وورلد برس عربي logo

مستقبل القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول غامض

مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول رسب في اختبار الزلازل، مما يضع الحكومة أمام خيارات معقدة. هدم المبنى قد يكون الحل، لكن التحديات الأمنية والمالية تعقد الأمور. كيف ستؤثر هذه التطورات على العلاقات بين تركيا وإسرائيل؟

تجمع حشود من المتظاهرين في إسطنبول يحملون أعلام تركيا وفلسطين، تعبيرًا عن دعمهم للقضية الفلسطينية وسط أجواء سياسية متوترة.
يحتج الناس حاملين الأعلام الفلسطينية والتركية أمام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول بتاريخ 16 مايو 2018.
التصنيف:العالم
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

مبنى القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول رسب في اختبار مقاومة الزلازل، وهو ما وضع الحكومة الإسرائيلية أمام خياراتٍ معقّدة لا تبدو أيٌّ منها مريحة.

أفادت مصادر مطّلعة على الملف بأن المبنى، الذي أُغلق جزئياً منذ أن سحبت إسرائيل طاقمها الدبلوماسي من تركيا في أكتوبر 2023 بذريعة مخاوف أمنية، بات مُقرَّراً هدمه، مع التخطيط لإنشاء مشروعٍ جديد على الموقع نفسه خلال السنوات المقبلة.

في البداية، روّجت بعض المصادر الإسرائيلية لرواية مفادها أن القنصلية تُغلق بسبب التوترات السياسية المتصاعدة بين أنقرة وتل أبيب. غير أن الصورة الأوضح تُشير إلى أن العقبة الجوهرية تقنيةٌ في المقام الأول، لا سياسية.

المبنى عبارة عن برجٍ تجاري متعدّد الطوابق يضمّ مكاتب وشركات متعددة، وهو ما يجعل هدمه أمراً غير مألوف بالمقاييس التركية، إذ يُصنَّف ضمن فئة الأبراج شبه الشاهقة. وقد تعرّض المبنى الفارغ في أبريل الماضي لهجومٍ نفّذه أفراد تربطهم صلاتٌ بتنظيم داعش، أُصيب خلاله اثنان من عناصر الشرطة.

يملك الجانب الإسرائيلي جزءاً من المبنى، لكن المشروع الجديد يُفرز تحدياتٍ تجارية وأعباءً مالية إضافية إن أراد الإسرائيليون الإبقاء على القنصلية في الموقع ذاته. وفي هذا السياق، قال أحد المطّلعين على الملف: «ثمّة مواصفاتٌ إسرائيلية خاصة لبناء البعثات الدبلوماسية، وشركة الإنشاء على الأرجح لن تستطيع استيعاب هذه المتطلبات لأنها مُكلفة. وبالتالي، إن أرادوا الإبقاء على القنصلية في المشروع الجديد، فسيتعيّن عليهم إقناع شركة البناء وتوفير الميزانية اللازمة لذلك».

أما خيار نقل القنصلية إلى مبنىً آخر فلا يبدو أيسر. تشترط إسرائيل معاييرَ أمنية مشدّدة في بعثاتها الدبلوماسية تشمل تدريعاً عالي المستوى، وأنظمة كابلات مصمَّمة خصيصاً، ومنظومات مراقبة متطوّرة، فضلاً عن إجراءاتٍ حمائية أخرى. وتُقدَّر تكلفة هذه المتطلبات بنحو 6 ملايين دولار، وهو رقمٌ أشعل جدلاً داخلياً حول جدوى صرف هذا المبلغ في بلدٍ باتت علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل في حالة تجمّد فعلي.

وأكّد مصدرٌ ثانٍ أن «إسرائيل تدرس جميع خياراتها في الوقت الراهن، ولم يُتَّخذ أيّ قرار بشأن هذا الملف حتى الآن». في المقابل، أوضح مصدرٌ ثالث أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك حالياً الميزانية الكافية لمثل هذه الخطوة، مما يجعل الانتقال إلى مبنىً جديد احتمالاً بعيداً.

يُضاف إلى ذلك أن منصبَي رئيس البعثة على الجانبين باتا شاغرَين في آنٍ واحد؛ فالسفيرة الإسرائيلية Irit Lillian تُحيل نفسها إلى التقاعد نهاية الشهر الجاري، فيما أنهى نظيرها التركي Sakir Ozkan Torunlar مهامه العام الماضي. هذا الفراغ الدبلوماسي المزدوج يُعمّق حالة الجمود في العلاقات بين البلدين، ويُضيّق هامش المناورة أمام أيّ مسعىً لإعادة تطبيعها في المدى المنظور.

أخبار ذات صلة

Loading...
رجل يعرض رصيد عملات رقمية على هاتف ذكي، يبرز دور العملات المشفرة في غسيل الأموال ضمن الجريمة المنظمة في جنوب شرق آسيا.

تقرير الأمم المتحدة: الجماعات الإجرامية تستخدم التكنولوجيا للتوسع في آسيا وخارجها

تتوسع عصابات جنوب شرق آسيا في اقتصاد إجرامي متطور يهدد الأطفال عبر الذكاء الاصطناعي والاتجار بالبشر، مع خسائر بالمليارات. اكتشف كيف تؤثر هذه الظاهرة على العالم اليوم. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
ثلاثة أشخاص يرتدون قمصان المنتخب الاسكتلندي ويحملون مخروط مرور برتقالي في احتفال بمدينة بوسطن لاستقبال المخروط الرمزي.

مخروط مرور اسكتلندي يحظى باستقبال رسمي في بوسطن بعد صداقة كأس العالم

في بوسطن، تحول مخروط مرور برتقالي إلى رمز حب وفكاهة بين مشجعي المنتخب الاسكتلندي، مع عروض مزمار تقليدية وأجواء احتفالية مميزة. اكتشف القصة وراء هذا الحدث الفريد وشارك الفرح!
العالم
Loading...
مجموعة من اللاجئين الأفغان يجلسون داخل مأوى مؤقت يعكس تحديات العودة واللجوء في ظل الأزمات المستمرة في أفغانستان.

الأمم المتحدة تحثّ الغرب على التعاطي مع أفغانستان لمنع انزلاقها نحو الفوضى

أفغانستان تواجه أزمات متشابكة بين النزوح، الفقر، والقيود على المرأة، مع تراجع المساعدات الدولية. الانخراط الدولي ضروري لتحقيق الاستقرار. اكتشف كيف تؤثر هذه التحديات على مستقبل البلاد. اقرأ المزيد الآن.
العالم
Loading...
سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، يتحدث مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين، مع خلفية ذهبية تعكس أهمية اللحظة.

سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي السابق، مات عن 73 سنة

مات سيرغي إيفانوف، وزير الدفاع الروسي الأسبق، تاركًا وراءه إرثًا معقدًا من السلطة والطموح. اكتشف كيف أثر رحيله على المشهد السياسي الروسي، وما الدروس المستفادة من مسيرته. تابع القراءة لتعرف المزيد عن هذه الشخصية المثيرة!
العالم
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية