وورلد برس عربي logo

حملة تطهير عرقي ضد البدو الفلسطينيين

تكشف منظمة العفو الدولية عن حملة تطهير عرقي ممنهجة تستهدف المجتمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية، مُشيرةً إلى أن الحكومة الإسرائيلية تدير هذه الانتهاكات بشكل مباشر. دعوات لوقف التعاون مع إسرائيل تتزايد.

جرافة تعمل في منطقة جبلية مع وجود جنود إسرائيليين، تعكس التوترات حول عمليات التهجير في الضفة الغربية.
تقوم القوات الإسرائيلية بحراسة جرافة يُزعم أنها تعمل في أراضٍ فلسطينية بالقرب من قرية دورا، غرب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، بتاريخ 9 يونيو 2026 (حازم بدر/أ ف ب)
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، تتسارع وتيرة ما توصفه منظمة Amnesty International بـ"حملة تطهير عرقي ممنهجة" تستهدف المجتمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة و هي حملةٌ لا تقودها عناصر متطرفة خارجة عن السيطرة، بل تُديرها مؤسسات الدولة الإسرائيلية مباشرةً.

هذا ما خلص إليه تقريرٌ موسّع من 150 صفحة نشرته المنظمة الأربعاء، وأثار موجةً من ردود الفعل الدولية.

التقرير: جريمة ضد الإنسانية في المنطقة C

وثّق التقرير أن السلطات الإسرائيلية ترتكب جريمة النقل القسري بوصفها جريمةً ضد الإنسانية، وذلك من خلال "حملة تطهير عرقي تقودها الدولة وتستهدف المجتمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في المنطقة C من الضفة الغربية المحتلة".

تُشكّل المنطقة C نحو 60 بالمئة من إجمالي مساحة الضفة الغربية، وتخضع للسيطرة العسكرية والمدنية للسلطات الإسرائيلية، في انتهاكٍ صريح للقانون الدولي.

و وفق ما رصده التقرير، اتّخذت الحكومة الإسرائيلية جملةً من الإجراءات الميدانية المتصاعدة، أبرزها:

  • توسيع تراخيص حمل الأسلحة وزيادة أعداد المستوطنين المسلّحين في المنطقة

  • رفع التمويل المخصّص للمستوطنات غير القانونية

  • تسريع البناء في المستوطنات وتسريع تقنين البؤر الاستيطانية

والبؤر الاستيطانية هي مستوطنات أُقيمت في مخالفة للقانون الإسرائيلي ذاته، وتعمل السلطات على تقنينها بصورة متزايدة. أما جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فهي غير قانونية بموجب القانون الدولي دون استثناء.

كذلك رصد التقرير تسليم السيطرة على أجزاء من المنطقة C إلى سلطاتٍ مدنية إسرائيلية موالية للاستيطان، إلى جانب توسيع الإجراءات الرامية إلى مصادرة المزيد من الأراضي الفلسطينية في تلك المنطقة.

«ليس فعل عناصر خارجة عن السيطرة»

قالت Agnes Callamard، الأمينة العامة لمنظمة Amnesty International، في تعليقها على نتائج التقرير:

«على مدار السنوات الثلاث والنصف الماضية، سرّعت السلطات الإسرائيلية حملةً ممنهجة ترعاها الدولة لتطهير عرقي في الضفة الغربية، تُهجّر المجتمعات الفلسطينية وتنتزع ممتلكاتها وتنقلها قسراً.»

وأضافت: «هذا ليس فعل عناصر خارجة عن السيطرة، ولا ما دأب المجتمع الدولي على وصفه بالمستوطنين المتطرفين أو المنظمات المتشدّدة أو وزيرٍ أو اثنين. ما نشهده هو ضمٌّ متعمَّد تقوده الدولة، في انتهاكٍ صريح وكامل للقانون الدولي، يجري أمام أعين العالم بأسره.»

عقوبات غربية محدودة النطاق

في وقتٍ سابق من الأسبوع ذاته، فرضت كلٌّ من المملكة المتحدة وأستراليا وكندا وفرنسا ونيوزيلندا والنرويج عقوباتٍ على ستّ منظمات وفردٍ واحد بسبب تورّطهم في عمليات الضم الإسرائيلي غير القانوني للضفة الغربية.

