العراق يحقق في تهريب أسلحة متطورة إلى حزب الله
رئيس الوزراء العراقي يعلن فتح تحقيق في تهريب أسلحة متطورة لحزب الله عبر الحدود السورية العراقية ويشكل لجنة رفيعة المستوى لضبط الأمن وتعزيز الاستقرار وسط ضغوط أمريكية وإيرانية متصاعدة على بغداد وورلد برس عربي.

أعلن رئيس الوزراء العراقي عن فتح تحقيق في عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود إلى حزب الله اللبناني.
وقال علي العبودي الزيدي إنه يُشكّل «لجنةً رفيعة المستوى» بالتنسيق مع الحكومة السورية، للتحقيق في نقل «أسلحة متطورة» من العراق عبر الأراضي السورية إلى الجماعة المدعومة إيرانياً.
وأكدت قيادة العمليات المشتركة (JOC)، التي ترتبط مباشرةً برئيس الوزراء، أنها ستُحاسب «المقصّرين في أداء واجباتهم، بما يكفل أمن الحدود المشتركة واستقرارها، ويحول دون أي محاولاتٍ للنيل من الأمن الوطني».
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» قد أفادت في وقتٍ سابق من يوم الخميس بأن قوات الأمن السورية أحبطت محاولةً لتهريب شحنةٍ من الأسلحة المتطورة والصواريخ عبر الحدود السورية-العراقية، مشيرةً إلى أن الشحنة كانت مخصّصةً لإيصالها إلى حزب الله، وذلك استناداً إلى مصدرٍ في وزارة الداخلية. وأوضح المصدر ذاته أن ما ضُبط يشمل «صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجَّهة مضادة للدروع، وطائرات مسيَّرة».
توازنٌ صعب بين طهران وواشنطن
دأبت الحكومات العراقية المتعاقبة، بما فيها الحكومة الحالية، على السعي للحفاظ على توازنٍ دقيق في علاقاتها بين الجار الشرقي إيران من جهة، والولايات المتحدة وحلفائها من جهةٍ أخرى.
وقد جاءت الحكومة السورية الحالية إلى السلطة في ديسمبر 2024 إثر إطاحتها بالديكتاتور بشار الأسد، الحليف المقرّب من إيران والعراق. وكانت فصائل مسلحة عراقية عديدة قد توجّهت إلى سوريا إبّان الحرب الأهلية للدفاع عن حكومة الأسد في مواجهة فصائل المعارضة التي أسقطته في نهاية المطاف، ومن بينها أطرافٌ أسهمت في تشكيل الحكومة العراقية الحالية في مايو الماضي.
بيد أن العراق سعى رغم ذلك إلى بناء علاقاتٍ مع الإدارة السورية الجديدة، ودعم الاستقرار في البلاد. كما يواجه العراق ضغوطاً أمريكية متصاعدة لكبح جماح الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً ووقف محاولاتها استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.
رسالةٌ إلى واشنطن أم تحوّلٌ حقيقي في السياسة؟
في هذا السياق، دفع التصعيد المستمر بين واشنطن وطهران الحكومةَ العراقية إلى مزيدٍ من طمأنة الجانب الأمريكي، إذ أشرف الزيدي على تطوير شراكةٍ جديدة خلال زيارته لواشنطن هذا الأسبوع.
ورأى حيدر الشاكري، الباحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمعهد Chatham House، أن الحكومة العراقية تشعر بحاجةٍ ماسّة إلى إثبات أنها كيانٌ مستقل عن الفصائل المسلحة.
وقال الشاكري : «هذا الإجراء يُرسل إشارةً إلى الولايات المتحدة مفادها أن بغداد مستعدّة لفرض سيطرةٍ أكبر على شبكات التهريب العابرة للحدود».
وأضاف: «غير أن ما إذا كان هذا يعكس تحوّلاً حقيقياً ومستداماً في السياسة، لا مجرّد إيماءةٍ تكتيكية، فذلك رهينٌ بما ستُقدم عليه الحكومة فعلياً من اعتقالاتٍ وملاحقاتٍ قضائية، وتشديدٍ لإجراءات الحدود، واتّخاذ إجراءاتٍ ضد الشخصيات السياسية أو الأمنية التي تحمي هذه الشبكات».
أخبار ذات صلة

بعد حظر أيرلندا الجزئي للتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية، على بريطانيا أن تذهب أبعد

إسرائيل تخصّص أكثر من 400 مليون دولار لتمويل 34 مستوطنة بالضفة الغربية

إغلاق إسرائيلي مؤقت لبوابة الأقصى لتدريبات عسكرية
