احتفالات إسرائيلية بتأهل الأرجنتين ونهائي كأس العالم
احتفل سياسيون إسرائيليون بتأهل الأرجنتين لنهائي كأس العالم متغزلين بحليفهم وداعمين منتخب الأرجنتين ضد إنجلترا وسط توترات سياسية وعقوبات بريطانية على بعضهم ولقاءات دبلوماسية مع قادة أمريكا اللاتينية وورلد برس عربي.

- احتفل عددٌ من السياسيين الإسرائيليين، الأربعاء، عبر منصّات التواصل الاجتماعي بتأهّل الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم على حساب إنجلترا، مُعبّرين عن دعمهم لأحد أبرز حلفاء إسرائيل، ومتهكّمين في الوقت ذاته على بريطانيا.
فبعد لحظاتٍ من انتهاء المباراة، نشر وزير المالية Bezalel Smotrich على منصّة X: «لا أستطيع فعلاً دخول بريطانيا لأنّني أُجهز على فكرة الدولة الفلسطينية، لكنّ هدفَين دخلا بسهولة»، في إشارةٍ إلى الهدفين اللذين تلقّتهما إنجلترا في الدقائق الأخيرة. وهنّأ Smotrich كذلك الرئيسَ الأرجنتيني Javier Milei، واصفاً إيّاه بـ«الصديق».
وفي السياق ذاته، احتفل حليفه في اليمين المتطرّف، وزير الأمن القومي Itamar Ben Gvir، بالنتيجة، كاتباً على X: «الشرف لمن يستحقّ الشرف، والآن بكلّ ثقةٍ نحو النهائي». وقبل ساعاتٍ من انطلاق المباراة، كتب Ben Gvir: «هل أحتاج فعلاً أن أشرح لكم لماذا أدعو بكلّ قلبي أن تفوز الأرجنتين الليلة وتبلغ النهائي؟».
والجديرُ بالذكر أنّ كلّاً من Smotrich وBen Gvir خضعا للعقوبات البريطانية العام الماضي، إذ وصفهما وزير الخارجية البريطاني آنذاك David Lammy بأنّهما «حرّضا على العنف المتطرّف وانتهاكاتٍ جسيمة لحقوق الإنسان الفلسطيني». وقد دفع Smotrich عمليّاً نحو ضمّ أجزاءٍ واسعة من الضفة الغربية المحتلّة، فيما أشرف Ben Gvir على منظومة السجون والاحتجاز الإسرائيلية التي وصفتها منظّماتٌ حقوقية بأنّها تُدار على شكل «معسكرات تعذيب». وكلاهما من الشخصيات المحورية في الحرب الإسرائيلية على غزة.
غير أنّ الاحتفالات لم تقتصر على الوزيرين المشمولَين بالعقوبات. إذ كتب وزير الخارجية Gideon Sa'ar، الذي التقى Lammy في لندن العام الماضي، على X: «كيف تقول الأغنية؟ 'It's coming home'. نعم، إنّها عائدةٌ إلى البيت. عائدةٌ إلى الأرجنتين. Vamos Argentina». وSa'ar الذي تمتدّ جذوره إلى الأرجنتين، كان في الولايات المتحدة لإجراء لقاءاتٍ مع حلفاء إسرائيل في أمريكا اللاتينية.
وبحسب بيانٍ صادرٍ عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، التقى Sa'ar بنظرائه من الأرجنتين وبوليفيا والباراغواي لبحث «التحوّلات العميقة التي تشهدها أمريكا اللاتينية، فضلاً عن التحدّيات والتهديدات التي يطرحها أعداؤها». وأضاف البيان: «ونعم، رفعنا أيضاً كأساً احتفالاً بالفوز المُبهر للأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم».
وتنظر الحكومة الإسرائيلية إلى Milei وعددٍ من زعماء أمريكا اللاتينية اليمينيين باعتبارهم حلفاءً طبيعيّين، كثيرٌ منهم يُبدون دعماً قوياً لإسرائيل.
وقبل ساعاتٍ من مباراة الأرجنتين وإنجلترا، التقى Sa'ar بوزير الخارجية الكولومبي المُعيَّن Omar Bula Escobar، وتوصّلا إلى اتّفاقٍ لاستعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد سنواتٍ من التوتّر جرّاء الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقُبيل انطلاق المباراة، أعلن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة Danny Danon دعمه للأرجنتين بمنشورٍ مقتضب: «Vamos Argentina». كما كتبت وزيرة النقل Miri Regev، عضو حزب Likud برئاسة رئيس الوزراء Benjamin Netanyahu، على X: «تهانيّ للشعب الأرجنتيني ولصديقي الرئيس Javier Milei»، مضيفةً: «أتمنّى لكم التوفيق في النهائي»، وذلك قُبيل نهائي الأحد أمام إسبانيا، التي تُعدّ من أشدّ منتقدي إسرائيل في أوروبا.
وقد أذكى وصول الأرجنتين إلى نهائيٍ عالمي ثانٍ على التوالي بعد تتويجها بالكأس في قطر عام 2022 اتّهاماتٍ بأنّ الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) يُحابي المنتخب الجنوب أمريكي. وقد خضعت قراراتُ التحكيم في مباريات الأرجنتين لتدقيقٍ مكثّف، لا سيّما في العالم العربي؛ إذ دفع الفوز على مصر في دور الـ16 المدرّبَ Hossam Hassan إلى اتّهام FIFA بالرغبة في إيصال الأرجنتين إلى المراحل المتقدّمة لأسبابٍ «تسويقية»، ممّا أشعل موجةً من الانتقادات طالت الاتحاد والمنتخب الأرجنتيني على حدٍّ سواء.
أخبار ذات صلة

إبستين وخيوط الاستخبارات: ما الذي يقوله فانس فعلاً؟

الناتو نجا من قمّة أنقرة - لكنّه لا يزال بلا قبضةٍ ثانية

بوكيلة يُزيل العقبات أمام ولايةٍ ثالثة في السلفادور
