاحقاً هل تجد حكاية Adrian وابنته، التي وُلدت من ظروف تصوير قاسية، من يكمل معها الطريق إلى الشاشة.
أخبار ذات صلة

مهرجان مراكش السينمائي يختار Kleber Mendonça Filho راعياً لورش الأطلس

نتفليكس تُعيّن بيتر رايس رئيساً للمحتوى بعد رحيل بيلا باجاريا

مخرج "Safe Exit" محمد حمّاد: "أحتاج إلى حريّتي كمخرج"