وأكدت هذه الدول أن "المستوطنين العنيفين تمكّنوا لفترةٍ طويلة من التصرّف بشبه إفلاتٍ تام من العقاب، فيما يتواصل توسيع المستوطنات وإنشاء البؤر الاستيطانية بدعمٍ من حكومة إسرائيل وتسهيلٍ منها".

غير أن هذه الدول لم تتّخذ أي إجراءٍ مباشر ضد الدولة الإسرائيلية، مكتفيةً بالتحذير من أنها ستفعل ذلك إن لم تُقدم الحكومة على "اتّخاذ خطواتٍ عاجلة لمعالجة الأوضاع على أرض الواقع".

دعوة إلى قطع التعاون مع إسرائيل

لم تُفوّت Callamard الفرصة لتوجيه انتقادٍ حادّ للمجتمع الدولي، إذ رأت أنه إما تواطأ مع الانتهاكات الإسرائيلية أو وقف منها موقف المتفرّج السلبي، في تجاهلٍ لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.

وطالبت قائلةً: «يجب على الدول، ولا سيما تلك التي تملك نفوذاً على إسرائيل بما فيها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وسائر دول الاتحاد الأوروبي والدول العربية أن تحظر فوراً كل أشكال التجارة والاستثمار والتعاون والمساعدات المالية التي تُسهم في استمرار الاحتلال غير القانوني الإسرائيلي ومنظومة الفصل العنصري والتطهير العرقي للفلسطينيين.»

أخبار ذات صلة

Loading...
طفلة مصابة تنزف تحملها رجل في مستشفى، بينما يلتقط آخرون الصور، مما يعكس آثار العنف في غزة.

غزة ليست استثناءً - إسرائيل خطّطت للإبادة منذ عقود

شهادات الجنود الإسرائيليين من حرب 1967 تكشف عن حقائق صادمة لم تتغير. كيف تُمارس جرائم الحرب تحت غطاء الأوامر العسكرية؟ استكشف المزيد عن التاريخ المظلم الذي يتكرر في غزة اليوم. تابع القراءة لتعرف التفاصيل.
حقوق الإنسان
Loading...
نشطاء من عدة دول يحملون أعلام فلسطين وليبيا ومصر، معبرين عن دعمهم للقضية الفلسطينية خلال قافلة إنسانية.

مجموعات حقوقية نطالب بالإفراج عن النشطاء المؤيدين لغزة المعتقلين في ليبيا

تحت وطأة الأزمات الإنسانية، يُحتجز عشرة ناشطين دوليين في ليبيا بسبب جهودهم لدعم غزة. انضموا إليهم في رحلة كفاحهم من أجل الحرية والعدالة، واكتشفوا كيف يمكن لكل صوت أن يُحدث فرقًا.
حقوق الإنسان
Loading...
إدانة أربعة عسكريين إندونيسيين بتهمة الاعتداء بالحمض على ناشط حقوقي، مع تفاصيل عن الأحكام الصادرة ضدهم.

محكمة إندونيسية تدين 4 عسكريين في هجوم بحمض على ناشط وتسجنهم

في إندونيسيا، تبرز مأساة حقوق الإنسان مع إدانة عسكريين بالاعتداء على ناشط بارز. القضية تثير تساؤلات حول المساءلة العسكرية. تابع القراءة لتكتشف كيف يتجلى الإفلات من العقاب في هذا السياق المظلم.
حقوق الإنسان
Loading...
اندلعت أعمال عنف في بلفاست، حيث تتصاعد ألسنة اللهب والدخان من سيارات مشتعلة، مما يعكس التوترات ضد المهاجرين.

اعتقال مشتبهٍ به في جريمة طعن بعد ليلة احتجاجات مناهضة للهجرة في أيرلندا الشمالية

في بلفاست، تحوّلت ليلة هادئة إلى كابوس بعد هجوم طعن استهدف مهاجراً، مما أشعل موجة عنف ضد المهاجرين في أيرلندا الشمالية. تتابع الأحداث المثيرة، فما الذي سيحدث بعد؟ تابعوا معنا لتكتشفوا المزيد عن هذه الأزمة المتصاعدة.
حقوق الإنسان
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية