شكوى ضد قاضٍ تتهمه بالتحيّز في قضية فلسطين
تجمع أكثر من 3000 توقيع ضد القاضي جيريمي جونسون بتهمة التحيز في قضية فلسطين. الشكوى تُبرز انتهاكات إجرائية تهدد العدالة، بينما يواجه المتهمون أحكامًا بالإرهاب رغم إدانتهم بتهم جنائية عادية. التفاصيل هنا.

وقّع آلاف الأشخاص، من بينهم خبراء قانونيون، على شكوى رسمية تتّهم القاضي المترئّس لقضية Palestine Action بالتحيّز وسلوك تمييزي.
وستُقدَّم هذه الشكوى يوم الجمعة من قِبَل مجموعة الحملة Defend Our Juries (DOJ) إلى مكتب السلوك القضائي (Judicial Conduct Office)، وذلك قُبيل جلسة استماع مقرّرة يوم الاثنين، تنظر في طلب المتّهمين بتنحية القاضي Jeremy Johnson بسبب ما يصفونه بالتحيّز الظاهر وانتهاكات إجرائية.
يواجه كلٌّ من Charlotte Head وLeona Kamio وSamuel Corner وFatema Rajwani خطر صدور أحكام بإدانتهم بتهم إرهابية في 12 يونيو، وذلك رغم أنّ المحلّفين أدانوهم بتهم جنائية عادية، لا بجرائم إرهابية.
شكوى تجاوزت 3,000 توقيع
جمعت الشكوى أكثر من 3,000 توقيع، شملت محامين وأساتذة قانون وضبّاط شرطة متقاعدين وقضاة صلح. وتقول الشكوى أنّ Johnson «أبدى خلال المحاكمتين افتقاراً إلى الموضوعية وعدائيةً شخصية تجاه المتّهمين وتجاه القضية الفلسطينية، بما لا يتوافق مع دور القاضي».
وتُشير الشكوى إلى أنّ تحيّز القاضي بدا جليّاً منذ بداية المحاكمة، حين قرّر اعتبار الدوافع الضميرية للمتّهمين المتمثّلة في اقتحام مصنع لتدمير أسلحة كانت ستُستخدم من قِبَل إسرائيل لقتل الفلسطينيين عاملاً مُشدِّداً في الحكم.
وفي حكم تمهيدي أصدره في مارس 2025، قضى Johnson بأنّ ثمّة «صلةً إرهابية» في القضية، بحجّة أنّ الناشطين كانوا يسعون إلى التأثير في الحكومة الإسرائيلية عبر تقييد وصولها إلى الأسلحة.
وشدّدت DOJ على أنّ هذه ستكون المرّة الأولى في تاريخ القانون البريطاني التي يواجه فيها محتجّون أحكاماً بوصفهم إرهابيين، دون أن يُدانوا بجرائم إرهابية أو يُثبَت تورّطهم في أعمال عنف متعمّدة.
والأشدّ دلالةً أنّ وجود هذه الصلة الإرهابية أُخفي عن هيئة المحلّفين، وسيبتّ فيها Johnson منفرداً عند إصدار الحكم.
وأشارت الشكوى إلى أنّ هذا الإجراء يضع تصرّفات المتّهمين في مرتبة واحدة مع Ahmed Hassan، الملقَّب بـ«قنبلة Parsons Green»، الذي يُعدّ الشخص الوحيد الآخر الذي صدر بحقّه حكم استناداً إلى صلة إرهابية دون توجيه اتّهامات إرهابية إليه رسمياً. وكان Hassan قد صدر بحقّه حكم بالسجن المؤبّد عام 2018، إثر تفجير قنبلة داخل قطار أنفاق في لندن أسفر عن إصابة 51 شخصاً.
وخلصت الشكوى إلى أنّ Johnson بهذا الإجراء «يكشف عن فقدانه للحكم السليم وعن عقلية تمييزية تجاه المتّهمين».
«تلاعب بالقانون»
في مايو، أصدرت هيئة المحلّفين في محكمة Woolwich Crown Court حكماً بإدانة الأربعة بتهمة الإتلاف الجنائي، على خلفية اقتحام منشأة تابعة لشركة Elbit Systems قرب Bristol في 6 أغسطس 2024. وقد بُرِّئ ناشطان آخران هما Jordan Devlin وZoe Rogers من التهم الموجّهة إليهما.
وأُدين Corner إضافةً إلى ذلك بتهمة إحداث ضرر جسيم بالغير دون قصد، بسبب ضربه لأحد عناصر الشرطة.
وكان الستّة قد خضعوا قبل ذلك لمحاكمة أولى امتدّت لأشهر، احتُجزوا خلالها رهن الاعتقال السابق للمحاكمة لمدد تجاوزت 18 شهراً، متخطّيةً الحدود القانونية المعتادة في المملكة المتّحدة. وقد برّأتهم هيئة المحلّفين من تهمة السطو المشدَّد.
كما بُرِّئ كلٌّ من Rajwani وDevlin وRogers من تهمة الاضطراب العنيف، فيما لم تصدر هيئة المحلّفين حكماً بشأن التهمة ذاتها للمتّهمين الثلاثة الآخرين.
وقالت Maud Dromgoole، إحدى المحلّفات في المحاكمة الأولى، إنّ تطبيق الصلة الإرهابية بمعزل عن علم هيئة المحلّفين لا يتوافق مع «روح منح المحلّفين حقّ الفصل»، مضيفةً أنّ الدولة «تتلاعب بالقانون» لتتّخذ من المتّهمين عبرةً للآخرين.
وتحتجّ الشكوى كذلك بأنّ قرار Johnson إحالة كبير محامي الدفاع Rajiv Menon KC إلى قضاء الازدراء «ألقى بظلاله السلبية على المتّهمين»، إذ شتّت انتباه المحامي الرئيسي وأوجد أجواءً شعر فيها المتّهمون بأنّهم مضطرّون إلى الاستغناء عن محاميهم في المحاكمة الثانية وإلقاء مرافعاتهم الختامية بأنفسهم.
كما أشارت الشكوى إلى إخفاق Johnson في التصدّي لتصريحات علنية مسبقة ضارّة بالدفاع، من بينها تصريحات وزيرة الداخلية السابقة Yvette Cooper، معتبِرةً ذلك دليلاً إضافياً على تحيّزه.
وختاماً، رأت الشكوى أنّ قرار Johnson بإعادة الناشطين المدانين إلى السجن بعد قضائهم ما يصل إلى 18 شهراً خلف القضبان كان «قاسياً وانتقامياً».
وخلص البيان إلى أنّ هذه القرارات مجتمعةً «تُشكّل نمطاً استثنائياً من السلوك المتحيّز والتمييزي من جانب القاضي».
وجاء في البيان: «لا ينبغي أن يكون بمقدور المراقبين استشفاف الآراء السياسية للقاضي. غير أنّ أيّ مراقب عاقل لا يساوره أدنى شكّ في الآراء السياسية للقاضي Johnson».
وأعلنت DOJ عن تنظيم «عصيان مدني جماعي» يتزامن مع جلسة إصدار الأحكام في محكمة Woolwich Crown Court المقرّرة في 12 يونيو.
أخبار ذات صلة

فنزويلا تُرسل رودريغيز للقاء أردوغان في أنقرة

نائب رئيس الوزراء البريطاني يرد على جي دي فانس: الهجرة ليست السبب في جريمة القتل

البنتاغون يحذّر من تجسّس إسرائيلي "متهوّر" على مسؤولين أمريكيين
