وورلد برس عربي logo

تدخل إسرائيلي يثير جدلاً في الانتخابات الفرنسية

أشعل تصريح السفير الإسرائيلي في باريس جدلاً واسعاً بعد تفضيله لأي مرشح على جان لوك ميلانشون في انتخابات الرئاسة. ردود فعل حادة من مختلف الأطراف السياسية تؤكد على أهمية استقلالية القرار الفرنسي. كيف ستؤثر هذه التصريحات على الانتخابات المقبلة؟

السفير الإسرائيلي لدى فرنسا، جوشوا زاركا، يتحدث في مؤتمر صحفي، مع العلم الإسرائيلي والفرنسي خلفه، وسط جدل حول تصريحاته السياسية.
يتحدث سفير إسرائيل في فرنسا، يوشع زاركا، خلال مراسم تكريم ضحايا الفريق الأولمبي الإسرائيلي في ألعاب ميونيخ 1972، في سفارة إسرائيل في باريس بتاريخ 6 أغسطس 2024 (ستيفان دي ساكوتين/أ ف ب).
التصنيف:أوروبا
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

في تصريحٍ أشعل جدلاً سياسياً واسعاً في فرنسا، وجّه السفير الإسرائيلي لدى باريس Joshua Zarka تفضيلاً صريحاً لأي مرشّح على Jean-Luc Mélenchon في انتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2027 وهو ما وصفه كثيرون بأنّه «تدخّلٌ سافر في الشؤون الداخلية الفرنسية».

جاءت التصريحات خلال مقابلةٍ تلفزيونية يوم الخميس، قال فيها Zarka صراحةً إنّه يُفضّل وصول أيّ مرشّح آخر إلى قصر الإليزيه على أن يصل إليه Mélenchon، زعيم حزب «فرنسا الأبية» (La France Insoumise / LFI) اليساري، المعروف بدعمه القوي للحقوق الفلسطينية. وأضاف السفير أنّه التقى الشهر الماضي بـ Marine Le Pen، زعيمة حزب التجمّع الوطني اليميني المتطرّف.

ردود فعل واسعة عبر الطيف السياسي

أشعلت تصريحات Zarka موجةً من الانتقادات الفورية من أطراف سياسية متعدّدة ومتباينة.

Manuel Bompard، المنسّق الوطني لحزب «فرنسا الأبية»، وصف الأمر بأنّه «تدخّلٌ أجنبي سافر»، وقال: «في ديمقراطيةٍ سليمة، كان يجب على السلطات الفرنسية أن تردّ وتدين هذا النوع من التصريحات».

أمّا Arnaud Le Gall، عضو البرلمان عن الحزب نفسه والمسؤول عن ملفّ العلاقات الدولية، فرأى أنّ السفير تجاوز حدود الحياد الذي يفرضه العمل الدبلوماسي. وقال بلهجةٍ حادة: «هو دبلوماسيٌّ معتمَد في فرنسا، ومن المفترض أن يلتزم الحياد في البلد الذي يعمل فيه. فليُقال له أن يُمسك لسانه».

وانضمّ إلى هذه الانتقادات Olivier Faure، زعيم الحزب الاشتراكي، الذي وصف تصريحات السفير بأنّها «تدخّلٌ غير مقبول»، مضيفاً: «الشعب الفرنسي وحده يقرّر مستقبله. ولا يُفاجئ أحداً أن يُقرّ مبعوثُ رئيس الوزراء الإسرائيلي Benjamin Netanyahu علناً بعلاقاته مع اليمين المتطرّف الفرنسي».

انتقادٌ من اليمين أيضاً

ولم تقتصر الانتقادات على اليسار؛ إذ أبدت Nathalie Loiseau، عضو البرلمان الأوروبي عن حزب Horizons، استياءها الصريح من تصريحات Zarka، واصفةً إيّاها بأنّها «تدخّلٌ واضح في حياتنا السياسية الداخلية»، ومؤكّدةً أنّها «غير لائقة كلياً» من سفيرٍ أجنبي.

السفير يدافع عن لقائه بـ Le Pen

في سياق المقابلة ذاتها، أقرّ Zarka بأنّ المسؤولين الإسرائيليين تجنّبوا في السابق أيّ تواصلٍ رسمي مع قيادة حزب Le Pen، غير أنّه برّر لقاءه الأخير بها بالقول إنّ الحزب تغيّر. وقال: «كان الجبهة الوطنية يحمل توجّهاً معادياً للسامية بشكلٍ واضح» في إشارةٍ إلى الاسم السابق للحزب «أمّا التجمّع الوطني فقد تغيّر».

ما يعنيه هذا للمشهد السياسي الفرنسي هو أنّ الانتخابات الرئاسية لعام 2027 باتت تُلقي بظلالها مبكّراً، وأنّ ملفّ العلاقة مع إسرائيل وموقف الأحزاب الفرنسية من الحرب على غزة سيكون حاضراً بقوّة في المعركة الانتخابية المقبلة.

أخبار ذات صلة

Loading...
وزير الخارجية المجري السابق بيتر سيارتو يتحدث في مؤتمر صحفي وسط خلفية علم المجر، وسط تحقيق حكومي في صفقة استثمار BYD الصينية.

المجر تحقق في صفقة مع الصانع الصيني BYD بعد تولّي وزير خارجية سابق منصباً فيها

تفتح المجر تحقيقاً في صفقة استثمار BYD بعد اتهامات بتضارب المصالح حول دعم حكومي ضخم. اكتشف تفاصيل القضية وتأثيرها على الاقتصاد والبيئة. تابع المزيد الآن!
أوروبا
Loading...
حشود من الناس يعبرون الحدود بين إسبانيا وجبل طارق بعد رفع السياج الحدودي، في احتفالية تعكس اتفاق التنقل الحر بين الطرفين.

جبل طارق يفتتح فصلاً جديداً بإزالة السياج الحدودي مع إسبانيا

رفع السياج بين إسبانيا وجبل طارق يفتح آفاق التنقل الحر ويعزز الاقتصاد بعد سنوات من التوتر. اكتشف كيف يغير هذا الاتفاق حياة آلاف العاملين والعائلات. تابع التفاصيل لتعرف المزيد!
أوروبا
Loading...
مسؤول أوروبي يتحدث أمام ميكروفون في مؤتمر صحفي حول فرض عقوبات على ضباط الاستخبارات الروسية بسبب تجسس إلكتروني.

الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يستهدفان ضباط المخابرات الروسية في حملة تجسس إلكترونية واسعة

كشف الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن عقوبات ضد ضباط روس وقراصنة معلوماتية متورطين في هجمات إلكترونية تهدد استقرار أوروبا. اكتشف التفاصيل وكيف تؤثر هذه الخطوة على الأمن الأوروبي. اقرأ المزيد الآن!
أوروبا
Loading...
الرئيسان إردوغان وماكرون يتصافحان بحفاوة خلال قمة الناتو في لاهاي 2025، في سياق تعزيز التعاون الدفاعي الفرنسي-التركي.

فرنسا تُعيد حساب علاقاتها بتركيا وسط تحوّلات الأمن الأوروبي

تشهد العلاقات الفرنسية-التركية تحوّلاً استراتيجياً مع تعزيز التعاون الدفاعي وتنسيق المواقف الإقليمية، مما يعيد رسم خريطة الأمن الأوروبي. اكتشف تفاصيل هذه الشراكة الحاسمة الآن.
أوروبا
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية