وورلد برس عربي logo

اعتداءات إسرائيلية متزايدة على التراث المسيحي

أدانت منظمة كاثوليكية فرنسية هدم دير في لبنان من قبل القوات الإسرائيلية، ووصفت الاعتداء بأنه هجوم متعمد على التراث المسيحي. تصاعدت الاعتداءات على المسيحيين في المنطقة، مما يثير قلقاً دولياً واسعاً.

رجل يحمل أيقونة للسيدة العذراء مع طفلها خلال قداس، وسط رجال دين آخرين، في سياق التوترات المتزايدة ضد المسيحيين في لبنان.
البطريرك بشارة الراعي، بطريرك أنطاكية الماروني، يصلي خلف أيقونة السيدة العذراء مع الطفل في كنيسة بقرية جديدة مرجعيون ذات الأغلبية المسيحية بالقرب من الحدود مع إسرائيل في جنوب لبنان، بتاريخ 8 أبريل 2026.
شارك الخبر:
FacebookTwitterLinkedInEmail

أدانت منظمةٌ كاثوليكية فرنسية إسرائيلَ بعد أن دمّرت قواتها ديراً في جنوب لبنان، واصفةً ما جرى بأنّه اعتداءٌ متعمَّد على دار عبادة.

وقالت منظمة «L'Oeuvre d'Orient» الفرنسية إنّ القوات الإسرائيلية هدمت ديراً يعود إلى راهبات المخلّص (Salvatorian Sisters)، وهو رهبانيةٌ كاثوليكية يونانية، في قرية يارون جنوب لبنان.

وجاء في بيان المنظمة الصادر يوم الجمعة: "تُدين L'Oeuvre d'Orient بشدّة هذا العمل المتعمَّد من التدمير بحقّ دار عبادة، فضلاً عن الهدم الممنهج للمنازل في جنوب لبنان الذي يهدف إلى منع عودة السكّان المدنيين."

وأشارت المنظمة إلى أنّ هذا الاعتداء يندرج ضمن نمطٍ أوسع من الاعتداءات على التراث المسيحي، مُنوِّهةً بأنّ "أماكن مسيحية دُمِّرت أيضاً خلال حرب عام 2024، كالكنائس الملكية في قريتَي يارون ودردغيا، وكلتاهما مُصنَّفتان ضمن التراث اللبناني."

وكانت صورٌ انتشرت في أبريل قد أظهرت جندياً إسرائيلياً يستخدم مطرقةً هوائية لتشويه تمثال للسيد المسيح في جنوب لبنان، ما أثار موجةً واسعة من الغضب في الأوساط المسيحية حول العالم.

تصاعد الاعتداءات على المسيحيين في المنطقة

وتتصاعد التقارير المتعلقة بالعنف ضدّ المسيحيين في أكثر من موقع. ففي القدس الشرقية المحتلّة، تعرّضت راهبةٌ للاعتداء مطلع هذا الأسبوع بالقرب من العلّية (Cenacle)، وأُفيد بأنّ الباحثة البالغة من العمر 48 عاماً تلقّت علاجاً طبياً إثر إصابتها بجروح في الوجه.

وامتدّت القيود لتطال الممارسات الدينية أيضاً؛ إذ منع الشهر الماضي شرطةُ الاحتلال الإسرائيلي البطريركَ اللاتيني للقدس الكاردينال Pierbattista Pizzaballa وعدداً من رجال الدين من إقامة قدّاس أحد الشعانين في كنيسة القيامة، قبل أن يُعاد فتح الوصول جزئياً تحت ضغط دولي.

وكشف تقرير حديث صادر عن مركز Rossing للتعليم والحوار عن ارتفاعٍ حادّ في الاعتداءات على المسيحيين، واصفاً ما يجري بأنّه "نمطٌ متواصل ومتوسّع من التخويف والعدوان." وقد رصد التقرير 155 حادثةً خلال عام 2025، منها 61 اعتداءً جسدياً، و52 هجوماً على ممتلكات كنسية، و28 حالة مضايقة، و14 حالة تخريب للافتات. ولفت التقرير إلى أنّ هذه الأرقام لا تمثّل سوى "قمّة جبل الجليد."

الجيش الإسرائيلي يُقرّ بالأمر

وأقرّ الجيش الإسرائيلي في بيانٍ أصدره يوم السبت بأنّ قواته أتلفت "مبنىً دينياً" في يارون خلال عملياتٍ استهدفت ما وصفه بالبنية التحتية في المنطقة.

وتواصل إسرائيل هجماتها على لبنان رغم الهدنة المُعلَنة في 17 أبريل، التي كان من المفترض أن توقف أكثر من ستة أسابيع من الحرب. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية يوم السبت بأنّه استشهد ما لا يقلّ عن 2,659 شخصاً وأُصيب 8,183 آخرون بين 2 مارس و2 مايو جرّاء العمليات الإسرائيلية.

أخبار ذات صلة

Loading...
مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية يقف بجانب مركبة عسكرية في القامشلي، في سياق حل القوات واندماجها بالجيش السوري الرسمي.

الأكراد بين الأمل والحذر: حل قوات سوريا الديمقراطية والالتحاق بالجيش النظامي

في تحول تاريخي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية حلّها واندماجها بالجيش الوطني، ما يفتح أفقاً جديداً لحقوق الأكراد ووحدة سوريا. اكتشف تفاصيل هذه الخطوة الحاسمة وتأثيرها على مستقبل المنطقة. اقرأ المزيد الآن!
الشرق الأوسط
Loading...
رجال يحملون جثمان الصحفي الفلسطيني أحمد وشاح مرتدياً سترة الصحافة وسط حزن في جنازة بغزة بعد اغتياله بغارة إسرائيلية.

الصحفيون الفلسطينيون بين الواقع والحياد: هل يبقى الصمت خياراً؟

في ظل تصاعد العنف في غزة، يستمر استهداف الصحفيين الفلسطينيين، حيث استشهد على يد إسرائيل أكثر من 220 صحفياً خلال أقل من عامين. اكتشف تفاصيل هذه المأساة الإنسانية وتأثيرها على حرية الصحافة. اقرأ المزيد الآن.
الشرق الأوسط
Loading...
امرأة فلسطينية ترتدي عباءة تقف على شرفة منزل محاصر في قصرة مع طفلين، تعكس معاناة الحصار ونقص الغذاء في الضفة الغربية.

الفلسطينيون المحاصرون بالمستوطنين: «نحن نموت جوعاً»

في ظل حصار خانق على منازل فلسطينية في قصرة، يعاني السكان نقصاً حاداً في الغذاء وسط تضييقات الجيش والمستوطنين. اكتشف تفاصيل الحصار وتأثيره على العائلات الفلسطينية واستمر في القراءة لمعرفة المزيد.
الشرق الأوسط
Loading...
وزير الخارجية البريطاني يتحدث في اجتماع رسمي وسط حضور نسائي، في سياق إدانة تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي عن العنف في غزة.

الحكومة البريطانية تدين تصريحات بن غفير "المشينة" حول قتل الفلسطينيين

تصريحات وزير الأمن الإسرائيلي Itamar Ben Gvir التي تدعو إلى قتل فلسطينيين في غزة أثارت ردود فعل غاضبة من الحكومة البريطانية التي وصفتها بالبشعة والمُهينة للإنسانية. اكتشف التفاصيل وتأثيرها على السلام في المنطقة.
الشرق الأوسط
الرئيسيةأخبارسياسةأعمالرياضةالعالمعلومصحةتسلية