Starfall كبسولة SpaceX تعيد الحمولات من الفضاء بأمان
تستمر SpaceX في تطوير كبسولة Starfall التي تهدف لجعل العودة من المدار خدمة روتينية وميسورة التكلفة لدعم أبحاث الجاذبية الصغرى والتصنيع الفضائي. رحلة Bandwagon-5 حملت الكبسولة مع 31 حمولة أخرى لتعزيز مستقبل الفضاء التجاري وورلد برس عربي.

- هل يمكن أن تصبح العودة من المدار خدمةً روتينية مثل إطلاق الأقمار الصناعية؟ هذا هو الرهان الذي تحمله كبسولة Starfall التابعة لشركة SpaceX، وقد انطلقت بها الشركة للمرة الثانية في 20 أكتوبر على متن مهمة المشاركة في الإطلاق Bandwagon-5. الكبسولة مصمَّمة لإعادة حمولات من المدار إلى الأرض، ولدعم أبحاث الجاذبية الصغرى والتصنيع في الفضاء.
ما هي Starfall وما حجمها؟
حين وصفت SpaceX مهمة الكبسولة في منشور على منصة X، قالت إنها ستتيح: «وصولاً ميسور التكلفة ومنتظماً إلى بيئة الجاذبية الصغرى للأبحاث العلمية والتصنيع في الفضاء». لكنّ الشركة قليلة الكلام عن المشروع، ومعظم التفاصيل المتاحة للجمهور مصدرها تقييم بيئي نشرته إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) في مايو. وهذا يعني أن المعلومات تأتي من وثيقة تنظيمية لا من عرض تسويقي، ويبقى كثير من التفاصيل التشغيلية غير معلن.
بحسب تلك الوثيقة، تتخذ Starfall شكل قرص:
- الارتفاع نحو 2.5 قدم (0.75 متر)
- العرض 10.2 قدم (3.1 متر)
- الوزن نحو 4,600 رطل (2,100 كيلوغرام)
- القدرة على إعادة 2,200 رطل (1,000 كيلوغرام) من الحمولة
كان أول ظهور للكبسولة في 23 يونيو، في رحلة تجريبية مخصصة انطلقت من كيب كانافيرال على متن صاروخ Falcon 9. اختبرت تلك الرحلة التحكم في الطيران والنجاة من الهبوط عبر الغلاف الجوي. أما الرحلة الثانية فلم تكن مخصصة لها وحدها، بل شاركت فيها حمولات أخرى.
ماذا كان على متن Bandwagon-5؟
أقلع صاروخ Falcon 9 من قاعدة كيب كانافيرال التابعة لقوة الفضاء الأمريكية في فلوريدا في الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (11:04 بتوقيت غرينتش). حملت المهمة 32 حمولة، منها Starfall نفسها و31 حمولة أخرى.
من بين هذه الحمولات W-Series 7 من شركة Varda Space Industries الكاليفورنية، وهي أحدث ما لديها من «مصنّع مصغّر» مداري، وهذا وصف الشركة لكبسولات الإنتاج التي تشغّلها. تقول Varda إن كبسولات W-Series مصمَّمة لإنتاج سلع ذات قيمة، منها الأدوية، ثم إعادتها إلى الأرض بأمان.
أما الحمولات المتبقية فتصفها SpaceX في صفحة المهمة بأنها «أقمار مكعّبة وأقمار صغرى». ومنها القمر Pelican-12 لرصد الأرض، من تصنيع شركة Planet ومقرها سان فرانسيسكو.
كيف جرى الإطلاق والنشر؟
بعد نحو تسع دقائق من الإقلاع، هبطت المرحلة الأولى من Falcon 9 على سفينة SpaceX المسيّرة A Shortfall of Gravitas في المحيط الأطلسي. وهذه مهمتها التاسعة عشرة بحسب الشركة.
وبحسب الخطة، يبدأ نشر الحمولات الـ32 بعد نحو 57 دقيقة من الإطلاق، ويمتد قرابة ساعتين. وتأتي Starfall في آخر القائمة، إذ كان انفصالها النهائي مقرراً بعد ساعتين و48 دقيقة من الإقلاع.
وتندرج Bandwagon ضمن برنامجين للمشاركة في الإطلاق تديرهما SpaceX. والآخر هو Transporter، الذي نفّذ 18 مهمة حتى اليوم. وكانت أولى مهامه قد انطلقت في يناير 2021 بـ143 حمولة، وما زال هذا الرقم أعلى عدد من الحمولات في إطلاق واحد.
وماذا بعد؟
أثبتت الرحلة الأولى أن الكبسولة تستطيع الطيران المتحكَّم به والنجاة من الهبوط، وتضعها الثانية في سياق تجاري تتقاسم فيه الرحلة مع عشرات الحمولات. ويبقى السؤال المفتوح هو ما إذا كان وعد «الوصول المنتظم» سيتحول إلى خدمة فعلية. ولن يتضح ذلك من الأرقام المعلنة وحدها، بل من وتيرة الرحلات المقبلة، ومن مقدار ما ستكشفه SpaceX عن مشروع اختارت حتى الآن أن تتحدث عنه قليلاً.
أخبار ذات صلة

الرأسمالي السابق في Nvidia: الذكاء الفيزيائي في عصره "اللبنات الأولى"

الولايات المتحدة تأمر الوكالات الفيدرالية بحذف تطبيق DeepSeek الصيني من أنظمتها

الاتحاديون تخلّوا عن ملف الذكاء الاصطناعي.. ممداني يدعو نيويورك للمقاومة
