اليابان تواجه عجزاً تجارياً وأزمة طاقة متزايدة
تواجه اليابان عجزاً تجارياً مستمراً وضغوطاً من أزمة الطاقة، حيث تراجع الصادرات بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية. الحكومة تسعى لتأمين احتياطي النفط وسط مخاوف من تعطّل الشحنات. اكتشف المزيد عن التحديات والفرص!


عجزٌ تجاري متواصل وقلقٌ من أزمة الطاقة.. اليابان في مواجهة ضغوط متعددة
أعلنت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء أن العجز التجاري بلغ 1.7 تريليون ين (ما يعادل 10.7 مليار دولار) خلال السنة المالية المنتهية في مارس الماضي، وهو ما يمثّل السنة الخامسة على التوالي التي تسجّل فيها اليابان عجزاً في ميزانها التجاري.
وأفادت وزارة المالية اليابانية بأن الصادرات ارتفعت بنسبة 4% مقارنةً بالسنة السابقة، في حين لم تتجاوز نسبة نمو الواردات 0.5%.
التعريفات الجمركية الأمريكية تُثقل كاهل المصنّعين
أسهمت التعريفات الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأمريكي Donald Trump على الواردات من اليابان وسائر دول العالم في توجيه ضربةٍ قاسية لكبار المصنّعين وشركات السيارات على المستوى العالمي. وقد تراجعت إجمالي الصادرات اليابانية إلى الولايات المتحدة بنسبة 6.6% خلال السنة المالية الماضية، فيما انخفضت شحنات السيارات بشكل حادّ بلغ 16%.
غير أن ثمة مؤشراً إيجابياً في المشهد؛ إذ ارتفع الفائض التجاري الياباني في مارس بنسبة 26% مقارنةً بالفترة ذاتها من العام الماضي، في دلالةٍ على أن قطاع التصدير بدأ يتعافى من صدمات العام الفائت. وقفزت الصادرات في مارس بنحو 11.7%، بينما ارتفعت الواردات بنحو 10.9%.
وكانت عمالقة السيارات اليابانية، كـ Toyota Motor Corp، قد نقلت جزءاً كبيراً من خطوط إنتاجها إلى الدول التي تُباع فيها مركباتها، تفادياً للتداعيات السلبية لمثل هذه التحوّلات السياسية. إلا أن بعض شركات السيارات لا تزال تعتمد على التصدير المباشر من اليابان إلى السوق الأمريكية بحصصٍ مرتفعة.
أزمة الطاقة وتداعيات الحرب على الشرق الأوسط
تستورد اليابان ما يقارب كامل احتياجاتها من النفط والغاز، وقد أثارت الحرب مع إيران مخاوف جدية بشأن احتمال تعطّل شحنات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط. ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة وحده، بل تمتدّ إلى الإنتاج الصناعي؛ إذ يمكن أن تؤثر ندرة النفط على إنتاج مشتقات النافثا (Naphtha)، وهي مادةٌ أساسية في تصنيع المستلزمات الطبية وكثيرٍ من المنتجات البلاستيكية.
وفي محاولةٍ لطمأنة الرأي العام، أشارت الحكومة اليابانية إلى أن البلاد تمتلك احتياطياً نفطياً يكفي لـ254 يوماً، وهو احتياطيٌّ أُسِّس في أعقاب ما بات يُعرف بـ"صدمة النفط" في سبعينيات القرن الماضي. وتعمل الحكومة حالياً على ضخّ جزءٍ من هذه الاحتياطيات لتثبيت الإمدادات.
وعلى صعيد البدائل، تسعى اليابان إلى إيجاد مسارات بديلة لنقل النفط والغاز بعيداً عن مضيق هرمز، الذي يُمثّل الشريان الرئيسي لإمدادات الطاقة في معظم دول آسيا، والذي بات مغلقاً فعلياً جراء الحرب الدائرة.
أخبار ذات صلة

ميتا تُسرّح 8 آلاف موظف وتُقدّم مايكروسوفت حزماً تطوّعية
